النسخة التجريبية   

الفائزون في عكاظ

مشاهدات: 204 2017/07/17 تعليق: 0

هل الإنسان ابن مدينته أو قريته؟ وهل المكان يؤثر في السمات الشخصية والإبداعية لدى المرء؟  الفائزون في دورة سوق عكاظ الحادية عشرة تحدثوا مع «ترحال» حول فوزهم، وأثر مدنهم فيهم.

 

من مكة وكسوة الكعبة تعلمت الخط

 

مسعود حافظ محمد يقول: مسابقة عكاظ جعلت الخطاط في تحدٍّ مع نفسه لإنتاج أكثر من لوحة في وقت وجيز، ولأكثر من نوع من أنواع الخط العربي. وهذه الميزة ليست موجودة في مسابقات أخرى. وهذا يحتاج إلى خبرة كبيرة لدى الخطاط. وبما أنني من سكان مكة حيث ولدت وترعرعت فيها فقد عشت في بيئة خطية حيث مقر كسوة الكعبة المشرفة، وتعلمت الخط في الحرم المكي، وعلى يد خطاط كسوة الكعبة المشرفة.

 

من الرياض تنبع الكلمة والقافية

 

محمد عبدالله التركي: فخور بفوزي وبلقب بردة شاعر عكاظ لهذا العام ولمدينتي الرياض التي ولدت ونشأت فيها ومنها وفيها تعلمت ومنها عرفت خطواتي الأولى وكلماتي. أنتمي إلى شوارعها وبيوتها وحاراتها. وفي كل زاوية ذكرى تعبق بالحنين وتنبع منها الكلمة والقافية والقصيدة. لقد شجعتني الرياض بمن فيها من شعراء ومتذوقون يتوقون للحرف ويطربون له وبحركة أدبية وثقافية.

 

بحر جازان.. اليد الخفية لموهبتي

 

الشاعر طارق محمد صميلي يعبر عن سعادته بهذا اللقب الذي يطمح إليه كل شاعر سعودي، يقول: لا أستطيع أن أصف مشاعري وحجم فرحتي بهذا الفوز. فمدينتي جازان تعد المدينة الولادة للمبدعين والمثقفين خصوصًا الشعراء. والبيئة المحيطة غالبًا تلعب دورًا رئيسًا في شخصية الشاعر وتكوين موهبته. فأنا من منطقة جمعت عدة تضاريس في أرضها من البحر مرورًا بالسهل وصعودًا للجبل. لكن لعل للبحر أيادي خفية في موهبتي لقربي منه. 

 

في سوق عكاظ المكان والزمان محط الأنظار

 

الخطاط ياسر محمود إبراهيم: من أجمل الأشياء في مسابقة عكاظ لفن الخط العربي أنها جعلت الخطاط في تحدٍّ مع نفسه لإنتاج أكثر من لوحة، وأكثر من نوع خط. وهذا غير موجود إلا في مسابقة عكاظ. وجعلت الخطاط يبحث في كل هذه الخطوط ودراستها بعمق وجدية. والتحدي الأكبر أن تنجز هذه اللوحات الأربع في وقت ضيق. فالشكر لهذه المسابقة الرائعة التي عملت على دعم فن الخط والخطاطين، ورفع مستواهم، وتشجيعهم لبذل أكبر جهد للعمل والاجتهاد للفوز بإحدى جوائزها. لقد أصبح سوق عكاظ ومسابقاته محط أنظار المهتمين بمجال الخط ومتابعة أخباره في كل دورة، خصوصًا أن مجالي كله له علاقة بالخط العربي. وهذا ما زاد من حبي للخط والبحث والدراسة العميقة في تفصيله وكل ما يتعلق به. حيث كما ذكرت قبل ذلك أني معلم لفن الخط في مركز الفنون. فهذا ساهم ورفع من موهبتي، وزادني خبرة في مجال الخط العربي.

 

قرية في القنفذة شكلت حضورًا في نصوصي

 

يقول القاص محمد سعيد الراشدي الذي فازت مجموعته القصصية (العقرب): إن للجوائز حضورًا كبيرًا في مشهد الثقافة والإبداع. وجائزة سوق عكاظ ابتدأت فتية قوية، وهي تستند إلى عمق تاريخي، وواقع حضاري يضعانها في موقع المنافسة ويزيد الاهتمام بها عامًا بعد عام. وتخصيص الجائزة في دورتها الحالية للقصة القصيرة بين فنون السرد يشكل أهمية كبيرة ودليلاً على وعي القائمين عليها بمكانة هذا الفن الرفيع. وحول أثر البيئة المحلية في نصوصها قال:  لعل نشأتي القروية، وفضاءات البيئة الأولى في جنوب القلب والروح «قرية الشغز» التابعة للمظيلف، التي تتبع بدورها القنفذة، شكلتا حضورًا كبيرًا في نصوصي القصصية، التي حملت روائح تلك القرى، وطقوس العيش فيها، ومذاقات الطفولة، ومشاهد حياة يعرفها جيدًا أبناء الديار. والذي يطالع نصوص المجموعة سيعثر على ذلك الأثر في أكثر من نص، بل إن بعض النصوص شكل إعادة إنتاج لطقوس حياة قروية قديمة لم تعد إلا في الذاكرة.

 

لوحات الإعلانات في محافظة الشرقية 

 

أحمد رأفت أحمد تحدث عن تأثير المكان في إبداعه، حيث إنه من سكان محافظة الشرقية في جمهورية مصر العربية: لقد كنت منذ صغري أعجب كثيرًا باللوحات المعلقة على المحلات التجارية، ولوحات الشوارع التي من خلالها أحببت الخط العربي بشكل كبير. أذكر عندما كنت في الصف الثالث الابتدائي كنت أكتب أسماء زملائي التلاميذ على الكتب والكراسات، وكانوا يعدونني الخطاط الصغير للصف. ومع مرور الوقت تعلمت الخطوط العربية بشكل أفضل، وبعدها عملت في مجال الإعلانات وأنا في عمر 13 سنة. وعن فوزه في سوق عكاظ يقول: أفتخر بالفوز في مسابقة عكاظ، حيث إنها مسابقة فريدة من نوعها، وتتميز بها المملكة العربية السعودية، وتختلف اختلافًا كبيرًا عن باقي المسابقات. ففيها اهتمام بالحرف العربي وموروثنا الثقافي الذي يعبر عن هويتنا العربية وثقافتنا الإسلامية.

 

الابتكار العلمي في سوق عكاظ

 

إيمان الزهراني، الفائزة بجائزة الابتكار في مسابقة سوق عكاظ، تتحدث عن ابتكارها فتقول: يتلخص هذا الابتكار في جهاز لاستخلاص البروتينات التي تتميز بعدم تأثرها بالحرارة العالية أو الأحماض العضوية، بالإضافة إلى مساميتها العالية، وقد تم استخدام الشريحة كأداة لاستخلاص البروتينات القياسية. أما الحلول التي يقدمها الاختراع فإن هذه الشريحة الزجاجية قد أدت إلى تقليص الزمن اللازم للتحليل، وسهولة حملها، وتقليل كميات المواد الكيميائية المستخدمة، وتقليص الكمية المطلوبة للتحليل التي لا توجد في الغالب بكميات كبيرة. ومميزات الاختراع مقارنة بالتقنية السابقة، فإنه يعد بديلاً للطرق التقليدية المستخدمة (الخرطوش التجاري) التي تكون في الغالب باهظة الثمن. وقد تمت مقارنة أداء الابتكار بالخرطوش في مقدرتهما على استخلاص البروتينات من عينة الحليب. ويمكن استخدام الشريحة الزجاجية في استخلاص البروتينات من العينات البيولوجية مثل الدم والأنسجة، والتي تعد ذات أهمية كبيرة في اكتشاف الأمراض وعلاجها.

وعن الجائزة تقول: أحمد الله الذي وفقني للاشتراك في هذه المسابقة والفوز بها، كما أحب أن أشكر جميع القائمين على هذه الجائزة.

 

جدة مدينة التجارة ودعم رواد الأعمال

 

سيدة الأعمال نهى اليوسف الفائزة بجائزة في سوق عكاظ، تقول: 
«عندما تم تبليغي بالفوز بهذه الجائزة، وأن استلامها سوف يكون من قبل سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، انتابني شعور بالفخر والسعادة للتحفيز والتشجيع للشابات بهذا الوطن الغالي والذي يعد وسامًا».

 

وعن مدينتها جدة تقول: «مدينة جدة هي مدينة التجارة والأعمال منذ آلاف السنين. وما تتمتع به هذه المدينة من دعم من الأمير خالد الفيصل من اهتمام برواد الأعمال يشاد به. فهذا كان له دور كبير بعد الله تعالى في دعم أعمالي».


التعليقات


الاسم:
البريد الإلكتروني:
الموضوع:
التعليق:


أرسل إلى صديق

البريد الإلكتروني لصديقك
بريدك الإلكتروني
الموضوع
الرسالة
Planar Client Options
Layout Style
  • Wide
  • Boxed
Theme Preview