النسخة التجريبية   

الأطاولة بوابة الباحة الشمالية

مشاهدات: 8188 2015/11/17 تعليق: 0

في منطقة الباحة العديد من المواقع الأثرية والتاريخية التي تؤرخ فترات زمنية مختلفة مرت على المنطقة، تتشكل كل فترة منها معالم أساسية ظلت من معالم المنطقة.

تقرير وتصوير محمد البيضاني

تشير الدراسات الأثرية إلى أن تاريخ المنطقة يعود إلى العصر الحجري الأوسط القديم. ولعل ذلك يظهر جليًا في عصرها الحديث، حيث تزخ المنطقة بكثرة قراها وحصونها التراثية التي تعكس الهوية العمرانية المحلية الظاهرة في أسلوب بنائها المتناسق مع البيئة الجبلية والغابات والمدرجات الزراعية.

 

سياحة العمران

لم تعد السياحة في منطقة الباحة تقتصر على التمتع بما حباها الله من تباين بالتضاريس التي تشكلت في لوحة جمالية مطرزة بالأخضر، ومزدانة بالشلالات ذات مياه عذبة، بل أصبحت وجهة لسياحة الموروث، وذلك بما تكنزه من إرث للإنسان والمكان. فهناك المتاحف والقرى الأثرية التي أصبحت مزارات سياحية يهتم بها الزائر من مختلف مناطق المملكة.

قرية الأطاولة الأثرية أحد المعالم الأثرية في المنطقة. تقع في محافظة القرى وتعد البوابة الشمالية لمنطقة الباحة، حيث تطل على الشارع العام الرابط بين الباحة والطائف عبر جبال سروات الحجاز.

 

 

تتربع القرية على مجموعة من التلال بين واديين فسيحين يصبان في وادي بيدة. وينبع هذان الواديان من مسافة خمسة كيلومترات إلى الجنوب من الأطاولة ويتجهان إلى الشمال، ويدعى الوادي الغربي منهما بوادي قريش. كما تمتد طريق الباحة- الطائف الرئيسة على المنحدر الغربي لهذا الوادي ويبلغ عرضه أربع مئة متر ويبدأ مجرى الواديين على بعد كيلومترين إلى الجنوب من البلدة، حيث ترتفع الأرض والطريق المارة بها نحو 100 متر بالمقارنة مع وادي الحكمان، وترتفع التلال الواقعة شرق الأطاولة نحو 100 متر عن مستوى الوديان، ويبلغ ارتفاع التلال الغربية 150 مترًا فوق مستوى وادي قريش. وهي تمثل نواة الحياة السكانية في البلدة منذ قرون عدة، وتشتمل على مساكن من أدوار عدة مبنية من الحجر، ومبان، والمسجد والجامع القديم، ومبنى أول مدرسة نظامية.

 

قرية تطل على مدينة

القرية الأثرية لاقت في الآونة الأخيرة اهتمامًا وتطوير الطرقات القديمة وتحسينها، وإعادة بنائها من قبل الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني وبلدية المنطقة. ولقد تكاتف أصحاب الحصون العتيقة (القلاع) والأهالي على إبقاء معالم التراث على ما كانت عليه. إن منطقة الباحة تزخر بالعديد من القرى الأثرية، لذا تُعد وجهة سياحية بامتياز، وذلك في السراة وتهامة والبادية، حيث يأتي التحسين والتطوير من اهتمامها بالمحافظة على تلك المنازل القديمة التراثية وإنارتها ليلاً. كما أن قرية الأطاولة الأثرية من المواقع السياحية الرائعة لتميز موقعها المرتفع بوسط مدينة الأطاولة وإطلالتها على المدينة من كل الجهات ولقربها من الشارع العام طريق الطائف- الباحة وتحتوي على مبان قديمة عدة ذات تصميم فريد ومنها حصن العثمان، وحصن دماس. وهذان الحصنان مكونان من أدوار عدة. وكذلك يوجد مسجد القرية الأثري القديم يتوسط الموقع، ومبان عدة أخرى ذات تصميمات في البناء أثرية ونادرة.

 

 

من المتوقع في حال اكتمال إنشاء هذه القرية أن تكون مرجعًا تاريخيًا للسياحة وعاشقي التراث. لقد شرعت بلدية محافظة القرى في إعادة تأهيل القرية التراثية وترميمها وسط مدينة الأطاولة، حيث عملت على ترميم ممرات المشاة، وتهيئة جلسات، وإنارة مدخل القرية التراثية، وتسهيل الوصول لها من جهات عدة، وأن هناك مراحل مستقبلية متواصلة لتطوير قرية الأطاولة التراثية وجعلها وجهة لكل زائر، وذلك بإنشاء متحف أثري، وإنشاء بعض الخدمات الأخرى من مطاعم شعبية، ومحلات مقتنيات أثرية وغيرها.

 

مكونات قرية الأطاولة الأثرية

الجامع القديم. 

المدرسة الابتدائية. 

الحصن المشيد للمشيخة. 

مجالس المشيخة. 

حصن دماس. 

طارفة ومركز القرى. 

البريد السعودي. 

مركز الشرطة. 

السجن الحكومي.

لا تنس

تتميز القرية بموقعها الاستراتيجي، حيث تقع بمحاذاة طريق الطائف - الباحة، بالإضافة إلى قربها من متنزه الثروة الوطني.. لذا لا تنسَ زيارته عندما تذهب إلى قرية الأطاولة.


التعليقات


الاسم:
البريد الإلكتروني:
الموضوع:
التعليق:


أرسل إلى صديق

البريد الإلكتروني لصديقك
بريدك الإلكتروني
الموضوع
الرسالة
Planar Client Options
Layout Style
  • Wide
  • Boxed
Theme Preview