النسخة التجريبية   

الوعي بالتراث العمراني في مركز التراث العمراني الوطني

مشاهدات: 111 2017/06/05 تعليق: 0

استعرض الدكتور صالح الهذلول، عضو هيئة التدريس بكلية العمارة والتخطيط جامعة الملك سعود، في محاضرة بعنوان: «الوعي بالتراث العمراني والمحافظة عليه... تجربة ذاتية»، والتي نظمها مركز التراث العمراني الوطني بالهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالتعاون مع الجمعية السعودية لعلوم العمران، والجمعية السعودية للمحافظة على التراث، وشعبة التراث العمراني في الهيئة السعودية للمهندسين، ومؤسسة التراث الخيرية، وكرسي الأمير سلطان بن سلمان للتراث العمراني، يوم الأربعاء 7 شعبان 1438هـ الموافق 3/5/2017م بمقر الجمعية السعودية للمحافظة على التراث بمركز الملك عبدالعزيز التاريخي، استعرض تجربته الذاتية مع التراث العمراني، وبدايات اهتمامه به كإرث يشكِّل مع عناصر التراث الوطني الأخرى، هوية المملكة العربية السعودية وحضارتها.

 

وقال الهذلول: إن بدايتي مع حب التراث العمراني تعود إلى أيام طفولتي، حيث إني نشأت في بيت من الطين، تشكلت فيه ذكرياتي وتفاصيل حياتي الباكرة، لافتًا إلى حال التراث العمراني، وقتها، والتحول الكبير الذي طرأ عليه في حقبة الستينيات من القرن الميلادي المنصرم حتى وقتنا الحاضر. وقال أذكر في تلك الفترة، تجربتي ومشاهداتي في عدد من المواقع التراثية منها مزرعة سمحة بالقصيم، والتي أسسها صاحبها عبدالرحمن بن محمد السلامة في عام 1314هـ، وقام بتسبيل الماء فيها، مبينًا أن «سمحة كانت موردًا ومصدر ماء لسكان تلك المنطقة، بل يأتي إليها المصلون (5) مرات في اليوم للوضوء تمهيدًا لأداء صلواتهم. وعايشت كيف أن سمحة طرأت عليها التحولات بدخول شبكة المياه والتمدد العمراني. وتطرق الدكتور صالح إلى بقية تجاربه مع جميع البيوت الطينية القديمة التي عاش فيها، والحديثة التي يعيش فيها حاليًا، مشيرًا إلى أن معايشة التراث والارتباط به يعد من أهم عناصر تعزيز التوعية بأهمية التراث وتعزيز قيمته، ومن ثم المحافظة عليه وتوظيفه في المجالات كافة، مستعرضًا عددًا من الصور والنماذج لهذه الأمكنة التي شكلت منصة انطلاقه نحو حب التراث والاهتمام به، لافتًا إلى أن تلك الفترة أثَّرت في انتمائه للتراث وأسهمت في توجيه بوصلته الدراسية.

 واستعرض الدكتور صالح الهذلول سلسلة من جهوده العلمية والمنهجية الرامية إلى العناية بالتراث العمراني، من بحوث وأوراق عمل، وندوات و محاضرات، وورش عمل، وكتب، ومقالات، وغيرها من المطبوعات التي تعزز مفهوم العناية والحفاظ على التراث العمراني عمومًا ومعرفة هوية العمارة العربية والإسلامية على وجه الخصوص.

 

لافتًا إلى تجربته العملية في عدد من المواقع التراثية بالمملكة بما فيها المدينة المنورة، وتوسعة الحرم النبوي الشريف، ومكة المكرمة وغيرها. وتحدث عن القيمة التراثية لهذه المعالم مطالبًا الدارسين وأساتذة الجامعة بتعزيزها في المناهج. وقال: على الرغم من القيمة التراثية للمساجد إلا أن عددًا منها طالته عمليات الهدم دون التوثيق لها ودراستها، معزيًا ذلك لتدافع رجال الخير من أجل إعمار بيوت الله، إذ يقومون بهدم المساجد الطينية ويبنون على أرضها مساجد مسلحة بمواد حديثة تشمل الإسمنت والسراميك وغيرهما، مستدركًا أن ذلك كان يتم قبل إنشاء المؤسسات التي تعنى بهذا الإرث الثقافي مثل الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، ومؤسسة التراث الخيرية، وعدد من الجامعات.

 

جدير بالذكر أن المحاضرة حظيت بمشاركة واسعة من المختصين والمسؤولين في مجال التراث العمراني وأساتذة الجامعات والطلاب، لاسيما معلمات جامعة الملك سعود وطالباتها قسم العمارة والتخطيط، ما حقق أهداف المحاضرة في تعزيز الوعي بأهمية التراث، وترسيخ قيم العمارة الإسلامية والعربية ومبادئها.



التعليقات


الاسم:
البريد الإلكتروني:
الموضوع:
التعليق:


أرسل إلى صديق

البريد الإلكتروني لصديقك
بريدك الإلكتروني
الموضوع
الرسالة
Planar Client Options
Layout Style
  • Wide
  • Boxed
Theme Preview