النسخة التجريبية   

البساط الأخضر زهو السياحة

مشاهدات: 139 2017/09/11 تعليق: 0

قد لا تشبه الأماكن الطبيعية في منطقة الباحة أي طبيعة أخرى زرتها في مدن المملكة الحبيبة، فهي إضافة إلى كونها من بين أكثر المناطق الجاذبة للزوار فطبيعتها ساحرة  خلابة.

تحقيق: محمد البيضاني

 

ما يجذب آلاف السياح من داخل المملكة وخارجها إلى منطقة الباحة الواقعة في الجزء الجنوبي الغربي، الطبيعة القريبة من كونها بكرًا، إذ إن تضاريسها المختلفة من الجبال والغابات الخضراء عبورًا بالأودية، حيث تكتسي المنطقة ببساط أخضر من الطبيعة الخلابة التي نسجت خيوطها على جبالها الباردة وسهولها الربيعية وتهامتها الدافئة، كل ذلك يجعلها تزدهر خلال موسم الأمطار التي تغمرها خلال فصل الصيف مع سحب الضباب التي تعانق الجبال لترسم في عيون الزوار لوحة طبيعية إبداعية تضفي على المكان رونقًا يبعث في النفس الراحة والسرور. ومن المعروف عن الباحة أنها مدينة يهيمن عليها اللون الأخضر.

 

 

بساط الطبيعة 

غابة رغدان تقع في غرب الباحة وتطل على إقليم تهامة وعقبة الملك فهد. تزخر هذه الغابة بالمسطحات الخضراء التي تستقطب الزوار في المواسم والإجازات، وأول ما يلاحظه الزائر للباحة هو القرب من الطبيعة. فأنت محاط بالجبال واللون الأخضر وفي أثناء تجوالك هناك دومًا منظر بانورامي يلتف حول نظرك ويحوّل تعب التجوال إلى استرخاء واستجمام تام. يعد التجوال في غابة رغدان تجربة استثنائية، فقد حباها الله طبيعة أخاذة متوشحة بالغطاء النباتي، وكذلك في مختلف أودية محافظات الباحة وجبالها ومراكزها. 

 

يظهر البساط الأخضر في الغابات خاصة في المناطق التي تنتشر فيها أشجار العرعر والطلح والزيتون الجبلي وغيرها من الأشجار والشجيرات، ما جعلها  أحد أبرز مصايف السعودية التي يقصدها السياح. وتشتهر بالتنوع الطبيعي والمساحات البكر التي لم تمسسها يد. كما تزخر بالحدائق الطبيعية والمتنزهات والغابات والواحات والمناظر الطبيعية، يضاف إلى ذلك مجموعة واسعة من المعالم التاريخية والسياحية الجذابة، ومن أكثر المشاهد التي تجذب الكثيرين في المنطقة الشكل البانورامي  للجبال المغطاة بالأشجار والنباتات الطبيعية  التي تجعل سلسلة الجبال بشكل رومانسي، كما أن السهول  مليئة بالمشاهد الرائعة للمساحات الخضراء التي تتمتع بها المنطقة والتي تتميز بالغابات والمسطحات الخضراء التي تبهر الناظر إليها.

 

الخضراء البكر 

تزدهر منطقة الباحة بالنباتات الطبيعية التي تنمو دون تدخل بشري في الجبال والسهول والأودية، وفي أحيان أخرى ما بين أسوار المنازل والطرقات، حيث تتميز بالمسطحات الخضراء وعلى اختلاف أنواعها، حيث تحقق الوظائف الترفيهية والصحية والثقافية والاجتماعية إذ يجد الإنسان من خلالها فرصة للترفيه والابتعاد عن صخب الحياة العصرية ومنغصاتها باحثًا عن الهدوء وجمال الطبيعة الخضراء، ما دفع كثيرًا من الجهات الحكومية إلى الاهتمام بالمسطحات الخضراء والتوجه نحو زيادة مساحاتها ضمن المخططات العمرانية لكونها من أهم وسائل التحسين والتجميل وتلطيف الهواء وتنقيته من الملوثات كالأدخنة والغبار.‏

يمثل الغطاء النباتي نحو 80% من مساحة المنطقة تشمل الغابات التي تمثل 45% من النسبة العامة، وهي دائمة الخضرة وتشمل أشجار العرعر والطلح والزيتون  وكثيرًا من أشجار الأكاسيا وشجيرات الشث والطباق، وغطاء نباتيًا زراعيًا يتمثل في المزارع الموجودة في سهول تهامة والعقيق، إلى جانب النباتات العشبية الحولية التي تعتمد على موسم الأمطار.

 

 

تعد الباحة واحدة من أكثر المناطق المحتضنة للغابات على مستوى المملكة، سواء في السراة أو تهامة، ما هيأها لإيجاد تنوع كبير في غطائها الشجري والنباتي، إضافة إلى توافر الأودية الخصبة والمصاطب الزراعية المنتشرة. وتمثل الأودية المنتشرة وجهات سياحية مهمة تسهم في تنشيط حركة السياحة الداخلية، حيث توفر هذه الأودية مساحات كبيرة من الظلال الواسعة والمناظر الخلابة والمياه الجارية والظلال الواسعة، والمساحات الخضراء حيث يجد السياح التنوع الطبيعي الذي يمثل التداخل بين الخضرة والمياه الجارية.

 

تستقطب منطقة الباحة سنويًا الآلاف من السياح القادمين من أنحاء المملكة ومن دول الخليج والراغبين في الاستمتاع بتجربة سياحية فريدة، ويزداد حضور القوافل السياحية عامًا بعد عام حيث تأسرهم الطبيعة الربانية. 



التعليقات


الاسم:
البريد الإلكتروني:
الموضوع:
التعليق:


أرسل إلى صديق

البريد الإلكتروني لصديقك
بريدك الإلكتروني
الموضوع
الرسالة
Planar Client Options
Layout Style
  • Wide
  • Boxed
Theme Preview