النسخة التجريبية   

متحف الفلوة والجوهرة

مشاهدات: 380 2017/06/04 تعليق: 0

المتاحف ليست وجهة سياحية فحسب، بل تقدم خدمة اجتماعية تسهم في تطوير المجتمع ثقافيًا وحضاريًا وإنسانيًا. أصحاب المتاحف الخاصة تتفاوت متاحفهم، وحتى اهتماماتهم، ومن ثمَّ تختلف أهدافهم التي من أجلها أقيمت هذه المتاحف، لكن ما يجمعهم حب المقتنيات والفن والتراث. 

كتابة: منى عبد اللطيف
التصوير٬: نايف الضامن

في مختلف مناطق المملكة توجد متاحف خاصة تهتم بالتراث، وتوثق مقتنيات حقبة زمنية معينة، لكن متحف الفلوة والجوهرة الذي يقع في مدينة الدمام، في المنطقة الشرقية، مكان مختلف، فهو ليس مجرد مقر يحتوى على مقتنيات قديمة لأشخاص لم يغفل عنهم التاريخ، أو مقر يمتلئ بالقطع الأثرية فقط، بل يمثل هذا المتحف تاريخًا حضاريًا وثقافيًا يستحسن الوقوف عليه، كما أنه بات يشكل وجهة جميلة من الوجهات السياحية في المنطقة الشرقية وفي مدينة الدمام خاصة، إنه متحف مثير للاهتمام ويبعث البهجة في النفوس.

 

 

جواهر المتحف

على مساحة مقدارها خمسة آلاف متر مربع ينبسط هذا المتحف الذي يقع وسط حي النزهة في مدينة الدمام، يتألف من دورين، ويبدو من مظهره الخارجي بيتًا تراثيًا بديعًا على نمط المعمار في المنطقة الشرقية، إضافة إلى ساحة خارجية تقام فيها المناسبات إذا كان الطقس ملائمًا.

 

ما إن تطأ قدماك أرض هذا المقر الجميل حتى تتملكك الدهشة، وتستشعر رغبة دافعة للاكتشاف والوقوف على مقتنيات هذا المتحف الذي سمي بمتحف (الفلوة والجوهرة) تيمنًا من صاحبه باسمي ابنتيه. يوجد في المتحف أكثر من 10 أقسام، حيث صنفت أكثر من 500 ألف قطعة، من بينها مقتنيات للأسرة المالكة، و70 سيارة للملوك والرؤساء، وخصصت قاعة لمقتنيات الملك سعود، رحمه الله، إضافة إلى قاعة للأسلحة القديمة. إن مقتنيات المتحف الثمينة تعد، بلا شك، بمنزلة الجواهر النادرة التي يحلو الوقوف أمامها حتى لو لم تكن تملكها. لذا كان له من اسمه نصيب. يقول صاحب هذا المتحف إن مشواره في جمع المقتنيات وعالم المتاحف بدأ بالمصادفة. كان لدينا راديو قديم في البيت احتفظت به وأنا في المرحلة المتوسطة، فكان أول قطعة. وفي فترة السبعينيات الميلادية، والطفرة ودخول المقتنيات الجديدة إلى حياتنا بدأت عائلتي في التخلص من الأشياء القديمة، كنت حينها أجمعها، وجعلت «بيت الدرج» مكانًا لمقتنياتي البسيطة الذي وصل عددها إلى 12 قطعة. ومع الوقت والفراغ واستقرار العمل تطور الأمر، وظهر هذا المتحف الذي بدأ على عدة مراحل.. الصالة، ثم المجلس. يتابع حديثه حول ذلك قائلاً: في عام 1998 اشتريت هذه الأرض وهذا البيت، وكان لدي مجلس جعلته «للأنتيك»، ومتحف آخر جعلته للسيارات. بعد ذك دمجت المتحفين إلى متحف واحد كما هو الآن.

 

جولة وعشاء  

يفتح المتحف أبوابه في السادسة مساء، برسم دخول قيمته 100 ريال، كما يمنح أسعارًا خاصة للمجموعات. وعند الطلب فإن هذا المتحف الشبيه بقصر من القصور، يوفر إقامة عشاء خاص لتكون ليلة ساحرة بين المقتنيات الثمينة. كل ركن فيه يسترعي الدهشة، بدءًا من السيارات التي في الطابق الثاني، مرورًا بالسجاد الثمين في الطابق الأول، وانتهاءً بالتفاصيل الكثيرة التي تجعل الزائر يحفظ ما يشاهده ليكون مخزونًا ثقافيًا غنيًا.

 

 

ساعة لا تكفي

لو قضيت ساعة واحدة وأنت تتجول في هذا المتحف، فإنك ستندهش بمرورها سريعًا، وستنظر لساعتك مرات ومرات لتتأكد هل قضيت ساعة أم عدة دقائق! المفاجأة أن هذا المتحف يحتاج أن تزوره مرات، وتجعله وجهة من وجهاتك السياحية والترفيهية أيضًا. إنه رافد من روافد السياحة التي لا غنى عنها، فهو يختلف عن تلك المتاحف المتشابهة في مقتنياتها، فموجوداته ليست مجرد مقتنيات أثرية وحسب، بل هي أيضًا قطع فريدة تشي بتاريخ جميل حول تفاصيل ماتعة يجهلها كثير من الناس، وتعد مدهشة، حيث تجعل الزائر يتمهل كثيرًا أمامها.


التعليقات


الاسم:
البريد الإلكتروني:
الموضوع:
التعليق:


أرسل إلى صديق

البريد الإلكتروني لصديقك
بريدك الإلكتروني
الموضوع
الرسالة
Planar Client Options
Layout Style
  • Wide
  • Boxed
Theme Preview