النسخة التجريبية   

الاكتشافات الأثرية في المملكة تحكي تاريخ البشرية

مشاهدات: 70 2017/11/16 تعليق: 0

يولى برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري للمملكة أهمية خاصة بتسجيل الآثار وحمايتها والبحث والتنقيب الأثري، حيث أطلق البرنامج مبادرة خاصة بهذا الشأن تهدف إلى حماية المواقع الأثرية والإسلامية وتسجيلها.
شهد مجال البحث والتنقيب الأثري طفرة في مهام العمل، حيث بدأت بعثات التنقيب السعودية والأجنبية المشتركة، والبالغة قرابة 30 بعثة، نشاطها خصوصًا في شمال المملكة وجنوبها وغربها في شهر أكتوبر، تزامنًا مع استمرار حملات التنقيب التي تقوم بها البعثات المحلية، وكذلك انطلاق حملات التوعية والتعريف بأهمية استعادة الآثار الوطنية بعدما نجحت هيئة السياحة والتراث الوطني في استعادة 17 ألف قطعة أثرية من الداخل، و30 ألف قطعة من الخارج مضى على اختفاء بعضها أكثر من خمسين عامًا.

 

يضم برنامج خادم الحرمين الشريفين 12 مشروعًا، تهدف إلى تسجيل المواقع الأثرية والأعمال ذات الصلة بالتنقيب والبحث الأثري والأماكن ذات العلاقة بتكوين الثقافة المحلية، وحماية المواقع الأثرية المهمة من التعدي والتخريب، وتوظيف المواقع الأثرية لتبرز ثقافة المجتمعات والسير التاريخية المرتبطة بها، وتعزيز البعد التوعوي والحضاري والتاريخي لهذه المواقع للفائدة العلمية، وربط الدارسين بالتراث الوطني المبني على التراث المادي والمعلومات التاريخية الموثوقة.

 

للبعثات الأثرية وحملات التنقيب دور كبير في ذلك ، حيث كان من أهم أعمالها الكشف في موقعي جبة الشويمس في منطقة حائل المسجلين ضمن قائمة التراث العالمي باليونيسكو، على فنون صخرية تتميز بالمنحوتات البشرية والحيوانية التي تصور الحيوانات، والأشخاص، والنقوش الثمودية، ونشاط القوافل التجارية.

المكتشفات الأثرية

تم اكتشاف موقع حضارة المقر القديمة وسط المملكة، التي يعود تاريخها إلى 9000 سنة، ويؤكد الاستيطان البشري بهذه المنطقة قبل آخر تصحر، أو في أثناء الفترة الأخيرة من تقلبات المناخ، حيث تُظهر المواد الأثرية المُكتشفة في هذا الموقع أن سكان المقر قد استأنسوا الخيول قبل 9000 سنة، في حين أن الدراسات السابقة على هذا الكشف أشارت إلى أن الخيل قد تم استئناسه لأول مرة في وسط آسيا قبل 5500 سنة.

 

وفي مدينة تيماء القديمة أشارت المكتشفات الأثرية إلى أن الحياة بدأت فيها منذ العصر الحجري الحديث، وفي العصر الذي يليه، والمعروف بالعصر البرونزي. كما كشفت نتائج التنقيبات الأولية بداخل جدران مدينة ثاج القديمة شرق الجزيرة العربية عن وجود خمسة مستويات رئيسة من الاستيطان البشري يعود تاريخها إلى الفترة ما بين 500-300 سنة قبل الميلاد.

 

ولقد تم الإعلان في شهر يوليو الماضي عن آخر الاكتشافات الحديثة والمهمة في المملكة والمتمثلة في الكشف عن عظمة بشرية وجدت في البحيرة الجافة بمحافظة تيماء يقدر تاريخها بحوالي 90 ألف سنة قبل الوقت الحاضر، وهي بذلك تعد أقدم عظام بشرية وجدت في الجزيرة العربية.

المسح والتنقيب

على مستوى المشروعات استهدف مشروع المسح والتنقيب الأثري في 2015 تنفيذ 11 مشروعًا علميًا مع بعثات داخلية، و16 مع بعثات دولية، تم إنجاز 8 مع البعثات المحلية منها مشروع الفريق السعودي للتنقيب في منطقة حائل، ومشروع للتنقيب في منطقة الحدود الشمالية. ومشروع في المنطقة الشرقية وآخر بموقع جرش في منطقة عسير، بينما تم إنجاز 14 مشروعًا مع البعثات الدولية مشروع البعثة السعودية البولندية للتنقيب في موقع عينونة بمنطقة تبوك، ومشروع البعثة السعودية النمساوية الألمانية للتنقيب في موقع قرية بتبوك، ودخلت المشروعات الباقية حيز التفعيل في 2016.
وفي مشروع مراقبي الآثار والذي يستهدف تدريب عدد من مراقبي الآثار على المستوى الوطني وتأهيلهم، استمر المشروع في البحث عن الكوادر البشرية في 2016 خصوصًا أنه لم يصل إلى الدعم المطلوب من الكوادر البشرية لدى قطاع المناطق في 2015. وتم رفع المستهدف من مشروع استعادة الآثار الوطنية، فبعدما كان يطمح إلى استعادة 375 قطعة من الداخل والخارج في 2015 استطاع الحصول على 224 فقط عام 2015، لكن الرقم تضاعف عام 2016 خصوصًا مع انطلاق حملات استعادة الآثار التي واكبت مهرجان الجنادرية.

 

أما مشروع الرفوعات المساحية الذي يسعى لاستخراج صكوك ملكية للمواقع الأثرية باسم الهيئة فقد نجح في استخراج صكوك لعدد كبير من المواقع الأثرية في القنفذة، والعاصمة المقدسة، ومحافظة جدة، ومناطق الرياض، والأحساء، وعسير، ونجران، وتبوك، والجوف. وتم توسيع قاعدة الرفوعات المساحية في 2016 لتشمل مناطق أخرى. 


التعليقات


الاسم:
البريد الإلكتروني:
الموضوع:
التعليق:


أرسل إلى صديق

البريد الإلكتروني لصديقك
بريدك الإلكتروني
الموضوع
الرسالة
Planar Client Options
Layout Style
  • Wide
  • Boxed
Theme Preview