النسخة التجريبية   

«لا يطيح»

مشاهدات: 146 2017/06/05 تعليق: 0

زار الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، محافظة المجمعة، وذلك عبر القطار (سار) الذي انطلق من العاصمة الرياض، إلى تلك المحافظة الجميلة الغنية بالتراث العمراني.

استقل الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، القطار من الرياض إلى المجمعة أشار الأمير سلطان خلال جولته في المجمعة، وخلال زيارته التقى بالمواطنين وتبادل الحديث معهم، كما التقط الصور الجماعية مع العاملين في محطة المجمعة، وجال أيضًا في ركن الأسر المنتجة الموجود في المحطة. كما أشار الأمير سلطان إلى أن المباني الطينية والبلدات التراثية في مناطق المملكة هي من خرَّجت أجيالاً حافظت بقيمها وأصالتها على التآم شمل هذه الدولة والاعتزاز بدينها وتاريخها، وأن زيارة الشباب لهذه المواقع مطلب أساسي لمواصلة هذا النهج، والتعرف على سير أهل هذه المباني أكثر من المباني نفسها، لافتًا إلى أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، أكد عدة مرات أنه حريص على أن يقرأ المواطنون والشباب تاريخ بلادهم، ويرتبطوا بهذا التاريخ من خلال زيارتهم للمواقع التاريخية والتراثية والمحافظة عليها. وكان من دلالات حرصه واهتمامه، حفظه الله، بالتراث إقراره لبرنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري للمملكة ورعايته ودعمه له.

برنامج «لا يطيح»

في تصريح صحفي في ختام زيارته لمحافظة المجمعة فال سموه: «في زيارة سابقة لي للمجمعة قبل سنوات رأيت جملة مكتوبة على أحد الجدران الطينية في البلدة التراثية وهي عبارة «لا يطيح» كتبها أحد أبناء المجمعة المخلصين المحبين لتراثهم وهو الأخ خالد المزيني الذي يعد نموذجًا مشرفًا من النماذج الكثيرة في المجمعة، فأعجبت كثيرًا بهذه العبارة واعتمدناها مسمى لبرنامج في الهيئة للمحافظة على المباني التراثية.. وصورة الجدار هي شعار البرنامج. كما أن عمل الهيئة والبلدية في هذا المجال لا يكفي دون شراكة الأهالي والمواطنين والمجتمع المحلي. ولابد أن يدرك الشباب والمواطنون أن البلدة التاريخية ثروة لهم، ولن تحميها البلدية ولا هيئة السياحة، ولا أي حارس ما لم يحمها أهل البلدة أنفسهم، ويستشعروا أن المساهمة المتميزة من أهل هذه البلدة وأهل المجمعة الكرماء الأوفياء المتفوقين علمًا وعملاً وخلقًا أنها لم تأتِ من فراغ، ولا من كتاب، ولا من استشاري، بل أتت من تاريخ متعاقب، ومن الأجداد الذين يملكون هذه القيم وتوارثها أبناؤهم وبناتهم، ولن يضيع تاريخ هذا المكان بحرص أبنائه عليه. فهذا المكان لا تملكه الدولة بل يملكه الجميع المواطن والدولة».

 

وأضاف سموه: «لذا فإن رسالتي لأهل المجمعة أن يكثروا من زيارة بلدتهم التاريخية، ويهمنا أكثر أن نتعرف على سيرة أهل المباني وكيف تعاونوا مع بعضهم، وكيف التأم شملهم، وبلادنا اليوم التأم شملها لأننا خرجنا من بيئة أصيلة صحيحة. وعبر تاريخ هذه البلاد خرج الناس من بنية وبيئة متآلفة. والتآلف لا يكون عبر برنامج تلفازي أو محاضرة، بل أن تزور هذه المواقع، وتسمع قصص أهلها وكيف بنوا وطنًا قويًا ومستقرًا بفضل الله».

 

وأكد سموه أهمية مشروع المنطقة التاريخية بالمجمعة الذي سيسهم في زيادة الجذب السياحي للمحافظة، إضافة إلى الاستفادة الاقتصادية والثقافية التي يحققها المشروع لأهالي المدينة.

 

وقال: «جئت لزيارة المجمعة بدعوة كريمة من أخي سمو الأمير عبدالرحمن الفيصل، محافظ المجمعة، وكنت بالأمس في معية سيدي خادم الحرمين الشريفين، حفظه الله، وعلم بمجيئي وبلغني السلام لأهل المجمعة الكرماء الأوفياء. وبالنسبة لي فزياراتي الخاصة للمجمعة كثيرة. وقد جئت للمجمعة قبل حوالي 16 سنة في معية سيدي الملك سلمان، حفظه الله، عندما كان أمير الرياض، وكانت زيارة جميلة تذكَّرها، حفظه الله. وقد تفقدنا عددًا من المواقع في زيارتنا اليوم وسعدنا بلقاء رئيس البلدية الجديد واستمعنا من المسؤولين والمواطنين لعدد من الملاحظات والمطالب التي نهتم بدراستها وتحقيقها. وقد أعلنا اليوم عن البدء في تجهيز متحف المجمعة في قصر العسكر التاريخي، وأعلنا عن التعاون مع البلدية في استكمال المرحلة الرابعة من مشروع تأهيل المنطقة التاريخية».

 

وأشار سموه إلى أن المجمعة مقبلة على مرحلة جديدة من التنمية السياحية والتطور، خصوصًا مع إقرار برنامج التمويل السياحي الذي يركز على المدن التي يقل عدد سكانها عن مليون نسمة.

 

وأضاف: «المهم أن يكون للمجمعة خطة تنمية سياحية منظمة، من حيث مرافق الإيواء السياحي، والنزل، لتكون منطلقًا للسياحة في المواقع بجوارها. وجميل مشاركة الأهالي في تنظيم الرحلات السياحية، أو استثمار مزارعهم للنزل الريفية، مشيرًا إلى أن عدم وجود التمويل في الفترة السابقة أعاق إنشاء المشاريع السياحية التي تنمي السياحة في المناطق وتوفر فرص العمل. والسياحة تتميز بتوفير فرص العمل للمواطنين بجميع فئاتهم ومؤهلاتهم. ولذا فهي تسهم في توطين المواطنين واستقرارهم في مناطقهم.. وهذا ما لا يتوافر في نشاط آخر».

 

ويرى سموه أن هذا العام يعد من أهم الأعوام للهيئة، لأن الدولة وافقت على منظومة قرارات ومن ضمنها التمويل. كما أن شركة الاستثمار والتنمية السياحية في مراحلها الأخيرة للإقرار، وكذلك توفير بنية تحتية للوجهات السياحية، مؤكدًا سموه أن الهيئة حريصة وملتزمة على أن يكون عملها مع المواطنين في المقام الأول، ويهمنا رأي المواطنين في المقام الأول، ولا يمكن أن نجد مستشارًا أفضل من المواطنين وحكمتهم وخبرتهم.  وأشاد رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بما شاهده من مشاريع تراثية وسياحية في المحافظة تعكس ثراءها وتنوعها التاريخي والسياحي والبيئي، مثنيًا على جهود سمو محافظ المجمعة ومسؤولي المحافظة وأهاليها الكرماء المخلصين لوطنهم وتاريخ محافظتهم.

 

 

وجهات.. ومقاصد

بدأ سموه الزيارة بالاطلاع على ركن منافذ بيع منتجات الحرف والصناعات اليدوية وتسويقها في محطة قطار المجمعة، واستمع سموه وسمو محافظ المجمعة إلى شرح من المشرف العام على البرنامج الوطني للحرف والصناعات اليدوية (بارع) في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، عن منافذ بيع منتجات الحرف والصناعات اليدوية وتسويقها، التي وفرها البرنامج بالتعاون مع الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار) في محطات القطار التابع للشركة، في كل من: الرياض والمجمعة، والقصيم.

 

بعد ذلك توجه سموه إلى قصر العسكر التاريخي، وافتتح سموه القصر بعد انتهاء الهيئة من أعمال ترميمه، وذلك بعد أن تبرعت أسرة العسكر بالقصر للهيئة بشكل دائم. ويعد قصر العسكر التاريخي بمدينة المجمعة من القصور التاريخية المهمة في المنطقة، ويقارب عمره المئتي عام، ويحمل السمات النجدية القديمة في العمارة. وهو أحد القصور المشهورة في المنطقة، وزاره الملك عبدالعزيز، طيب الله ثراه، والملك سعود، رحمه الله، والعديد من الأمراء والرحالة الغربيين وكتبوا عنه. ثم توجه رئيس الهيئة إلى مركز المجمعة التاريخي، وتفقد أعمال المرحلة الثالثة لمشروع تطوير الموقع وتأهيله، والذي تتعاون عليه بلدية المجمعة والهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني. وزار وقف الملك عبدالعزيز الذي تم الانتهاء من ترميمه ضمن مشروع تأهيل المنطقة التاريخية، وافتتح سوق الأسر المنتجة.

 

يعد مركز المجمعة التاريخي أحد مشاريع تأهيل أواسط المدن التاريخية وتطويرها في مدن المملكة، والتي تشمل حتى الآن أكثر من (30) مشروعًا، ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري الهادفة إلى تطوير مراكز هذه المدن بما يواكب الحداثة، ويحافظ على أصالة هذه المواقع كونها معالم حضارية تعكس تاريخ مناطق المملكة وتشكل هويتها.

 

وقد قامت بلدية المجمعة بتنفيذ أعمال رصف وسفلتة، بالإضافة إلى أعمال الإنارة داخل الوسط التاريخي، بالإضافة إلى تنفيذ عدد من مراحل ترميم الواجهات المطلة على الممرات. ثم توجه سموه إلى متنزه المشقر وقام بجولة في المتنزه الذي حظي باهتمام كبير من بلدية محافظة المجمعة، من حيث تهيئة المكان وتطويره ليكون ملائمًا لمرتاديه من أهالي المحافظة وزوارها من الشباب والعائلات.

 

 


التعليقات


الاسم:
البريد الإلكتروني:
الموضوع:
التعليق:


أرسل إلى صديق

البريد الإلكتروني لصديقك
بريدك الإلكتروني
الموضوع
الرسالة
Planar Client Options
Layout Style
  • Wide
  • Boxed
Theme Preview