النسخة التجريبية   

ترميم حي الصور في ينبع التاريخية

مشاهدات: 7285 2017/04/03 تعليق: 0

رئيس هيئة السياحة وأمير المدينة المنورة يطلقان المرحلة الثانية

أطلق الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، بحضور الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، رئيس مجلس التنمية السياحية، المرحلة الثانية من مشروع ترميم مباني حي الصور في ينبع التاريخية، بحضور محافظ ينبع، المهندس مساعد السليم، ورئيس بلدية ينبع، فهد المشعان، وعدد كبير من المسؤولين والمواطنين.

 

 

سوق الليل 

يهدف مشروع تطوير حي الصور في مرحلته الثانية إلى ترميم 100 مبنى إضافي، بعد أن انتهت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني وشركاؤها من ترميم سوق الليل أحد أقدم الأسواق في المملكة وسلمته للمواطنين الذين أصبحوا يبيعون ويشترون ويتداولون كثيرًا من الحرف والأنشطة في هذا السوق العتيق، إلى جانب تحسين الواجهة البحرية.

ويعد هذا المشروع أحد مشاريع برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري الذي تنفذه الهيئة برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين حفظه الله.

وافتتح سمو رئيس الهيئة وسمو أمير منطقة المدينة المنورة سوق الليل بالحي التاريخي بعد الانتهاء من ترميمه، والتقوا المواطنين العاملين في هذا السوق الذي أصبح اليوم يضج بالحركة والتبادل التجاري بعد نحو 50 عامًا من الاندثار، كما استمع سموه إلى شرح عن المراحل التي مر بها تطوير السوق والواجهة البحرية. ويبلغ عدد المباني المراد ترميمها 100 مبنى على مساحة 8٫100 متر مربع، منها 32 مبنى تجاريًا وستة مبان ثقافية و 12 مبنى سكنيًا وخمسة مبان إدارية وممرات. ويموّل المشروع كل من شركة سابك، وشركة أرامكو، والهيئة الملكية للجبيل وينبع، إلى جانب عدد من الشركاء: محافظة وبلدية ينبع، ومركز التراث العمراني، والمؤسسة العامة للموانئ، ويحتوي المشروع على ساحة للمنطقة الثقافية ومرفأ بحري.

كما شاهد سموه معرضًا للصور التاريخية لينبع نظمته دارة الملك عبدالعزيز وحوى مجموعة من الصور النادرة والقيمة لمدينة ينبع وزيارة ملوك الدولة السعودية لهذه المدينة المهمة، كما شاهد سموه معرضًا للصور والرسم بأيدي فنانين وفنانات سعوديين، وتجول في المحال التجارية المتنوعة في حي الصور وواجهته البحرية والتقى عددًا من المواطنين العاملين في هذه المحال الذين عبَّروا عن شكرهم العميق لما تحقق من إنجاز كبير في تطوير هذا الجزء المهم من حياتهم.

وقد أدلى سمو رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بتصريح صحفي أكد فيه أن هذا الإنجاز المهم المتمثل في إعادة الحياة لسوق الليل وحي الصور يأتي بتوجيهات مباشرة من خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، رجل التاريخ والحضارة، الرجل المؤمن بأن التراث الوطني ضرورة ملحة وركيزة أساسية في بناء الإنسان المخلص لوطنه ومجتمعه، مؤكدًا أن خادم الحرمين الشريفين، يحفظه الله، أقر برنامجًا وطنيًا كبيرًا يهدف إلى إعادة الوطن وتاريخه إلى قلب المواطن هو برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري.

 

 

ملحمة البناء والترميم

وأشار سموه إلى أن الهيئة شرعت منذ وقت مبكر في ترميم مواقع ذات بعد كبير للناس مثل قرية ذي عين في الباحة وغيرها العشرات من المواقع المهمة في حياة الإنسان السعودي، وهذا التاريخ يحمل قيمًا ومعاني سامية. مشددًا على أن هذه المواقع لا يمكن أن تضيع في خضم اهتمام الناس بوسائل التواصل الاجتماعي والسفر، مشيرًا إلى أن هناك وطنًا مستقرًا موحدًا آمنًا لم يكن ليحدث مصادفة، بل شارك في كل مراحل بنائه مواطنون صادقون عاشوا ملحمة التوحيد، وملحمة البناء والاستقرار، وبيوتهم منتشرة في كل أرجاء المملكة، ونحن حينما نستعيد هذه المواقع فنحن لا نستعيدها للذكرى بل لاستشعار القيم والتقاليد الحميدة والتفاف المواطنين حول قيادتهم ووطنهم وتمسكهم بدينهم وقيمهم.

وقال سمو رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في معرض حديثه إن هذا الوطن لم يبنه النفط، بل بناه الإنسان المؤمن بربه ودينه ووطنه، واستحضار التاريخ للمواطن مهم جدًا، وهو مصدر اعتزازنا، مشيرًا إلى أنه عندما يرى العالم هذا التراث وطريقة المحافظة عليه فهو سينظر إلينا بأننا بلد حضارات وموقع جغرافي عالمي ووطن له عمق عبر التاريخ، ولهذا عندما خرج هذا الدين العظيم لم يخرج من وطن مفرغ من التاريخ والإنجازات بل من وطن شامخ راسخ وقوي. وبلادنا أمامها طريق كبير بدعم سيدي خادم الحرمين الشريفين والوزراء والمواطنين لإعادة المكانة العظيمة لبلد الإسلام ووضعه في مكانه الصحيح.

ووجه سموه شكره وتقديره لأمير منطقة المدينة المنورة، الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز، ولأمير منطقة المدينة المنورة السابق، الأمير عبدالعزيز بن ماجد، وشكره أيضًا للأمير مقرن بن عبدالعزيز، ولمحافظ ينبع، ورئيس البلدية، ومسؤولي المؤسسة العامة للموانئ، والهيئة الملكية للجبيل وينبع، ولجميع الشركاء الذين تناغموا وتوحدوا في عملهم وأنجزوا بوتيرة عالية مشاريع الترميم في ينبع التاريخية. مؤكدًا أن نجاح المرحلة الأولى من مشروع المنطقة التاريخية جاء نتيجة للتنسيق المحكم بين الجهات ذات الصلة.

وأشار سموه إلى الأهمية الكبيرة لهذا السوق والحي، حيث أضحى اليوم نقطة جذب لمواطنين ومواطنات أصبحوا الآن يعملون بشرف ويكسبون لقمة عيشهم بكل فخر، مشيرًا إلى أن البرنامج الوطني للحرف والصناعات اليدوية الذي تعمل عليه الهيئة يهدف إلى نقل الناس من الضمان إلى الأمان، كما يهدف إلى أن يستقر الناس ويسعدون في بلدهم، وهذا واحد من أهم أهداف هيئة السياحة والتراث الوطني أن يسعد المواطنون في وطنهم ويستشعرون تاريخه وحضاراته، فمن يدافع عن وطنه في الثغور في مواجهة الأعداء هو يبني وطنه، ومن يعمل ويكسب لقمة عيشة هو أيضًا يشارك في بناء الوطن، واليوم بحمد الله لدينا وطن آمن مستقر بفضل الله ثم بفضل جهد أبنائه المخلصين.

وتطرق سموه إلى الميزانية الاستثنائية للهيئة ولبرنامج خادم الحرمين الشريفين للتراث الحضاري، حيث قال: سنقوم ببناء متاحف جديدة، وإعادة العمل في المتاحف التي توقفت العام الماضي بسبب نقص الميزانيات. وأضاف: لدينا 20 متحفًا كبيرًا جدًا من بينها متحف قصر خزام في جدة، وفي مكة المكرمة قصور الدولة في المعابدة، وكذلك واحة القرآن الكريم، ومتحف بدر في المدينة المنورة، ونحن متوجهون لتطوير مواقع التاريخ الإسلامي بتضامن من هيئة كبار العلماء لتطوير هذه المواقع ومواقع الزوار فيها بشراكة قوية مع هيئتي تطوير مكة المكرمة والمدينة المنورة.

تطوير العلا

وعن مشاريع تطوير العلا، بيَّن سموه أن العلا لديها ميزانية 360 مليون ريال لتطوير المنطقة، وهناك لجنة عليا من الوزراء المختصين لوضع معايير لمناطق التنمية السياحية وفي مقدمتها العلا بحيث تتم حمايتها وتطويرها وفق معايير، وستشهد العلا بناء ثلاثة فنادق جديدة، كما أن مطار العلا انطلق بقوة وتم تعزيز الرحلات إليه، ما كنا ننتظره منذ 15 سنة حدث والحمد لله الآن لصالح العلا إنسانًا ومكانًا.
وأوضح سموه أن الدولة تؤمن ومن خلال برنامج التحول الوطني بأن السياحة هي في صدارة القطاعات التي تنتج وظائف، واليوم لدينا استثمارات ضخمة في هذا القطاع، وهي تولد مئات الآلاف من الوظائف الحقيقية لأبناء الوطن، حتى أصبح قطاع السياحة في المرتبة الثانية من حيث عدد السعوديين العاملين فيه بعد قطاع البنوك، وبرنامج التمويل الوطني اعتمد له 2.8 مليار ريال، وسوف نرى أن استثمار الدولة لقطاع السياحة سوف يجعله القطاع الأول المولد للفرص الوظيفية. واستشهد سموه بما قاله مسؤول في مؤسسة التعليم التقني الذي أكد أن 98% ممن تخرجوا من كليات السياحة والتميز وجدوا فرصًا وظيفية، وكذلك ما قاله مدير جامعة الملك عبدالعزيز بأن الطلبة الدارسين في كليات السياحة يوقعون عقود عملهم قبل عام أو عامين من تخرجهم. ونحن الآن نعمل مع كليات التميز في التعليم الفني والتدريب المهني. 



التعليقات


الاسم:
البريد الإلكتروني:
الموضوع:
التعليق:


أرسل إلى صديق

البريد الإلكتروني لصديقك
بريدك الإلكتروني
الموضوع
الرسالة
Planar Client Options
Layout Style
  • Wide
  • Boxed
Theme Preview