النسخة التجريبية   

7 وجهات سياحية في الجوف

مشاهدات: 5393 2017/01/16 تعليق: 0

منطقة تجمع بين التاريخ والخصوبة، والموقع المميز، والمناخ الذي يعد من أبرد مناطق المملكة حيث يتساقط عليها البرد في فصل الشتاء. منطقة الجوف من المناطق الغنية بالتضاريس، والآثار، والزراعة، فهي بلاد الزيتون، والنخيل، بل هي سلة غذاء المملكة العربية السعودية، لذا فإن الرحلة إليها تجمع بين المتعة والاكتشاف. 

حماد الحمدان
تصوير: زايد اللاحم

 

قلعة زعبل

 

من التضاريس اللافتة في منطقة الجوف، وتحديدًا سكاكا، جبل برنس، حيث يقع في الشمال الغربي من المدينة التي تعد العاصمة الإدارية لمنطقة الجوف. جبل برنس ليس جبلاً عاديًا، فهو يحمل موروثًا ثقافيًا عند أهالي المنطقة يظهر ذلك في أمثالهم وأساطيرهم، كما أنه يتميز بأن له قمتين، الأولى بنيت عليها قلعة زعبل، بينما الأخرى توجد بها مقبرة قديمة معلقة.
على لافتة تحمل شعار الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني كُتب الآتي: «يعود بناء القلعة الحالي إلى 200 عام. من المرجح أن القلعة بنيت على أنقاض لمبنى أقدم يعود للفترة النبطية المؤرخة من القرن الأول قبل الميلاد إلى القرن الأول الميلادي، ويوجد في ساحة القلعة حوض منحوت لجمع المياه. بجوار هذه القلعة بئر سيسيرا المنحوتة في الصخر تعود للفترة النبطية، وفي داخل البئر سلم للنزول إلى أسفل البئر، وفي أسفل الدرج فتحة قناة لنقل المياه إلى باقي المدينة، ويقع جبل برنس من الجهة الغربية، ويحوي نقوشًا ورسومًا صخرية». لن يطول الوقوف أمام هذه اللوحة لأن الشغف سيأخذ السائح عبر سلم طويل متعرج يصعد به إلى القلعة المكونة من أربعة أبراج للمراقبة، وسور لافت، كما توجد بها حجرتان ومدخل رئيس، وكانت هذه القلعة تستخدم لأغراض حربية.

 

أعمدة الرجاجيل

 

على مقربة من مطار سكاكا يقع أثر يجمع بين الغموض والتضاريس، وهي أعمدة حجرية، سميت بالرجاجيل، محاطة بسور شبكي تتيح للقادم رؤيتها دون الولوج داخل السور، كما أن بالإمكان الوصول والدخول إليها والتقاط الصور التذكارية، وذلك في الأوقات المتاحة للزيارة. وأعمدة الرجاجيل هي مجموعة من الأعمدة الحجرية تشترك بتعامدها مع شروق الشمس وغروبها. وفي الجهة الغربية من كل مجموعة بناء على شكل نصف دائرة فيما عدا واحدة، وكثير من هذه الأعمدة تحطم، وتتوزع في

مجموعات، تشمل المجموعة أربعة أعمدة. ارتفاع الواحد منها حوالي ثلاثة أمتار، ويعود تاريخ موقع الرجاجيل إلى الألف الرابع قبل الميلاد. وقد عثر في الموقع على العديد من الأدوات الحجرية التي تعود إلى أواخر العصر الحجري الحديث، وهي رؤوس سهام ومكاشط ومخارز، وجاءت تسمية الموقع بالرجاجيل لأن المشاهد لها عن بعد يخيل له أن هذه الأشكال تبدو وكأنها رجال.

 

بحيرة دومة الجندل

 

هذا المكان هو أثر جمالي وسياحي في منطقة الجوف، وتحديدًا دومة الجندل التي تبعد عن سكاكا 50 كم. إضافة لكونها متنفسًا، فهي وجهة تستحق المرور للاستمتاع ببحيرة تكونت بفائض مياه الري، كما أنها تقع بالقرب من أهم المناطق الأثرية في دومة الجندل حيث يطل عليها مسجد عمر وقلعة مارد. تحظى البحيرة بفعاليات عدة خلال أيام السنة، حيث تكون بيئة ملائمة للمغامرات والرياضات البحرية فيجتمع هواة الدراجات البحرية لممارسة هذه الهواية، حيث يجتمع الأهالي والزوار لمشاهدة عروض حية.

 

مسجد عمر بن الخطاب

 

يعد مسجد عمر بن الخطاب، رضي الله عنه من أهم الآثار الإسلامية في منطقة الجوف، وتحديدًا دومة الجندل، ومن أقدم المساجد في شمال الجزيرة العربية. يتربع  مسجد عمر على مساحة من حي الدرع الأثري، ويعد مقصدًا للسياح حيث يتلمسون في بنيانه فنًا معماريًا يستحق أن يبقى. ينسب بناؤه للخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه  الذي أمر ببنائه في أثناء عودته من بيت المقدس، وتنبع أهمية المسجد من تخطيطه الذي يمثل استمرارية لنمط تخطيط المساجد الأولى في الإسلام، وهو من أقدم المساجد التي لم يتبدل تخطيطها، ويتميز كذلك بمئذنته وهندسة عمارتها، وتعد من أقدم

المآذن، وتقع مئذنة المسجد في الركن الجنوبي الغربي، وتنحرف عن مستوى جدار القبلة، وقاعدة المئذنة مربعة الشكل طول ضلعها ثلاثة أمتار، وجدرانها الحجرية تضيق إلى الداخل كلما ارتفعت إلى الأعلى حتى تنتهي بقمة شبه مخروطية، ويبلغ ارتفاع المئذنة الحالي 12.7متر، وتعد من أقدم المآذن في الجزيرة العربية. وقد استخدم حجر الجندل في بناء المسجد والمئذنة، كما هو الحال في القلعة وحي الدرع.

قلعة مارد

 

تقع قلعة مارد فوق ربوة تشرف على دومة الجندل وهي حصن منيع شبه دائري، وهي تقع في منطقة حي الدرع التي تضم قلعة مارد ومسجد عمر بن الخطاب الأثري. والمنطقة في مجملها تمثل وجهة سياحية بامتياز. بالقرب من القلعة توجد لوحة تعريفية من الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني كُتب عليها: «يرجع أقدم ذكر للقلعة إلى القرن الثالث الميلادي عندما غزت ملكة تدمر زنوبيا دومة الجندل وتيماء، ولم تستطع التغلب عليها، فقالت مقولتها الشهيرة: «تمرد مارد وعز الأبلق» والمارد صفة لكل شيء

يتمرد ويستعصي. تحتوي القلعة على مبان من مراحل متعددة بعضها محكمة البناء تعود إلى عهود حضارية مزدهرة وهي الأقدم، وتعود على ما يبدو للفترة النبطية وذلك نتيجة للمجسات الأثرية التي أجريت داخل القلعة وخارجها، وكشفت عن معثورات تعود لهذه الفترة. وبعض المباني مضافة أو أعيد بناؤها بدلاً من المباني المتهالكة، وتنسب إلى فترة متوسطة بعد ظهور الإسلام، وبعض المباني رديئة الأسلوب في البناء ومبنية بمادة طينية تنسب إلى فترة متأخرة يعتقد أنها تعود إلى ما يقارب الثمانين سنة». 

 

حي الدرع

 

عندما تلج إلى حي الدرع الأثري في دومة الجندل ستتخيل أنك تعيش في أجواء مسلسل تاريخي، أو كأن الزمن عاد بك إلى الوراء. يتميز هذا الحي الذي يعد من الأحياء القديمة، ومن أكثر الأحياء فنًا في المعمار بأنه أقيم على حضارة تعود إلى منتصف الألف الأولى قبل الميلاد. بينما عمارته تعود للعصر الإسلامي الأوسط. هو المعلم السياحي الأبرز حيث يحتوي على مسجد عمر الأثري، وقلعة مارد، وبالقرب من البحيرة. لقد حاز هذا الحي اهتمام الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، وذلك بترميم أجزاء كبيرة منه ليصبح  وجهة مميزة من وجهات  منطقة الجوف. 

 

قصر كاف 

 

يقع قصر كاف في محافظة القريات التابعة لمنطقة الجوف، والتي تقع شمالي المملكة. ويعود تاريخ هذا القصر التراثي لأكثر من مئة عام.
وهو حصن حربي على تل متوسط الارتفاع شمال شرق قرية كاف، مساحته نحو 2٫700م، شيد من الحجارة الجيرية عام 1338هـ في عهد نواف بن شعلان، يحيط به سور يضم أربعة أبراج للمراقبة في أركانه، ويشتمل على مجموعة من الغرف والقاعات كانت تستخدم سكنًا وللأعمال الرسمية ومستودعات وفيه عناصر معمارية مميزة مثل العقود والأعمدة والأفاريز. 



التعليقات


الاسم:
البريد الإلكتروني:
الموضوع:
التعليق:


أرسل إلى صديق

البريد الإلكتروني لصديقك
بريدك الإلكتروني
الموضوع
الرسالة
Planar Client Options
Layout Style
  • Wide
  • Boxed
Theme Preview