النسخة التجريبية   

المتحف الوطني بالرياض

مشاهدات: 3494 2017/11/15 تعليق: 0

بلغ عدد القطع المعروضة في المتحف ما يقارب 3700 قطعة أثرية وتراثية موزعة على القاعات الثماني، فضلاً عن الصور والأفلام والمجسمات.

كتابة وتصوير: عبدالعزيز محمد العريفي

لا شك أن المتاحف الوطنية التي تواكب روح العصر تعد واجهة حضارية تبرز تاريخ الوطن المشرق، وتجسد البعد الحضاري والتاريخي لشعوبها، فيما تعرضه من قطع أثرية مختلفة، إلى جانب دورها الفاعل في تنشيط الحراك السياحي.

المتحف الوطني يقع في الجانب الشرقي لمركز الملك عبدالعزيز التاريخي، في حي المربع، وسط مدينة الرياض العاصمة، على أرض مساحتها 17000 متر مربع.

أنشئ هذا المتحف ليكون معلمًا وطنيًا على مستوى المملكة العربية السعودية، وليسهم في إثراء مسيرة التعليم والثقافة ومخرجاتها، ويؤكد أواصر الانتماء للوطن وحضارته العريقة.

 

 

مكونات المتحف

يعرض المتحف موضوعًا متسلسلاً يبدأ من خلق الكون وينتهي إلى العصر الحديث، جاعلاً من الجزيرة العربية محوره الأساس.

والمتحف يشتمل على ثماني قاعات عرض رئيسة، مرتبة بتسلسل تاريخي، يتنقل فيها الزائر وفق تصميم يراعى ترتيبها الزمني.

قاعات المتحف

 

قاعة الإنسان والكون

تشرح طبيعة الكواكب ومادتها وحركة القارات ونشأة المعادن، وأنواع الحيوانات، وبعض الأشجار المتحجرة.
كما تضم القاعة مجموعة من الفخاريات التي تعود إلى حضارة العبيد التي تؤرخ بسبعة آلاف سنة قبل الميلاد، والتي انتشرت في شرق الجزيرة العربية وجنوب العراق وبلدان الشرق الأدنى القديم. كما ضمت القاعة صخرة عليها أثر لأكف بشرية تحمل دلالات رمزية وجدت في منطقة نجران جنوبي المملكة.

قاعة الممالك العربية

أول ما يلفت انتباه الزائر في داخل القاعة نموذج بالحجم الطبيعي لسور تيماء بني بحجارة حقيقية نقلت من السور الأصلي نفسه، تليه مجموعة من الألواح الصخرية التي وجدت في موقع خبة التماثيل بمنطقة تبوك، وتعد من أقدم الآثار التاريخية المعروفة في شبه الجزيرة العربية، ويعود تاريخها إلى الألف الرابع قبل الميلاد، ويصل ارتفاع بعض هذه الألواح إلى أربعة أمتار. وتشير الرموز والنقوش القديمة التي وجدت عليها إلى تعاقب الحضارات التي سادت في تلك المنطقة. كما أن هناك نماذج لمجموعة من الخطوط مثل: الثمودي، واللحياني، والصفوي، والداداني، والآرامي، والنبطي والإسلامي المبكر. يليها مباشرة مجسم للمقابر الركامية ذات الشكل نصف الدائري، مع عرض لبعض الأدوات التي تم الكشف عنها داخل هذه المقابر. ويعرض في الصالة أيضًا بعض الأدوات والمقتنيات من مدينة القوافل الفاو (حاضرة مملكة كندة الأولى)، مثل: أدوات زجاجية وذهبية، وبكرات، وأمشاط، وسجاد، وأوان فخارية وبعض المقتنيات التي تمثل حضارة الأنباط ونجران مثل: مجسم لرأس أسد ومخلبه من البرونز الذي يعود إلى القرن الأول قبل الميلاد، وقد عثر عليه في منطقة نجران. ولعل من أهم آثار الجزيرة العربية المكتشفة في تلك الفترة ما يعود إلى حضارة ثاج القديمة (القرن الرابع قبل الميلاد) ذات الثقافات المتعددة التي تتميز بأنها سكّت بعض أقدم النقود التي تم تداولها في شبه الجزيرة العربية وكنز ثاج الذهبي المسمى كنز الأميرة المجهولة، إضافة إلى كثير من الآثار الثابتة والمنقولة.

قاعة العصر الجاهلي

تشمل معروضات تحكي وضع القبائل العربية فيما قبل الإسلام والعقائد التي كانت سائدة آنذاك، وأنماط الحياة اليومية، والعادات، والتقاليد، وأسواق العرب، وتطور الخط العربي في عدة أماكن ومدن مثل مكة المكرمة، والمدينة المنورة، ومدن أخرى أبرزها مدينة جرش في منطقة عسير، والتي اكتسبت أهمية اقتصادية بسبب موقعها على طريق القوافل التجارية وشهرتها في الزراعة وصناعة الأسلحة والجلود والمعادن. وخيبر الواقعة في إقليم الحجاز، التي اشتهرت بالمشغولات والحرف اليدوية والزراعة والصناعة الحربية. ونجران التي تقع في ملتقى طرق التجارة الجنوبية، وتعد مركزًا تجاريًا وملتقى للمسافرين القادمين من الشمال والجنوب، وتضم موقع الأخدود ذائع الصيت. ثم حجر اليمامة التي قامت في وادي حنيفة قبل ظهور الإسلام، وكانت تحكمها في الأصل مملكة كندة ثم بنو حنيفة، وقد اكتسبت أهميتها من موقعها التجاري المهم. ويرجح الباحثون أن الجانب الأكبر من أطلال حجر اليمامة يقع تحت مدينة الرياض الحديثة. ثم دومة الجندل التي تقع في شمال غربي الجزيرة العربية، وكانت تعد مركزًا تجاريًا مهمًا لقوافل التجارة المتجهة صوب أسواق الشام. ومن أهم المواقع الأثرية التي تشتهر بها دومة الجندل قلعة مارد، وسور المدينة، وحي الدرع، وموقع الرجاجيل.

ثم هناك معروضات أخرى ورقوم تبين نشأة الكتابة العربية، كما يوجد في هذه القاعة موقع يتضمن مجسمات لأسواق الشعر العربي في العصر الجاهلي التي أسهم أهل الحضر في تطويرها عن طريق تطوير التجارة، وتعدد الأنشطة المختلفة. ولم تقتصر تلك الأسواق على النشاط التجاري فحسب، وإنما كانت بمنزلة ملتقى لأهل المدينة والتجار الزائرين يناقشون فيها أحوالهم السياسية والاقتصادية، ويتناشدون الشعر. ومن أشهر الأسواق التي عرفت عند العرب في الجاهلية: سوق عكاظ في الطائف، وذو المجازة حول مكة، ودومة الجندل، ونجران، وحباشة، والمشقر في هجر.

قاعة البعثة النبوية

تمثل الفترة من بزوغ الإسلام إلى بدء انتشاره، وتعرض حياة النبي، صلى الله عليه وسلم، ونزول الوحي، والغزوات، والقرآن الكريم، ومخطوطًا من القرآن الكريم.

قاعة الإسلام والجزيرة العربية

تعنى هذه القاعة بعصر صدر الإسلام الذي يبدأ مع وصول الرسول، صلى الله عليه وسلم، مهاجرًا إلى المدينة، وينتهي مع بداية العصر الأموي. وتتضمن كذلك معروضات عن عصر الخلافة الأموية والعصر العباسي.

كما أن هناك معروضات لبعض الصناعات التي برع فيها المسلمون مثل: صناعة الخزف، وأدوات الطب والفلك والعلوم العربية وانتشارها، وأنماط من فن الخط الإسلامي، دونت على أحجار شاهدية ذات أحجام مختلفة. ثم معلومات عن عدد من أهم المواقع الإسلامية في المملكة، كالربذة والمابيات، مرورًا بمعروضات عن الدولة العباسية إلى العصر المملوكي والعثماني من أبرزها: المسكوكات والقطع الفخارية والزجاجية، والمشغولات الخشبية والمعدنية.

الدولتان السعوديتان الأولى والثانية

تعنى تلك القاعة بفترة الدولة السعودية الأولى منذ تأسيسها على يد الإمام محمد بن سعود، ثم تطور الدرعية عاصمة الدولة السعودية الأولى وازدهارها، والحياة الاجتماعية فيها، ومن ثم فترة الدولة السعودية الثانية التي قامت على يد الإمام تركي بن عبدالله الذي اختار الرياض عاصمة لحكمه، ثم وحد نجد والأحساء من جديد، وأعاد فرض السلطة المركزية وحكم الشريعة، وأخيرًا يعرض انتهاء فترة الدولة السعودية الثانية بخروج الإمام عبدالرحمن بن فيصل من الرياض عام 1309هـ/1891م.

 

قاعة توحيد المملكة

تمثل فترة نشوء الدولة السعودية الثالثة على يد المغفور له الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن عام 1319هـ/1902م، وتشتمل على مجموعة من المعروضات المتنوعة التي تنتمي إلى الدولة السعودية الثالثة.

قاعة الحج والحرمين

تمثل الحج والمناسك، والآثار المتعلقة بهما، ودور الدول الإسلامية المتعاقبة في الحفاظ عليها، وطرق الحج التاريخية، وتطور مدينتي مكة والمدينة، ودور الدولة السعودية في خدمة الحجيج والمناسك.
وتوجد عينة من ستارة الكعبة معلّقة على الجدار، وهي مطرزة بخيوط الحرير والفضة، ويوجد قرب ذلك باب الكعبة المشرفة من عهد السلطان مراد الرابع عام 1045هـ، وهو من الذهب والنحاس الخالصين. 


 


التعليقات


الاسم:
البريد الإلكتروني:
الموضوع:
التعليق:


أرسل إلى صديق

البريد الإلكتروني لصديقك
بريدك الإلكتروني
الموضوع
الرسالة
Planar Client Options
Layout Style
  • Wide
  • Boxed
Theme Preview