النسخة التجريبية   

العمارة التراثية في المملكة

مشاهدات: 5085 2015/11/19 تعليق: 0

المأوى يحتضن الإنسان ويعايشه في حلّه وترحاله، إذ توفر العمارة للإنسان الأمان الجسدي والروحي، وتمنحه السكن والسكينة. لقد رافقت تطور المأوى ممارسات ثقافيـة نقلت صورة عن الإنسان وبيئته ومجتمعه، وعكست عمارة الشعوب أنماطًا حياتية ثريّة مختلفة، وأصبحت جزءًا من تاريخ الأوطان وذاكرة الأمم.

تقرير: نجاة الوحيشي

العمارة التقليدية في المملكة العربية السعودية سليلة واقع طبيعي واجتماعي وتاريخي لا يمكنها أن تتنصّل منه أو تتنكّر له، فهو الذي أملى أبرز خصائصها وحدّد معالمها وكيّف أنماطها وأساليب تنفيذها. وقد تراكم على أرض جزيرة العرب، عبر العصور والأجيال المتعاقبة التي عمّرتها، موروث عمراني ثري لا تزال ملامحه واضحة وآثاره قائمة حتى اليوم، في مواقع عديدة، سعت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني إلى تسجيلها على لائحة التراث العالمي.

 

العناصر المعمارية التي تميِّز البيت التراثي

يمثّل البيت السعودي، مثل سائر البيوت العربية، رقيّ نمط إسلامي، ويتألف عادة، من ديوان أو أكثر (ديوان وسطي)، وعدد من القاعات الرئيسة والمجالس الداخلية والغرف، تربط بينها ممرات. وفي وسط البيت، فسحة مفتوحة تختلف مساحتها باختلاف مكانة صاحب البيت الاجتماعية وقدراته المادية، وحمامات، ومطبخ رئيس، وبهو يكون الهواء داخله باردًا. كما تشكّل المشربية أحد عناصر العمارة التقليدية في بعض مناطق المملكة. توفر المساكن التقليدية قدرًا كبيرًا من الخصوصية، أما جدرانها المتلاصقة فإنها تساعد على التوفير في مواد البناء واستهلاك الطاقة، إذ لا تتعرض جدرانها الخارجية، مقارنة بالمساكن المنفصلة، إلى القدر نفسه من العوامل المناخية، فتنخفض من ثمَّ، تكاليف الطاقة اللازمة لتبريدها وتدفئتها.

 

أهم العناصر المؤثرة في البيت التقليدي

تحتل المملكة رقعة جغرافية مترامية الأطراف، متنوعة التضاريس والمناخ، تضم العديد من المواقع التراثية، تنوعت بحسب تنوع مناخ المنطقة وتضاريسها التي تقع فيها، إذ تنقسم المملكة إلى خمس مناطق جغرافية هي: نجد، والمناطق الغربية، والجنوبية، والشرقية، والشمالية، لكل منها خصائص توبوغرافية وبيئية كان لها تأثير واضح في الطابع المعماري، من حيث الطراز والتصميم ومواد البناء المستخدمة، ما أوجد تنوعا ثريًّا في أنماط المساكن التقليدية التي حافظت حتى اليوم على تفرّدها وأثبتت صلاحيتها وكفاءتها كنماذج لطراز سكني يتكيّف مع العوامل المناخية ويلبي حاجة السكان إلى الخصوصية والسكن الآمن. تتميز المملكة، نظرًا لاتساع رقعتها الجغرافية، بتنوع كبير في الخصائص البيئية والمناخية. وقد نتج عن ذلك، اختلاف في مواد البناء المحلية المتوافرة لتشييد أنماط المساكن المختلفة، والتي أثبتت عبر الزمن كفاءتها كحلول تصميمية ملائمة للعوامل البيئية والمناخية، ملبّية متطلبات الأهالي الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، في الوقت ذاته، على الثوابت المشتركة التي تتمثل في توفير السكينة والأمان والستر للأسرة. لكل منطقة إذًا مقومات هندسية وطرز أبنية خاصة بها تمليها طبيعتها، فمعمار المناطق الجبلية يختلف بالتأكيد عن معمار المناطق الساحلية أو السهول، ليس فقط من حيث النمط، بل في المواد الخام والأدوات المستخدمة في البناء، وعلى الرغم من تباين العمارة التراثية في مناطق المملكة، من حيث نمط البناء، والمعمار، والتفاصيل، إلا أنها تلتقي في الأساسيات.

 




العمارة التراثية في المنطقة الشرقية

العمارة التراثية في المنطقة الجنوبية

العمارة التراثية في منطقة نجد       

العمارة التراثية في المنطقة الغربية


التعليقات


الاسم:
البريد الإلكتروني:
الموضوع:
التعليق:


أرسل إلى صديق

البريد الإلكتروني لصديقك
بريدك الإلكتروني
الموضوع
الرسالة
Planar Client Options
Layout Style
  • Wide
  • Boxed
Theme Preview