النسخة التجريبية   

41 موقعًا تحكي حضارتنا

مشاهدات: 12142 2017/11/15 تعليق: 0

المملكة العربية السعودية تزخر بكثير من المواقع الأثرية التاريخية، إذ تملك إرثًا حضاريًا مغرقًا في القدم يعود بعضه للعصر الحجري. ولقد كان لتلك الآثار دور في اكتشاف ملامح من تاريخ الحضارة الإنسانية عبر العصور المختلفة مرورًا بالعصور الإسلامية المزدهرة، التي لا شك تركت آثارها المعنوية والمادية ماثلة أمامنا بشواهدها الدينية والأدبية والعمرانية.

تصوير: عبدالمجيد البلوي

 

عملت الهيئة على تقديم منظومة من المشاريع لتطوير محافظة العلا بالتعاون مع إمارة المدينة المنورة والأمانة وهيئة الطيران المدني ووزارة النقل وذلك بافتتاح مطار الأمير عبد المجيد في المحافظة واستكمال المرحلة الأولى من تهيئة موقع الحجر واستكمال التنقيبات الأثرية فيه والعناية بالمواقع التاريخية مثل ودادان.

 

مدائن صالح

تعد من أهم الآثار والواجهات الصخرية المنحوتة في الجبال على مستوى العالم، وقيل أنها منطقة ثمود قوم صالح، عليه السلام. وتبعد عن محافظة العلا بنحو 22 كيلو مترًا جهة الشرق، وتتبع منطقة المدينة المنورة. وهي كهوف ومقابر منحوتة في الجبال، وتعد امتدادًا لحضارة الأنباط، وهي عاصمة جنوبية لدولتهم، بينما البتراء عاصمة شمالية لهم. وقد ساهمت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بتعزيز مكانتها العالمية بإدراجها ضمن قائمة التراث الإنساني التابعة لليونسكو.

قصر المصمك

المصمك أو المسمك تعنى فيما تعنيه البناء السميك الحصين، أيقونة من الماضى تصافح الحاضر وتاج عز أبى إلا أن يستقر على هامة حضارة بلغت به عنان السماء.


وقد بني المصمك عام 1312هـ الموافق 1895م وكان دخول الملك عبد العزيز - طيب الله ثراه، إيذانًا بفتح الرياض التى استعاد بها الحكم لآل سعود من آل رشيد صبيحة الخامس من شوال عام 1319 هـ الموافق 15 يناير عام 1902م، ووضع يده عليه ثم حُوِّل بعد ذلك إلى مستودع للذخيرة، وإلى سجن فيما بعد، حتى تقرر أخيرًا تحويله إلى معلم يمثل مرحلة مهمة من مراحل تأسيس المملكة العربية السعودية.

 

بوابته الضخمة المصنوعة من خشب الأثل وجذوع النخل حيث لا تزال الحربة التي انكسر رأسها في خشب الباب لا تزال ظاهرة للعيان، وشاهدًا على تلك المعركة الضروس. ويضم الحصن مكانًا للصلاة، وديوانية كبيرة مستطيلة الشكل، بها موقد للنار أو كانون تقليدي. إلا أن أهم ما يتميز به المصمك هي تلك الأبراج الأسطوانية الأربعة في كل زاوية من زواياه بارتفاع 18 مترًا، إضافة إلى بعض الحجيرات التي اتخذت وحدات سكن خاص لإقامة الحاكم، ولبيت المال، وللضيوف. وقد بني الحصن من الطين

الممزوج بالتبن، وقد وضعت له أساسات من الحجر، وكسيت الأعمدة والمداخل بالجص، واستخدمت جذوع أشجار الأثل السميكة وسعف النخل للسقف وغطيت من فوقها بطبقة من الطين.

 

الفاو

 

تقع الفاو أو (قرية كاهل) كما عرفت بذلك الاسم قديمًا على بعد 700 كم تقريبًا جنوب غرب مدينة الرياض، و150كم جنوب شرق الخماسين في وادي الدواسر. وتطل على الربع الخالي من ناحية الشمال الغربي عند نقطة تقاطع الوادي بسلسلة جبال طويق على الطريق التجاري القديم المعروف بطريق نجران الجرهاء.

تعود الفاو إلى القرن الرابع ق م، حيث أقام آل ثور مملكة في الفاو وأسموها قرية كاهل، وكانت محطة تجارية لاستراحة القوافل، وتزخر صخورها بالكتابات السبئية والمعينية، ونقوش تحوي خصائص لغوية مثيرة لاهتمام اللغويين والمهتمين بتاريخ اللغة العربية.

تحدثنا قرية الفاو عن تلك الحضارة العريقة لمملكة كندة وكيف كانت تسير حياتهم، والتي تعود إلى ما قبل الميلاد بثلاث مئة عام أو نحوها.

كانت الفاو مدينة مزدهرة زمن مملكة كندة، وقد أقاموا فيها القصور والأسواق المبنية من الحجارة المنحوتة برقة وجمال فائق والتي لا تزال قائمة حتى الآن، مثل ضريح الملك معاوية المبني على شكل هرم مدرج صغير، وأضرحة النبلاء وعلية القوم، والسوق التجاري والمعبد. ويتم العمل حاليًا على تأهيل الموقع وإعادة فتحه وتوسعته وتسويره من قبل الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، بالتعاون مع جامعة الملك سعود حيث يتم إعادة تأهيل مركز الزوار ومركز البحوث والعمل في المرحلة المقبلة على تهيئة الموقع متحفًا مفتوحًا.

 

قلعة الأزلم

تقع إلى الجنوب من مدينة ضبا على بعد 45 كم منها، وهي من محطات طريق الحج المصري خلال العصر المملوكي والعثماني. شيدت في عصر السلطان محمد بن قلاوون، ثم أعيد بناؤها في عهد السلطان المملوكي قانصوه الغوري سنة 916هـ. وتتكون من فناء، ووحدات داخلية، وحجرات مستطيلة ونصف دائرية، وديوان كبير.

 

 

العلا (الخريبة)

كانت تسمى ديدان أو دادان وهي من أهم المناطق الحضرية لوقوعها على طريق التجارة بين المدينة المنورة وتبوك، شمال المدينة المنورة. وبها مقابر منحوتة في الجبال نحتًا هندسيًا متقنًا، بعض واجهاتها على شكل رؤوس أسود، ونقوشًا ثمودية وديدانية ولحيانية ونبطية وكوفية، وآثار عيون وبقايا قلاع وسدود. وتم بناء البلدة القديمة للعلا من أنقاض آثار دادان ولحيان، وتوجد بها صخرة منحوتة بدقة كبيرة على شكل إناء أو خزان ضخم يعتقد أنه محلب ناقة صالح، وأبراج رصد طوالع النجوم والأهلة.

أشيقر

تقع قرية أشيقر في الوشم وسط نجد شمال غرب الرياض بمقدار 200 كم وتتبع شقراء إداريًا، وهي قرية حقيقية كاملة ببيوتها ومساجدها ومزارعها قام الأهالي بالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بترميمها وتهيئتها للزوار. وتحكي كل قطعة فيها حقبة مختلفة من الزمن وعمرها يزيد على 350 عامًا.

 

 

سوق عكاظ

 

يعد سوق عكاظ في شرقي ضواحي الطائف أكبر أسواق العرب قبل الإسلام واستمر لأكثر من قرن بعده، حيث زاره النبي (صل الله عليه وسلم) قبل البعثة وزاره بعد البعثة، وتشاهد أرضه من قمة هضبة العبلاء. وبه كثير من الآثار، وكان يقام فيه حفلات الشعر والتجارة قبل الإسلام. وهو أحد الأسواق الثلاثة الكبرى قبل الإسلام، وهي سوق عكاظ، وسوق مجنة، وسوق ذي المجاز. وتأتي أهمية سوق عكاظ في الوقت الحاضر بعد بعثه من جديد في كونه ملتقى شعريًا وفنيًا وتاريخيًا فريدًا من نوعه. ويعيد السوق إلى الأذهان أمجاد العرب وتراثهم الأصيل، من شعر وفنون وحرف.

تقام له تظاهرة تراثية سنوية وتعمل الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني على إقامة مدينة تراثية سياحية كبيرة تحوي منظومة من الفنادق والمناشط والخدمات.

 

البدع

قرية أثرية بها عدد من القبور المنحوتة في الصخر تعود إلى العصر النبطي تبعد حوالي 225 كم غرب تبوك وشرق خليج العقبة، سماها بطليموس بالعيينة. وبها مدينة الملقطة تعود لفترة إسلامية مبكرة تدل آثارها المتناثرة على تعاقب سكن الأمم عليها وازدهارها التجاري والزراعي قبل الميلاد بعدة قرون، ويقال أنها آثار مدين ودادان.

 

جدة التاريخية

 

جدة التاريخية تقع في وسط مدينة جدة، ويعود تاريخها إلى عصور ما قبل الإسلام. بيد أن نقطة التحول في تاريخها حدثت في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان، رضي الله عنه، عندما قرر جعلها ميناء لمكة المكرمة في عام 26هـ الموافق 647م. وتضم جدة التاريخية عددًا من المعالم والمباني الأثرية والتراثية، مثل أطلال سور جدة، وحاراتها التاريخية ببيوتها الجميلة المميزة كحارة المظلوم، وحارة الشام، وحارة اليمن، وحارة البحر. كما تضم عددًا من المساجد التاريخية أبرزها: مسجد عثمان بن عفان، ومسجد الشافعي، وجامع الحنفي، فضلاً عن الأسواق التاريخية.

كما اكتسبت جدة التاريخية المزيد من الأهمية عندما أدرجت ضمن مواقع التراث العالمي التابع لليونسكو في 21 يونيو 2014، بإشراف مباشر من الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني.

 

قصر شبرا

يعد قصر شبرا من أهم أيقونات الطائف التاريخية، خصوصًا عندما اتخذه كل من الملك عبدالعزيز والملك فيصل سكنًا لهما عند زيارة الطائف. أنشأ القصر الباشا علي عبدالله بن عون عام 1323هـ، 1904م. واستغرق بناؤه زهاء العامين، وقد تم تحويله إلى متحف إقليمي لمحافظة الطائف وافتتح لاستقبال الزوار عام 1415هـ الموافق 1995م. 

يتميز هذا القصر بطراز معماري يمزج بين الطابعين الروماني والإسلامي، مع عدم إغفال أساليب العمارة التقليدية لمنطقة الحجاز. وهو تحفة معمارية جميلة من الداخل والخارج، ويتميز بأسقفه الخشبية ذات النقوش الجميلة. ويتكون القصر من ثلاثة طوابق فضلاً عن القبو. ويضم 150 غرفة، وله عدة مداخل، وبوابته الرئيسة تقع في الجهة الغربية، وهي مصنوعة من الخشب المزخرف.

 

الأخدود

تقع آثار الأخدود في قرية القابل على وادي نجران في رقمات عاصمة نجران القديمة أو نجرن كما وردت في نقوش جنوب الجزيرة وكتاباتها. ومنطقة الأخدود الأثرية تشغل ما يقارب 1.5 كيلو متر مربع، وتنتشر بها الجدران المتهدمة والمبنية أصلاً من الصخور الكبيرة والمشغولة بدقة تنم عن قدرة عالية في فن الهندسة المعمارية في تلك الحقبة الزمنية السحيقة. واكتشف أيضًا في الموقع أقدم مسجد في نجران ويعود إلى القرن الأول الهجري. ومن الأشياء اللافتة بالموقع رحى عظيمة نحتت بدقة محيرة وبأبعاد هندسية تدعو للدهشة والإعجاب، وربما أنها كانت تدار بقوة الجمال أو الثيران. بيد أن الذي يلفت النظر حقًا ويروع خلجات النفس ويصيبك بالدوار منظر العظام البشرية الرميم المتفحمة والمختلطة بالتربة المتصلبة التي تناثرت في بعض زوايا الأخدود، والتي يجزم بعضهم أنها بقايا المحرقة.

وقد ورد ذكر الأخدود في القرآن الكريم في سورة البروج، قال تعالى: {قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ. النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ. إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ. وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ} حيث قام آخر ملوك التبابعة (ذو نواس) وهو يهودي بالانتقام من مسيحيي نجران, فأساء معاملتهم وقتل كثيرًا منهم ظلمًا، فاستنجدوا بملك الحبشة الذي أرسل حملة عسكرية بقيادة أرباط الذي هزم ذا نواس وأنهى دولته.

 

قصر عنيزة الأثري (بيت البسام)

يعد بيت البسام التراثي أيقونة من أيقونات التراث في منطقة القصيم، ويقع في الجهة الغربية من محافظة عنيزة بجوار سوق المسوكف الشعبي. وهو قصر طيني يمثل طراز العمار القديم السائد في نجد. تم بناء بيت البسام عام 1378هـ. ويمثل المبنى أواخر تطور العمارة الطينية في محافظة عنيزة. قامت الإدارة العامة للآثار والمتاحف بإشراف الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في عام 1402هـ باختياره ليكون من ضمن المباني الطينية التي يجب المحافظة عليها لتكون وجهة سياحية للمنطقة.

 

 

جزيرة تاروت (دارين)

تقع جزيرة تاروت السعودية في الخليج العربي، وتعد ثاني أكبر جزيرة في الخليج العربي بعد مملكة البحرين. يرجع تاريخ الجزيرة إلى أكثر من خمسة آلاف عام قبل الميلاد، وتعد من أقدم مواقع الاستيطان البشري. وهي إحدى مكونات محافظة واحة القطيف في المنطقة الشرقية وتتبعها إداريًا، وتتصل بها عن طريق جسر طبيعي.

تعد قرية دارين أكبر موانئ تاروت، وقد غلب اسمها على كامل الجزيرة كونها أول ما يقابل البحارة عند النزول إلى الجزيرة، قال ابن زيدون:

محــــاسـن ما لــروض خــامـره الـــــــــــــــندى               رواء إذا نصت حلالها ولا نـشر
متى انتشقت لم تطر دارين مسكها              حياء ولم يفخر بعنبره الشحر


كما تضم الجزيرة قلعة تاروت التي تم بناؤها بين عامي 1515 و1521م، تحيط بها غابات أشجار المانجروف المسماة محليًا بالقرم. وتزخر الجزيرة بكثير من الطيور المحلية والمهاجرة. ومن الوجهات السياحية في الجزيرة: برج أبو الليف، كورنيش دارين، كورنيش المحيسنيات، كورنيش سنابس، كورنيش الزور، سيتي مول القطيف، صالة الأبراج الترفيهية للبلياردو.

 

قصر إبراهيم

وسط حي الكوت الشعبي، أقدم أحياء مدينة الهفوف (محافظة الأحساء)، يقع قصر إبراهيم الأثري والذي ينسب إلى الوالي إبراهيم بن عفيصان أمير الأحساء في عهد الإمام سعود الكبير. وقد شيد القصر قبل نحو خمسة قرون، ويلاحظ فيه تزاوج الطرازان المعماريان للجزيرة العربية والعثمانية.

يعد القصر اليوم إحدى أهم الوجهات السياحية في المنطقة الشرقية، وكان قبل أكثر من قرن المقر الرئيس للحامية العثمانية في إقليم الأحساء. وبعد قيام الدولة السعودية الثالثة، اتخذه أمير المنطقة الشرقية مقرًا له.

بدأ العمل في قصر إبراهيم عام 963هـ (1555م)، وبعد ذلك تواصل العمل المتقطع فيه على مدار قرن، وعلى فترات متباعدة حتى اكتمل بناء القلعة في صورتها الحالية، والتي تضم إلى جانب القصر، مسجدًا، وسجنًا، وحمامات تركية، تقع جميعها على مساحة تقدر بمقدار 16 ألفًا و500 متر مربع.

يستقبل القصر عشرات الفاعليات السياحية والاجتماعية المهمة، والمحاضرات والندوات التي تنفذها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني وجهات حكومية أخرى، ومنها سوق هجر التراثي الموسمي، ومهرجان الطفل، الذي فاق زواره في إحدى نسخه تسعة آلاف زائر.


بئر سيسرا

تعد بئر سيسرا المنحوتة في الصخر والواقعة في الطرف الشمالي من مدينة سكاكا الجوف بالقرب من قلعة زعبل من أهم الآبار التاريخية على نطاق العالم كونها تحمل اسم سيسرا القائد الكنعاني المشهور قائد جيش يابين ملك حاصور الذي حارب اليهود الذي ابتدعها، وورد اسمه في التوراة والإنجيل. وهي بئر محفورة في الصخر الرملي على شكل بيضاوي بقطرين أحدهما 8 أمتار والآخر 9 أمتار بعمق 15 مترًا، ونحتت على جوانبها الداخلية درجات تصل إلى قاعها. وتوجد قناة محفورة في الصخر في داخله كانت تستخدم لنقل المياه إلى المزارع. وهذا النوع من أنظمة الري كان معروفًا خلال الفترة النبطية، ويؤكد مدى ما وصل إليه الكنعانيون من حضارة عمرانية تتحدى الزمن.

 

قلعة مارد

تقع قلعة مارد أو قصر مارد في الدرع في دومة الجندل التابعة لمنطقة الجوف، وقصر مارد الذي يعد من أقدم القصور في الجزيرة العربية، ولا تزال أجزاء كبيرة منه قائمة شامخة تدل على منعته وقوته. وقد بني في مجمله من الحجر المشغول على مرتفع صخري، تعلوه عدة أبراج سامقة حربية تشعرك وأنت تنظر إليها وكأنك تعيش أسطورة قديمة انبثقت فجأة من عمق الزمن. وقد شيد الحصن في القرن الأول من الميلاد كما تذكر بعض المصادر، إلا أن ياقوت الحموي ذكر في كتابه معجم البلدان أن «دوماء بن إسماعيل استقر في موضع دومة الجندل وشيد فيها قلعة سميت دوماء باسمه بيد أنه عاد وذكر في موضع آخر أن الحصن سمي بقلعة مارد». وقد حاولت الزباء أو زنوبيا ملكة تدمر سنة 267-272م احتلال قلعة مارد وحصن الأبلق في تيماء وفشلت في تحقيق ذلك وقالت قولتها المشهورة «تمرد مارد وعز الأبلق». وقلعة مارد تعد بحق بناء غريبًا متقنًا يدل بلا شك على حضارة متطورة عاشت في تلك الحقب الغابرة، وبرعت في البناء والتشييد. وداخل القلعة حفرت بئر عميقة لا تزال عامرة بالمياه العذبة وطويت من الداخل بالصخور المشغولة. وتتكون القلعة من ثلاثة طوابق تتصل فيما بينها عن طريق سلالم صخرية متقنة البناء تزيدها هيبة وروعة. كما يلاحظ في البناء كثرة الممرات التي ربما قصد منها تسهيل حركة الحرس والجنود وتنقلاتهم في تلك الحقبة من الزمن. وقد توالت الترميمات للحصن على مدى ألفي سنة تقريبًا. وقد زار منطقة الجوف عدة مستشرقين وقفوا على قصر مارد أبرزهم جورج أوجست فالين سنة 1845، ووليام بلجريف، والليدي آن بلنت حفيدة الشاعر بيرون.

بئر هداج

تقع بئر هداج العظيمة في مدينة تيماء التابعة لتبوك والمذكورة في كثير من الكتب المقدسة، والتي كان السموأل حاكم تيماء يفاخر بها قبل الإسلام في شعرة عندما قال:

بنى لي عاديا حصنًا حصينًا وماء كلما شئت استقيت

يقصد هداج، والحصن حصن تيماء المشهور، وبئر هداج لا يعرف بالضبط متى استحدثت. ويرجح بعض المؤرخين أنها حفرت في القرن السادس قبل الميلاد، وتشتهر بوفرة مائها وعذوبته واتساع فوهتها التي تبلغ ما يقارب 65 مترًا. وتقع البئر وسط تيماء القديمة، وتعد من أضخم الآبار وأقدمها في العالم. والبئر مطوية بالحجر بعناية فائقة ودقه متناهية. وتستمد البئر أهميتها كونها مصدر الماء الذي لا ينضب لمزارع تيماء ونخيلها مهما تزاحمت عليه الدلاء والسواني التي تحيط به من كل جانب. وسبب غزارة مائه عين في زاويته الجنوبية الغربية لا تزال المياه تتفجر منها إلى يومنا هذا. ومن الأشياء اللافتة والطريفة في البئر وجود بعض أسماك الزينة التي عمدت بلدية تيماء بوضعها عنوةً لتسهم طبيعيًا في تنظيف البئر من الحشرات والطحالب. وقد كانت حقًا فكرة ذكيه تستحق الإشادة، حيث إنه ما إن تسقط حشرة أو يرمي أحدهم بقطعة من الخبز مهما كان حجمها إلا وترى السمك قد تكالب عليها بأعداد كبيرة والتهمها في لحظات، أشبه بأسماك البورانا الأمازونية. ويقول الدكتور عبدالرحمن الأنصاري معللاً سبب تسمية البئر بهداج: إنه ربما كان تيمنًا باسم إله الماء لدى الساميين (هدد)، بيد أن كوكبة من البحاثة ذهبوا إلى أن هداج جاءت من هدج، وعلى ما ذكر أهل اللغة فإنها تعني مقاربة الخطى وحث السير، إشارة إلى قوة تدفق الماء وسرعته من عين البئر.

تعد البئر أهم المعالم السياحية في تيماء ومنطقة استقطاب وجذب سياحي، لذلك فهي تحظى باهتمام خاص من قبل الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني.

 

قلعة زعبل

تقع قلعة زعبل في سكاكا الجوف، وهي قلعة أثرية تعتلي جبلاً صغيرًا، بنيت قبل 300 عام على أنقاض قلعة نبطية تعود لعهد وجود الأنباط في المنطقة. ليس للقلعة سوى مدخل واحد ولها أربعة أبراج تستخدم للمراقبة في الحروب. ترتفع القلعة قرابة خمسين مترًا عن مستوى المدينة، وتعد مقصدًا للسياح القاصدين المنطقة.


 

مسجد عمر بن الخطاب، رضي الله عنه

مسجد عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، الذي بني بجانب قلعة مارد في دومة الجندل التابعة لمنطقة الجوف بمئذنته السامقة ملاصقًا لحي الدرع من الجهة الجنوبية. ويعد من أهم المساجد الأثرية إن لم يكن أهمها على الإطلاق، كون أهميته تنبع من تخطيطه الذي يمثل نمط تخطيط المساجد الأولى، خصوصًا مسجد الرسول، صلى الله عليه وسلم، في المدينة المنورة في مراحله الأولى. وكذلك تبرز أهمية هذا المسجد كون الذي أمر ببنائه هو الفاروق عمر، رضي الله عنه، على أرجح الأقوال. وتقع مئذنة المسجد في الركن الجنوبي الغربي من المبنى العام. والمئذنة مربعة الشكل، طول ضلعها عند القاعدة 3م، وتضيق إلى الداخل كلما ارتفعت إلى الأعلى حتى تنتهي بقمة شبه هرمية. ويبلغ ارتفاعها حوالي 12.7م. وقد استخدم الحجر المشغول في بناء المسجد والمئذنة كما هو الحال في المباني المجاورة مثل قلعة مارد نفسها ليكون هناك انسجام وتناغم هندسي رائع في وسط المدينة العتيقة.

 

جبة حائل

على بعد ما يربو على 100كم شمال غرب مدينة حائل وفي وسط النفود الكبرى تقع منطقة جبة الأثرية تحدها من الجنوب الغربي سلسلة جبال المرابيب، ومن الغرب جبال أم سنمان، ومن الشرق جبال الغوطة، وهي بمنزلة الطود الذي يحميها من غيلة الكثبان الرملية الحمراء.

يقع حوض جبة على مسافة تتراوح ما بين 60 و80كم داخل النفود، وهي بقعة شاسعة من الصحاري الرملية تغطي منطقة كبيرة تمتد عبر 300كم من الشرق إلى الغرب. والمنطقة تزخر بالآثار والكتابات السبئية، والثمودية، والرسومات القديمة عميقة الدلالة، وبالأخص جبل أم سنمان، والتي يقف المرء مشدوهًا أمامها وكأنما هي شاشات صخرية تعرض لك مشاهد الماضي السحيق بدقة محيرة تنبئ بأن الذي رسمها يعلم علم اليقين أنها ستدوم آلاف السنين لتحكي قصة حضارته بكل أدبياتها وأبجدياتها من بناء، وحياكة، وصيد، ورقص، وحروب، ورعي، ما جعل جبة تدرج في قائمة التراث الإنساني التابعة لليونسكو، وذلك بجهود الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني.

آثار الدوادمي

يقع جبل البيضتين في محافظة الدوادمي التابعة لمنطقة الرياض في عالية نجد، على بعد 13 كيلومترًا جنوب غرب الدوادمي، اشتهر الجبل بالمواقع الأثرية المهمة المتمثلة في الرسومات والنقوش الثمودية التي يحويها، كالرسومات الصخرية لحيوانات منها الجمال والوعول، فضلاً عن النقوش الكتابية الثمودية.

يقع 13كم جنوب غرب الدوادمي، وعثر على آثار مستوطنات قديمة قرب قاعدته. كما تم الوقوف على نقوش حيوانية ومخربشات ثمودية رسمت على واجهة صخوره.

 

محطة قطار تبوك

تعد محطة سكة حديد الحجاز في تبوك من المحطات الرئيسة المكونة من ثلاثة عشر مبنى داخل مدينة تبوك أنشئت عام 1906 في العهد العثماني، حيث وصل اول قطار لها عام 1906. ولقد تم ترميمها أخيرًا لتكون معلمًا سياحيًا من معالم المنطقة. وقد صاحب المشروع إقامة كثير من المباني والمنشآت المختلفة لخدمة هذا المشروع من أهمها مبنى محطة السكة الحديد ومباني خدمات المحطة، إذ استطاع هذا المشروع الذي امتد العمل فيه لثمانية أعوام فقط أن يقدم خدمات جليلة لحجاج بيت الله الحرام، تمثلت في اختصار وقت هذه الرحلة الشاقة التي كانت تستغرق شهورًا، يتعرضون فيها لغارات قطاع الطرق ومخاطر الصحراء ومشاقّها.

حي الطريف في الدرعية

يقع حي الطريف في الدرعية شمال غرب الرياض، ويعد من أهم المواقع التاريخية في المملكة، كونه الحي الأول لعاصمة الدولة السعودية الأولى، أُسس في القرن الخامس عشر الميلادي، وبني على الأسلوب المعماري النجدي المتميز، وغدا مركزًا لسلطة آل سعود وانتشار الإصلاح الديني. يحتضن الحي أطلالاً لكثير من القصور والبيوت الطينية التاريخية كقصر سلوى الذي تم إنشاؤه أواخر القرن الثاني عشر الهجري، وكانت تدار منه شؤون الدولة السعودية الأولى، وكذلك جامع الإمام محمد بن سعود، وقصر سعد بن سعود، وقصر ناصر بن سعود، وقصر الضيافة التقليدي الذي يحتوي على حمام طريف. ويحيط الحي سور كبير وأبراج كانت تستخدم لأغراض المراقبة والدفاع عن المدينة.

تولت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني مهمة تطوير حي الطريف، ضمن برنامج شامل لتطوير الدرعية التاريخية، بهدف إعمارها وتحويلها إلى مركز ثقافي سياحي على المستوى الوطني، ووضعها في مصاف المدن التراثية العالمية، وسيكتمل مشروع تطويرها تباعًا بإذن الله.

يزخر الموقع بالحدائق الغناء، وأماكن الترفيه، والمتاحف، والمقاهي، والأسواق التراثية، ويستقطب كثيرًا من الزوار من مواطنين وسياح.

فيد

تقع عاصمة الطريق أو حمى فيد التاريخية في الجنوب الشرقي من منطقة حائل، وهي تابعة لمحافظة الشنان، وتبعد عن حائل المدينة بنحو 110كم، وعن القصيم بما ينوف عن مئتي كيلومتر. وهي المدينة التي تحتضن قصر خراش أو حصن فيد الأثري، وتعود إلى ما قبل الإسلام كما يثبت ذلك النقوش والكتابات المنتشرة في سفوح جبالها. ومدينة فيد كان لها مكانة عظيمة في العصر العباسي الأول، لدرجة أنها كانت تنافس الكوفة والبصرة بحضارتها وتعدادها السكاني، كما أن وقوعها المتميز على طريق زبيدة المشهورة، ووقوعها في منتصف الطريق بين مكة المكرمة وبغداد عاصمة العباسيين أسهما إلى حد كبير في ازدهارها كمدينة عظيمة مرهوبة الجانب. وغدت من أهم المحطات التي يمر عليها الحجاج والمعتمرون ويستريحون بها وينزلون بمنازلها ويستظلون بأشجارها الوارفة ويستسقون من قراحها، ويتزودون من سوقها المفتوحة بكل ما يحتاجون إليه من مؤونة وغذاء. وذكرها ياقوت الحموي على أنها منزل بطريق مكة وقريب من جبال طي. وسميت بفيد بفتح الفاء تيمنًا باسم فيد أو فائد بن حام بن عمليق حسب روايتي الكلبي والزجاجي. وسكنها بنو نبهان من طيء الذين منهم الصحابي الجليل زيد الخير.

 

ذي عين

قرية ذي عين بنيت بالكامل على قمة جبل صخري أصم بجدرانها وبيوتها وشوارعها من الصفائح الصخرية شديدة الصلابة بدقة إعجازية محيرة تنم عن قدرة عالية في هندسة المعمار لحضارة قديمة سكنت المنطقة قبل أكثر من ألف سنة. وتحيط بالقرية بساتين الموز، والغابات العتيقة، وكثير من الغدران والشلالات المائية العذبة، وهذا ما يجعلها حقًا جنة لهواة التصوير.

تقع جنوب غربي الباحة على بعد 24 كم عبر عقبة الباحة، وتضم 31 منزلاً ومسجدًا صغيرًا، ويتكون كل بيت من بيوتها من طبقتين إلى سبع طبقات، واستخدمت الحجارة في بنائها، وهي مسقوفة بأشجار العرعر التي نقلت إليها من الغابات المجاورة. وزينت شرفاتها بأحجار المرو (الكوارتز) على شكل مثلثات متراصة، كما يوجد فيها بعض الحصون الدفاعية لحمايتها من الغارات أو لأغراض المراقبة. وتشتهر ذي عين بزراعة الفواكه المختلفة، خصوصًا الموز الذي يزرع فيها حتى يومنا هذا. ويقدر عمر هذه القرية بما يزيد على 400 سنة.

 

نقش تيماء الهيروغليفي

يعد هذا النقش أول نقش هيروغليفي يعثر عليه حتى الآن في الجزيرة العربية على صخرة ثابتة ويحمل توقيع ملكي -خرطوش- لرمسيس الثالث الذي حكم مصر بين سنوات 1192-1160 قبل الميلاد. وتعد تيماء إحدى المدن المهمة في مملكة مدين، وسوقًا رئيسة للسلع الثمينة يتزود منها تجار وادي النيل، ووادي الرافدين، وبلاد الشام. وهي تعد اليوم أحد أكبر المواقع الأثرية في المملكة والجزيرة العربية. يؤكد هذا النقش وجود مبادلات تجارية مباشرة بين مصر والجزيرة العربية في القرن الثاني عشر قبل الميلاد، وأن القوافل المصرية كانت تفد إلى تيماء قبل 3200 سنة للتزود بالبضائع النفيسة مثل الذهب والفضة والنحاس والبخور.

 

السور الكبير

هو سور يحيط بمدينة تيماء القديمة من جهاتها الغربية والجنوبية والشرقية عدا الجهة الشمالية التي تضم السبخة، والسبخة أرض ملحية. ويمتد السور لأكثر من 10كم. وقد شيد من الحجارة واللبن والطين، ويتفاوت في الارتفاعات فيما بين المترين إلى عشرة أمتار. بعرض يتجاوز المترين. ويعود تاريخ بنائه إلى القرن السادس قبل الميلاد.

 

أعمدة الرجاجيل

موقع فريد من نوعه أنشئ قبل 6500 عام تقريبًا، وهو مدافن علّم كل منها بأربعة أعمدة حجرية ضخمة بجانبها غرف لأداء الطقوس، بجانب كثير من الرسومات الصخرية.

يقع الرجاجيل على مسافة عشرة كيلومترات من سكاكا الجوف، ويتكون من أعمدة حجرية منتصبة كالرجال الضخام نحتت من الحجر الرملي، ويتراوح عددها من ثلاثة إلى سبعة أعمدة. ويصل ارتفاع بعض الأعمدة القائمة إلى أعلى من ثلاثة أمتار، فيما تبلغ سماكتها نحو ستين سنتيمترًا. ويعتقد أنها أنشئت لأعمال طقسية جنائزية.

 

واحة عينونة

تقع واحة عينونة على بعد 20 كم إلى الشمال من مدينة ضبا التابعة لتبوك، وساحلها يقع على ميناء الأنباط الشهير (لوكي كومي). ولا تزال آثار لوكي كومي باقية في واحة عينونة. وتعني لوكي كومي المدينة البيضاء.

وقّعت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، وجامعة وارسو البولندية اتفاقية تعاون علمي مشترك لأعمال المسح والتنقيب الأثري في موقع عينونة بمنطقة تبوك، عام 2014 في الرياض.

حي الدرع

حي الدرع هو أطلال حي في وسط دومة الجندل ضمن المنطقة الأثرية بجوار مسجد عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وبجوار قصر مارد في منطقة الجوف.

حي الدرع يتكون من بيوت حجرية متلاصقة، وأزقته متصلة بعضها ببعض، وبعضها مغطى بأقواس. وتم رصف هذه الأزقة بالحجارة عام 1413 هـ. وبعض البيوت يتألف من دورين ومسقوف بالأثل وسعف النخيل. والحركة داخل الموقع خطرة، لأن معظم بيوته آيلة للسقوط. يعد حي الدرع أحد الآثار الباقية من مدينة دومة الجندل القديمة، والتي سلمت من معاول الهدم التي طالت سوق دومة الجندل. يعود تاريخ إنشاء الحي إلى العصر الإسلامي الوسيط، لكنها تقوم على طبقات أثرية وأساسات تعود إلى منتصف الألف الأول قبل الميلاد. ويتميز الحي بعقوده الحجرية، ومبانيه الحجرية، وأزقته، ووقوعه بين البساتين، ومسارب الماء التي كانت تؤمن الحياة لساكني الحي من العيون القريبة.

 

ميناء العقير أو العجير

يقع ميناء العقير البحري في الأحساء، أنشئ إبان الدولة العثمانية عام 960م، ويُعد من أقدم الموانئ البحرية في العالم. وورد في معجم البلدان لياقوت الحموي أن العقر كل فرصة بين شيئين وتصغيرها عقير. وكان ميناء مهمًا في عهد الدولة العثمانية، واستمركأول ميناء تجاري في الدولة السعودية. وكان قبل اكتشاف البترول هو الميناء الرئيس للمنطقة الشرقية وجنوب نجد ووسطها، ولا تزال بعض الآثار موجودة إلى الآن وأصبح معلمًا أثريًا. دخل الملك عبدالعزيز العقير لتوقيع معاهدة العقير مع كوكس التي تعترف فيها بريطانيا بحكم ابن سعود للأحساء عام 1922.

قدمت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني مشروعًا كبيرًا لتحويله إلى وجهه سياحية كبرى، واكتتب فيه عدة شركات مساهمة، وينتظر صدور قرار الدولة للبدء كأهم وجهه سياحية تضم سلسلة من الفنادق والمنتجعات في الخليج العربي.


 

قصر الحمرا

يقع قصر الحمراء في الجهة الشمالية الغربية من تيماء التابعة لتبوك، ويعود تاريخه إلى القرن الخامس قبل الميلاد. وهو أطلال لمبنى ضخم من الحجارة، يضم كثيرًا من النقوش والكتابات الآرمية والثمودية والنبطية وغيرها. يحوي معبدًا يعود تاريخه إلى القرن الخامس قبل الميلاد، ومسلة عليها خطوط آرامية. كما يضم غرفًا مربعة الشكل، وعددًا من الجدران التي ربما كانت بقايا سوق عامرة.

 

قلعة تبوك

تقع شمال شرق مدينة تبوك بحوالي 250كم، والموقع عبارة عن بقايا مبنى مشيد من الأحجار، فيما أشارت بعض كتب التاريخ إلى أن القلعة تعد شاهدًا على أصحاب الأيكة، الذين ورد ذكرهم في القرآن. وهي إحدى محطات طريق الحج الشامي. وتتكون القلعة من دورين، يحتوي الدور الأرضي على فناء مكشوف، وعدد من الحجرات، ومسجد، وبئر، وهناك سلالم تؤدي إلى الدور الأول، ومسجد مكشوف، وحجرات، وكذلك سلالم تؤدي إلى الأبراج التي تستخدم للحراسة والمراقبة. والقلعة من المعالم الأثرية بالمنطقة.

 

صفاقة

تقع منطقة صفاقة جنوب شرق محافظة الدوادمي في عالية نجد على بعد 280 كم شمال غرب مدينة الرياض. وهي منطقة تحيط بها جبال صغيرة وحواف منخفضة وأودية. وتكمن أهميتها على ما اكتشف فيها من آلاف الأدوات الحجرية التي تدل على فترة استيطان يعود تاريخها إلى الفترة ما بين العصر الحجري القديم حتى العصر الحجري الحديث، ومقارنتها بما عثر عليه في مواقع أخرى في سوريا ولبنان، التي تعود إلى فترة العصر الآشولي الأوسط أي (250.000 - 300.000 قبل الميلاد).

 

برج الشنانة

تقع قرية الشنانة في الجنوب الغربي لمدينة الرس على بعد 3كم منها، وهي تابعة لمنطقة القصيم، ويتوسطها برج الشنانة الشاهق، الذي بني ليكون متراسًا لها وقت الحرب، إذ كانت الشنانة محصنة هي الأخرى. وفي البرج سلالم توصل إلى أعلاه. وقد تعرض البرج لقصف مدفعي في أثناء إحدى الحروب التي وقعت حوله، كما أن عوامل التعرية وبعض الأيدي الطائشة لها دور ثان في تخريبه فتهدم أكثره وبقي منه الآن حوالي 30 مترًا بعد أن كان ارتفاعه كما قيل 45 مترًا. وقد شيد في حدود عام 1200هـ، وهو مبني من اللبن والطين ومتعدد الأدوار. ويبلغ قطره من الأسفل نحو 6م ويضيق كلما ارتفع ليصل قطره في أعلى نقطة إلى 1٫5م.

 

بلدة جرش

تقع على مسافة 15كم إلى الجنوب من خميس مشيط في محافظة أحد رفيدة، عثر فيها على بقايا مبانٍ ضخمة من الحجارة، وأخرى من الطين يعود تاريخها إلى فترة ما قبل الإسلام، والفترات الإسلامية المتعاقبة حتى القرن الحادي عشر الميلادي. كما يمر بها طريق الحجاج القادم من بلاد اليمن. واشتهرت بصناعاتها الجلدية والحربية، فعرفت بصناعة المنجنيق. وكانت جرش ذائعة الصيت عند البعثة النبوية الشريفة بصفتها مركزًا تجاريًا مهمًا. أسلم أهل جرش في عهد الرسول، صلى وعليه وسلم، وتولى أبو سفيان إمارتها في تلك الفترة.

مسجد جواثا

يعد مسجد جواثا الواقع في شمال شرق الهفوف أحد أبرز المواقع الأثرية والسياحية في الأحساء. ولا تزال تقام فيه الصلاة خصوصًا بعد أن قامت وزارة الأوقاف والدعوة والإرشاد بافتتاح المسجد بعد تهيئته من قبل الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني وتعيين إمام له.

بناه المنذر بن عايذ المعروف بالأشج زعيم بني عبدالقيس، حيث أذن وصلى فيه. وكان أول مسجد تقام فيه صلاة الجمعة بعد مسجد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في المدينة المنورة. وروى الإمام البخاري، رحمه الله، في صحيحه عن عبدالله بن عباس، رضي الله عنهما، قال: «أول جمعة جمعت بعد جمعة في مسجد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في مسجد عبدالقيس بجواثا بهجر».

 

سد سيسد

يقع سد سيسد على وادي سيسد شمال شرقي الطائف. وقد شيد من أحجار كبيرة ومستطيلة بنيت على شكل مداميك أفقية. يبلغ طوله 58 مترًا، وعرضه 4٫10 متر، وارتفاعه 8٫5 متر. واكتسب هذا السد شهرته الكبيرة كون الذي بناه هو الخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان، رضي الله عنه، وقد عثر فيه على نقش تأسيسي مؤرخ بسنة 58هـ 677 - 678 م جاء فيه:

هذا السد لعبدالله معاوية أمير المؤمنين بناه عبدالله بن صخر بإذن الله لسنة ثمان وخمسين اللهم اغفر لعبدالله معاوية أمير المؤمنين وثبته وانصره ومتع المؤمنين به كتب عمرو بن حباب.

 

العنتريات في قصيباء

قصيباء مكان منخفض تتجمع في وسطه بحيرة كبيرة في أثناء موسم الأمطار، وتبدو حواف المنخفض كما لو كانت جبالاً تحيط بالقرية من جميع جهاتها. وتبعد قصيبا بنحو 94كم شمال بريدة، وقديمًا كانت تسمى (قو) في اللغة تعني المكان المنخفض، وهي قديمة قدم التاريخ. فقد كانت منازل لقبيلة بني عبس في الجاهلية وصدر الإسلام، وهناك بقايا قصر حجري قديم جدًا فوق الحافة الغربية لقصيباء ناحية القوارة له أبراج، وبني من الحجارة والجص. والقوارة أحد بلدان الجواء، يقال أنه قصر لعنترة بن شداد قاتل عليه وغلب.

 

 

الخلف والخليف

أطلال لقريتين متجاورتين بينهما مسافة كيلومترين فقط، تقعان في محافظة قلوة التابعة لمنطقة الباحة، عثر فيهما على بقايا أحياء سكنية، وبقايا لمسجد مربع الشكل في قرية الخلف مساحته تتجاوز 320 مترًا مربعًا، ويظهر فيه الطابع التحصيني من حيث ارتفاع جدرانه وسماكتها ومتانة البناء. ويزخر الموقعان بمقابر كثيرة ونقوش خطية تغطي فترة زمنية تمتد من النصف الأول للقرن الثالث الهجري حتى النصف الثاني من القرن الخامس الهجري، جميعها منقوشة بالخط الكوفي المتدرج من البسيط إلى المورق ثم المزهر.

 

محطة قطار المدينة المنورة (الأستسيون)

تقع محطة سكة قطار الحجاز (الأستسيون) غرب المسجد النبوي الشريف، وتبعد عنه كيلومترًا واحدًا فقط، في المنطقة المعروفة حاليًا بالعنبرية.

محطة سكة حديد الحجاز في المدينة المنورة وتعرف أيضًا بـالأستسيون هي المحطة النهائية لسكة حديد الحجاز وتبعد حوالي 1320 كيلومترًا عن محطة الحجاز في دمشق، بناها السلطان عبدالحميد الثاني وافتتحت في الأول من سبتمبر عام 1908، وهي من أبرز محطات سكة حديد الحجاز. فقد بينت بتصميم معماري فريد على مقربة من مسجد العنبرية. وتعرضت المحطة للتوقف المتقطع في أثناء الحرب العالمية الأولى حتى توقفت نهائيًا في عام 1921، الآن حُولت إلى متحف فأهّلت ورممت لتصبح متحف سكة الحجاز.



التعليقات


الاسم:
البريد الإلكتروني:
الموضوع:
التعليق:


أرسل إلى صديق

البريد الإلكتروني لصديقك
بريدك الإلكتروني
الموضوع
الرسالة
Planar Client Options
Layout Style
  • Wide
  • Boxed
Theme Preview