النسخة التجريبية   

مسجد المدي

مشاهدات: 303 2017/09/11 تعليق: 0

يعد مسجد المدي من المساجد التاريخية في العاصمة الرياض، وقد تمت المحافظة عليه وتجديده، وما زالت الصلاة تقام فيه حتى اليوم.


كان هذا المسجد يقع في الجانب الشرقي من شارع الوزير (سابقا)، وعلى حافة طريق المربع، وكان طريقًا مرصوفًا بالحجارة وتحيط به الأراضي الزراعية التي يزرع فيها الشعير والبر، كما أن حي الشمسية يقع في شماله الغربي. أما شرقه فيوجد فيه قصر المربع، وجنوبه قصر خزام الذي يعود للأمير فيصل بن سعد، رحمه الله، وكان فيما مضى إلى جواره أرض فسيحة تقام فيها المناسبات العامة ويتم بها استقبال ضيوف المملكة من قادة الدول وأمرائها.

المدي اليوم 

يقع مسجد المدي اليوم في مكانه القديم وسط مدينة الرياض، وتحديدًا على شارع الملك فيصل مجاورًا لمركز الملك عبدالعزيز التاريخي في حي المربع، ولقد أعيد إنشاؤه في عام 1419هـ بأسلوب معماري مميز ومغاير لما يتبع عادة في إنشاء المباني التراثية، إذ روعي في تصميمه أن ينسجم وما حوله من مباني المركز التاريخي، كما تميز بأسلوب العمارة النجدية القديمة، مع الإصرار على تطعيمه بملامح العمارة الإسلامية المعهودة للمساجد، والمحافظة على السمة والمعالم التقليدية التي تعودناها في المسجد كالفناء والمئذنة والأعمدة والقباب. قامت هيئة تطوير الرياض بتطبيق أسلوب العمارة الطينية بالتربة المضغوطة في هذا المسجد الذي يعد من أولى المنشآت المعمارية بالمملكة التي تطبق بها هذه الطريقة بالمواد الطينية المحلية بطرق علمية دقيقة. 

 

صفة بنائه

في الليل يتحول هذا المسجد إلى تحفة فنية وبقعة روحانية، فيرتاده المتنزهون في حدائق مركز الملك عبدالعزيز التاريخي، وذلك لأداء الصلاة، والاستمتاع بالأجواء الروحانية المحيطة به، لا سيما عندما يخيم المساء وتتلألأ أنواره. من بعد يمكنك أن تميز مئذنة مسجد المدي الذي يبلغ ارتفاعها نحو 20 مترًا، كما تستطيح أن تلمح قبابه الثلاث، ولقد استخدم في البناء الطوب الطيني المحلي المضغوط كتجربة رائدة غير مسبوقة في البناء، وتم صنع أبوابه ونوافذه الخشبية المزخرفة يدويًا على الطريقة النجدية القديمة، كما تمت زخرفته من الداخل بالزخارف الجبسية ذات الطابع الأصيل للعمارة المحلية.  

يتميز المسجد الطيني بالحفاظ على درجة الحرارة في داخله، لا سيما وقت الصيف، إذ تكون أجواؤه أبرد بكثير من الأجواء الخارجية، وأكثر دفئًا في الشتاء، وتلك سمة البيوت الطينية غالبًا. ولعل وجود المسجد قرب مركز الملك عبدالعزيز التاريخي يشجع السياح ومرتادي المركز للصلاة فيه والاستمتاع بجماله المبهر، ويعد بحق تحفة فنية تدفع بكثير من المصورين المحترفين والسياح لتصويره في أوقات مختلفة من اليوم، خصوصًا في الليل عندما يضاء بأضواء منسجمة مع البناء وضعت بطريقة لا تصدم العين وتزيده بهاء وروعة وتبرز جمالياته بصورة مختلفة عما هو عليه في النهار. 


التعليقات


الاسم:
البريد الإلكتروني:
الموضوع:
التعليق:


أرسل إلى صديق

البريد الإلكتروني لصديقك
بريدك الإلكتروني
الموضوع
الرسالة
Planar Client Options
Layout Style
  • Wide
  • Boxed
Theme Preview