النسخة التجريبية   

متحف الشريف.. ذاكرة الزمن الجميل

مشاهدات: 338 2017/07/15 تعليق: 0

يزال عبق التراث الأصيل يملأ المتاحف الخاصة، التي تعد خازنًا للموروث التاريخي والثقافي في المنطقة.. لذا تعد المتاحف، على اختلافها، وجهة سياحية لزوار المنطقة، وذلك للاستمتاع بمكتنزات الآثار القديمة ومفرداتها.

تحقيق وتصوير: محمد البيضاني

بدايات المتحف

على مدى عشرين عامًا ظل علي خلف الشريف يجتهد في جمع القطع الأثرية، منتهيًا به العمل الدؤوب إلى تكوين متحف الشريف الخاص، الكائن في محافظة الطائف، على مساحة 5000 متر مربع، وفي مبني تراثي، يحتوي بين جنباته على آلاف من المقتنيات الأثرية في مختلف مجالات الحياة، التي استخدمها سكان المملكة خلال السنوات الماضية.

 

عن قصة تكوين هذا المتحف وإنشائه يرويها صاحبه بقوله: «إن اهتمامي بالتراث وجمعه عشق قديم منذ فترة الشباب، وقد قطعت أشواطًا في جمع هذه القطع التراثية بمختلف أنواعها خلال ما يقارب العشرين عامًا. وحرصت على إنشاء بعضها من هنا وهناك، وبعضها الآخر كان حصيلة البدايات الجادة في هذا المشوار». ويتابع حديثه مبينًا ما يحظى به متحفه من زيارات واهتمام قائلاً: «إن الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، قام بزيارة المتحف والتقى خلال الزيارة كثيرًا من السياح الموجودين من مختلف دول العالم. كما زار المتحف عدد من الكادر التعليمي في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست). فالمتحف يستقبل الزوار من الرجال، والنساء، وطلاب الجامعات والكليات والمعاهد والمدارس، والأطفال من داخل المملكة، ومراسلي عدد من القنوات الفضائية، والوزراء، والسفراء من عدة دول، وكذلك المثقفون، وزيارات للمعتمرين والحجاج في برنامج (زيارة ما بعد العمرة).

محتويات المتحف

متحف الشريف يضم اثني عشر قسمًا، ويوجد به أكثر من عشرين ألف قطعة أثرية، منها ما يخص الملابس الحربية والمدنية، ومنها ما يخص الأواني المنزلية الفخارية والمعدنية، وما هو متعلق بأدوات الري والزراعة وأسلحة الحرب، وغير ذلك من الحلي والعملات النقدية، إضافة إلى كثير من أجهزة المذياع والأسطوانات القديمة. في هذا المتحف حرص علي الشريف على أن يعيش زائره الجو القديم بكل ما فيه، بما يدفعه إلى التعمق بشكل أكبر في النواحي التاريخية لجميع المعروضات بالمتحف، والتي تكون في غالبيتها من القطع الأثرية النادرة والقديمة، لا سيما في أثناء إقامة المزادات العلنية للقطع الأثرية.

 

 

 

هذا بالإضافة إلى الأدوات القديمة التي كانت تستخدم في الطهي، والغرف التي تمثل الطابع العمراني والسكني لجميع مناطق المملكة. كما يوجد مطعم للأكلات الجنوبية والغربية والشمالية بطابعها الأثري، وكذلك مجلس الطائف.

مخطوطات.. وسيارات

يضم المتحف بين جوانبه بعض المخطوطات القديمة، وعقود البيع والشراء والزواج، وغيرها والصور القديمة، إلى جانب توثيق كثير مما كتب عن محافظة الطائف في الصحف والمجلات. في أرجاء المتحف تجد مقتنيات نادرة تشدك إليها، ولعل من أجملها سنترال قصر الملك سعود الذي يوجد به نوعان: الأول كبير بخطوط هاتفية كبيرة، والآخر صغير. وتنتهي بك الزيارة إلى ساحة السيارات القديمة التي يتجاوز عددها 14 سيارة. ومن ضمن المجموعة أقدم سيارة بالمملكة وتعود لعام 1926 من نوع فورد وحاصلة على تصنيف أقدم سيارة في المملكة، بالإضافة إلى نحو 30 سيارة تعود بعضها للأعوام الميلادية :66 و 60 و 48 و 39م.

أدوات صناعية

يوجد في المتحف قسم مخصص للأدوات التي كانت تستخدم لتنمية المقطعة، ومن ضمنها قطعة يتجاوز عمرها 500 سنة. بينما يضم هذا القسم مجموعة من أدوات الحرث والزراعة والحصاد والتخزين والكيل، ومجموعة من أدوات سحب المياه من الآبار (الري) وسقيا المنازل، ومجموعة من أدوات سحب الصخور والحجارة ونقلها لبناء المنازل، ومجموعة من أدوات تكسير الصخور، ومجموعة من أدوات صناعة الأصواف، ومنها الجباب التي كانت المنطقة تشتهر بصناعتها للرجال والنساء، كذلك صناعة الحبال وعباءات الزواج، وأنواع أخرى للأطفال وجميع لوازمها. إلى جانب مجموعة من أدوات المكاييل والمقاييس والموازين، ومنها: الأقة، والكيلوجرام قديمًا وحديثًا، وموازين التمر والعسل والسمن والذهب، وبعض المبيعات الدقيقة.

طموح.. وآمال

ما يميز المتحف عن بقية المتاحف الخاصة والرسمية هو المزاد الأسبوعي الذي يقام بالسوق الشعبي به، ويحضره المهتمون، وهواة التراث، والراغبون في جمع بعض القطع الأثرية من كل مناطق المملكة، ويشهد عرض قطع أثرية نادرة. كما يوجد به سوق شعبي يضم 16 حرفة قديمة، وكل حرفة تضم ما يخصها من أدوات ومنتجات، ويتم تشغيل هذا السوق بحرفيين في أثناء الزيارات.

 

وعن طموحاته وتطلعاته للمرحلة القادمة تحدث الشريف قائلاً: «أعمل هذه الأيام جاهدًا على تطوير المتحف، وجلب أكبر عدد من المقتنيات التراثية القديمة. فهناك رغبة في أن يعكس هذا المتحف الاهتمام الصادق في المحافظة على الأصالة والتراث». مشيرًا إلى أنه لا يمانع في تلقي المساعدة من أي جهة تريد دعمه وتطوير المتحف، وأكد أن المعرض يفتح أبوابه أمام جميع الزائرين من داخل المملكة وخارجها. 



التعليقات


الاسم:
البريد الإلكتروني:
الموضوع:
التعليق:


أرسل إلى صديق

البريد الإلكتروني لصديقك
بريدك الإلكتروني
الموضوع
الرسالة
Planar Client Options
Layout Style
  • Wide
  • Boxed
Theme Preview