النسخة التجريبية   

10 مواقع سعودية تدخل العالمية

مشاهدات: 3241 2016/10/02 تعليق: 0

هناك عشرة مواقع تاريخية في المملكة العربية السعودية، غنية بتاريخها الموغل في القدم، وما زالت جميلة على الرغم من تقادم الزمن، في طريقها للتسجيل في قائمة التراث العالمي، وذلك ضمن رؤية المملكة 2030.

تقرير: حسن آل عبدالقادر

درب زبيدة

 

يعد درب زبيدة مفخرة هندسية من حيث إنشاؤه، وإنسانية الهدف الذي أنشئ من أجله. يبلغ طوله 1٫500 كيلومتر، ويمتد من العراق مرورًا بشمال السعودية ووسطها إلى أن يصل إلى المدينة المنورة ثم مكة المكرمة، وتتوزع على طوله الآبار وخزانات المياه بمسافات لا تزيد على 40 كيلومترًا أي يبلغ أكثر من 30 محطة للوقوف بغرض التزود بالماء، كما توج الطريق بنظام رائع من قنوات المياه لسقيا الحجاج. تعود قصة إنشاء درب زبيدة إلى أكثر من 1200 سنة، وذلك في عام 800م، وذلك حين شارفت زوجة هارون الرشيد، الخليفة العباسي، زبيدة بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور، على الموت عطشًا وهي في طريقها لأداء مناسك الحج. ومن هذه الحادثة نذرت زبيدة نذرًا أوفت به وهو إنشاء هذا الدرب كي لا يعاني الحجاج بعدها.

في عام 1975 استطاع فريق من الباحثين السعوديين بقيادة د. سعد الراشد تسجيل هذا الطريق وحفظه، فوثقوا 90 موقعًا أثريًا على الطريق، من بينها مساجد، وقلاع، وقصور، ووحدات سكنية، وخزانات مياه رئيسة، وتم ترميم بعضها. يبدأ درب زبيدة من الكوفة حتى يصل إلى منطقة مهد الذهب في السعودية، فيمر بالعمق، ثم إلى غار زبيدة، ثم إلى جيل صايد، فهضبة الشرار، ثم مهد الذهب، ليسير الدرب ناحية الجنوب الغربي مرورًا بوادي السايلة وجبل رايان، ليتفرع الدرب إلى فرعين، أحدهما عبر صفينة ووحاذة، والآخر عبر الأفيعية والمسلح.


قرية ذي عين

 

بنيت القرية على قمة جبل أبيض في القرن العاشر الهجري وعمرها يزيد على 400 سنة. تبعد مسافة كيلومترين عن الباحة حيث تقع في تهامة زهران. تضم القرية الأثرية عددًا من البيوت المكونة من طابقين إلى أربعة طوابق، وتحتوي على مسجد صغير وعدد من الحصون المستخدمة للدفاع عن القرية والمراقبة. يقال إن القرية سميت بهذا الاسم نسبة لعين الماء التي تنساب من الجبال المجاورة دون انقطاع وتصب في عدة أماكن ولكل مصب اسم معين، إضافة إلى وجود أساطير عديدة حول الاسم. بنيت القرية على نظام الحوائط الحاملة «المداميك» وعرض الحوائط بين 70 سم و90 سم، وتم استخدام خشب السدر للسقوف. أما الغرف الكبرى فسقفت بأعمدة تعرف باسم «الزافر»، وفوق خشب السدر يوجد نوع من الحجارة يسمى «الصلاة» وتغطى الأحجار بالطين. يذكر أن الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني أسهمت في مشروع تأهيل القرية الهادف إلى ترميمها وتطويرها وذلك لتحويلها مزارًا سياحيًا.


 

طريق الحج الشامي

 

طريق امتد بين الحجاز والشام، حيث كان يستخدم من قبل الحجاج القادمين من الشام، وقد عُرف الطريق أيضًا باسم «التبوكية» نسبة إلى تبوك التي يمر بها. يبدأ المسار من دمشق ويمر ببصرى الشام، وأذرعات، ومعان والمدورة ثم يمتد إلى القسم الواقع في شبه الجزيرة العربية. يمر الطريق بحالة عمار، ثم ذات الحاج ثم تبوك، ثم الأخيضر ثم المعظم ثم الأقرع، ثم الحِجْر، ثم العُلا كما يعبر وادي القرى. كان الدرب في القرون الثلاثة الأولى يُسلك من وادي القرى إلى السقيا ثم إلى ذي المروة ثم يعبر وادي

الحمض إلى السويداء ثم إلى الفحلتين ثم ذو خشب ثم المدينة. وفي القرن السابع الهجري حصل تعديل في الدرب. أما اليوم، فهذا الطريق مؤهل ليتم تسجيله في قائمة التراث العالمي.

 

سكة حديد الحجاز 

أسست في فترة ولاية السلطان العثماني عبدالحميد الثاني لخدمة الحجاج المسلمين، وهي تصل بين دمشق والمدينة المنورة. بدأ العمل عليها عام 1900 وتم افتتاحها سنة 1908، واستمر تشغيلها إلى أن دُمِّر الخط سنة 1916 خلال الحرب العالمية الأولى. كان الخط ينطلق من دمشق ويمر بمدن كثيرة في فلسطين والأردن قبل أن يدخل شمال الجزيرة العربية فالمدينة المنورة التي تعد المحطة الأخيرة. ولقد تم في الفترة الأخيرة تأهيل بعض محطات السكة وتحويلها إلى متاحف.


 

آبار حمى 

عدد هذه الآبار سبع، حفرها الإنسان القديم منذ أكثر من سبعة آلاف سنة، وهي أقدم محطة أثرية ما زالت تقدم الماء العذب. تقع الآبار في منطقة نجران، ولقد كانت المحطة الأشهر للقوافل القديمة المتجهة إلى بلاد الهند واليمن في صحراء الجزيرة العربية. تعد منطقة آبار حمى من أبرز مواقع الرسوم والنقوش الصخرية، حيث صورت على جدران المنطقة رسوم آدمية وحيوانية إلى جانب الكتابات بالخط الثمودي والمسند الجنوبي والخط الكوفي. يبعد موقع آثار آبار حمى عن نجران المدينة 140 كيلومترًا شمالاً، وتوجد بين جنباته أكثر من 34 معلمًا أثريًا من مساكن وآبار.

 

قرية الفاو

 

تقع الفاو على بعد حوالي 700 كم ‏جنوب غرب مدينة الرياض، ‏وتطل على الشمال الغربي للربع الخالي في تقاطع وادي الدواسر مع سلسلة ‏جبال طويق عند ثغرة في الجبل يطلق عليها الفاو. وتقع القرية على الطريق التجاري القديم ‏المعروف بطريق نجران -الجرهاء.‏ تعد الفاو من أهم المواقع الأثرية على مستوى الجزيرة العربية، إذ تجسد مثالاً حيًّا للمدن العربية القديمة قبل الإسلام، وما تشمل من ‏مساكن وطرقات وأسواق وآبار ومقابر. إضافة إلى كونها عاصمة دولة كندة، ومركزًا تجاريًا مهمًا وملتقى

قوافل تحمل مختلف البضائع، وكانت عامرة بالمساكن والمخازن والحوانيت والخانات، ويوجد فيها أكثر من 17 بئرًا. عثر في الفاو إبان التنقيبات التي بدأت عام 1977 على مجموعة من القطع ‏البرونزية تمثل حضارة قديمة، إضافة إلى مقابر مختلفة، ‏وكتابات عديدة بالحرف المسند. يذكر أن الاهتمام بقرية الفاو كونها موقعًا أثريًا بدأ منذ الأربعينيات من قبل ‏موظفي شركة أرامكو السعودية، بعدها جاءت الرحلات والاستطلاعات العلمية التي قام بها عبدالله ‏فيلبي وعدد من علماء الآثار وازدهرت الأبحاث مع فريق بقيادة د. عبدالرحمن الأنصاري.

 

واحة الأحساء

هي واحة للتمور والعيون المائية، إذ تعد أكثر الأماكن خضرة في شرقي المملكة، يوجد فيها أكثر من ثلاثة ملايين نخلة. الواحة أعجوبة إذ تعد أكبر واحة في العالم محاطة بالرمل. ومن أشهر عيونها: عين الجوهرية، وأم سبعة، والخدود والحارة، وأم دلي، وعين نجم، إضافة إلى توافر المياه الكبريتية وجوها العليل. تضم واحة الأحساء أبنية أثرية تعود لمستوطنة جواثا أهمها مسجد جواثا، أول مسجد أقيمت فيه صلاة الجمعة بعد المسجد النبوي، وذلك في زمن القرامطة، ومن أهم الآثار فيها: قصر الحزم، والمقابر، وبرج الأحمر، وقصر العسكر، وقصر برزان، وقصر الخزام، وبرج البصيرة، وقصر الوزية، وقصر الوجاج، كما توجد فخاريات مزخرفة ذات لون قرنفلي.

 

 

طريق الحج المصري

 

لم يكن هذا الطريق للحجاج المصريين فقط، بل سلكه حجاج ليبيا وتونس والمغرب العربي، مثلما كان يسلكه حجاج أفريقيا من غانا وبلاد التكرور وغيرهم، بل كان دربًا للحجاج القادمين من الأندلس. لقد تغير مسار الدرب المصري عبر القرون بحسب الظروف السياسية والتطور التقني. إذ تم تقسيم الطريق المصري إلى أربع مراحل، الأولى تمتد من الفتح الإسلامي لمصر وحتى منتصف القرن الخامس الهجري، وكان للطريق خلالها مساران في الجزيرة العربية: أحدهما داخلي والآخر ساحلي. أما الثانية

فهي طريق عيذاب، وتمتد من القرن الخامس وحتى القرن السابع، وخلال هذه الفترة توقف استخدام الطريق البري في شمال الحجاز وكان الحجاج المصريون يركبون السفن النيلية إلى قوص ثم يسافرون بالقوافل إلى عيذاب ثم يعبرون البحر إلى جدة. أما المرحلة الثالثة للطريق فكانت من نهاية القرن السابع حتى نهاية القرن الثالث عشر، إذ عاد الحجاج إلى استخدام الطريق البري الساحلي.

 

قرية رجال ألمع 

تقع قرية رجال ألمع التراثية بين قمم جبال السروات، وتبعد عن مدينة أبها 54 كلم من خلال عقبة الصماء ومحايل عسير 45 كلم. تميزت القرية بطابعها المعماري الفريد المبني بالحجارة والزخرفة البيضاء. القرية نموذجية تحكي الطابع العمراني التراثي لمنطقة رجال ألمع ، كما أن بيوتها الشامخة التي تعانق السحاب ما زالت أعجوبة المكان.

 

حي الدرع بدومة الجندل  

حي الدرع يقع في وسط دومة الجندل التابعة لمنطقة الجوف. يتكون من بيوت حجرية متلاصقة، وأزقته متصلة مسقوفة بأقواس، وتم رصف هذه الأزقة بالحجارة عام 1413هـ. تتألف بعض بيوت الحي من دورين ومسقوفة بالأثل وسعف النخيل. يعود تاريخ إنشاء الحي إلى العصر الإسلامي الوسيط، لكنه يقوم على آثار تعود إلى منتصف الألف الأول قبل الميلاد. يتميز الحي بعقوده الحجرية ومبانيه الحجرية وأزقته ووقوعه بين البساتين ومسارب الماء التي كانت تؤمن الحياة لساكني الحي من العيون القريبة. 


التعليقات


الاسم:
البريد الإلكتروني:
الموضوع:
التعليق:


أرسل إلى صديق

البريد الإلكتروني لصديقك
بريدك الإلكتروني
الموضوع
الرسالة
Planar Client Options
Layout Style
  • Wide
  • Boxed
Theme Preview