النسخة التجريبية   

متحف النماص.. جولة في التفاصيل

مشاهدات: 1819 2015/03/01 تعليق: 0

عندما تتجول في متحف النماص، الذي يقع في الحي التاريخي من المدينة، سوف تشدك ملامح الحياة القديمة في عسير، وتدهشك تفاصيل الحياة اليومية في الزمن الماضي. يقوم المتحف على ثلاثة طوابق غنية بالمقتنيات، إذ يحوي أكثر من 2000 قطعة أثرية تشي بأسلوب الحياة الاجتماعية والاقتصادية

تصوير: ظافر الشهري

تضم معروضات الدور الأرضي أدوات الزراعة المستخدمة قديمًا، إضافة إلى نموذج بئر تعد أساس الري. أما الدور الثاني فيحتوي على الأواني المنزلية وقطع الأثاث والمقتنيات، وبعض الأجهزة والأسلحة من بنادق، وجنابي، ورماح، وحصيلة الصيد من قرون الغزلان والوعول. أما الدور الثالث فهو مخصص لكل ما يخص المرأة من أزياء وحلي تراثية.

التصميم الداخلي.. فن اللون

المرأة العسيرية من أكثر النساء حبًا للون. في المواسم لابد أن تمنح بيتها لونًا جذابًا يشعرها ببهجة الحياة. قبل الألوان كانت تلجأ إلى الطين أو ما يسمى بالرفا وهو خلط الطين بالعشب الأخضر، وذلك لإظهار اللون الأخضر الفاتح، كانت تستخدم ذلك لطلاء السلالم وتنعيمها، التي تؤدي إلى طوابق البيت، أو ما يسمى الحصن. مع ظهور الطلاء أصبحت المرأة العسيرية فنانة بامتياز، وصاغت ما في وجدانها من نقوش على جدران بيتها الذي أصبح شبيهًا بقطع حليها الفضية، فاختارت لون الكهرمان، ولون العقيق. ويخيل للناظر إلى الجدران ودرجات السلالم في البيت العسيري أنها مكسوة بالسجاد.. أو كأنه في متحف للوحات تشكيلية.

السلاح زينة الرجل والبيت

تتزين الجدران بأسلحة تجمع بين فن الصنعة وتاريخ الحدث، وهذا يظهر في متحف النماص، فقد احتوى المتحف على قطع أسلحة أثرية ونادرة من بنادق وجنابي ودروع، ورماح وأحزمة جلدية. ومثلما المرأة تتزين بحليها فإن الرجل العسيري يتزين، أيضًا، بجنبيته ذات المقبض المصنوع من قرون الوعل. وقد كانت في السابق زينته وسلاحه، وهي اليوم تحفة جميلة، تحكي تاريخ النماص وشغف الناس فيها بكل ما هو جميل.

أزياء من وحي الجمال والحاجة

الدشة من الأزياء اللافتة للمرأة العسيرية، كونها تمثل غطاء للرأس ومصنوعة من سعف النخيل. إن الحاجة والتبادل التجاري القديم بين عسير والمناطق الأخرى جعل السعف المسفوف متوافرًا، فاستخدمت في صنع أواني المنزل الملائمة لها مثل (الجونة) وجزء من أزيائها مثل (الدشة) لتغطي المرأة بها رأسها في مواسم الحصاد، ووقت الرعي. في متحف النماص نماذج جميلة من الأزياء التقليدية والحلي الفضية. ويمكن للزائر أن يتعرف على المصون، والدوك، والثوب العسيري الذي يطلق عليه المبروم، ويلقى اليوم اهتمامًا واسعًا دفع مصممي الأزياء العالميين إلى استحياء أزياء عصرية منه.


التعليقات


الاسم:
البريد الإلكتروني:
الموضوع:
التعليق:


أرسل إلى صديق

البريد الإلكتروني لصديقك
بريدك الإلكتروني
الموضوع
الرسالة
Planar Client Options
Layout Style
  • Wide
  • Boxed
Theme Preview