النسخة التجريبية   

الباحة مدينة الضباب

مشاهدات: 42 2018/01/01 تعليق: 0

سياحة شتوية وسط طبيعة ساحرة في مدينة الضباب.

تصوير وتحقيق: محمد البيضاني 

 

باحة الضباب ومدينة الغابات وأرض الطبيعة، يلتحف مرتفعاتها الضباب ولا يغادر قممها الشاهقة، حتى وصفها كثير من زائريها بمدينة الضباب. عندما يحط الزائر رحاله في الباحة تستقبله الأجواء الشتوية بالضباب والسحاب وهتان المطر، ليرتسم بذلك للزائر سحر الطبيعة وروعة المنظر. وبسبب هذه الطبيعة الجميلة تكثر فيها النباتات الطبيعية الخلابة بفضل الأمطار المتواترة.


ظواهر سياحية

يعد الضباب، بحسب الويكبيديا، ظاهرة طبيعية تتمثل في سحاب منخفض قريب من سطح الأرض غالبًا ما يكون من نوع الرهل، وهو قطرات مائية عالية في الهواء تحدث نتيجة تكاثف بخار الماء قرب سطح الأرض، وتختلف درجته باختلاف الكثافة، حيث إنه كلما زادت كثافة البخار كان الضباب أكثر كثافة.

 

يحدث الضباب، عادة، في المناطق الجبلية، ومنها منطقة الباحة، وذلك لتأثير هذه المناطق في حدوث الضباب، ولأن درجة الحرارة في المناطق الجبلية تكون أقل عن المناطق المنخفضة، الأمر الذي يزيد من تكثف الهواء، وهو ما يُحدث الضباب في تلك المناطق.

 

تتميز هذه المرتفعات التي تضم كثيرًا من المحافظات والقرى التراثية، والتي من أبرزها محافظة المندق، ومحافظة بني حسن، ومحافظة بلجرشي، إضافة إلى مئات القرى الصغيرة ‏والمزارع والحقول، خلال الصيف، بكثرة الضباب والغيوم التي تسري إلى المنازل والحدائق ‏الجميلة الواقعة على الجبال، كما أن السحب والأمطار لا تغيب عنها في هذا الوقت من ‏السنة، وهي تتبادل المواقع مع أشعة الشمس الدافئة.‏ وتعد المرتفعات، أو‏ ‏كما يطلق عليها الأهالي «الشفا»، من أجمل المناطق في الباحة، ‏إذ حباها الله طبيعة خلابة ساحرة.‏ 

 

تقع على المرتفعات العديد من الغابات والمتنزهات، ومن أشهرها غابة رغدان، ومتنزه جدر السياحي، وحديقة الأمير سلطان بن سلمان، وهي من الأمكنة السياحية الشهيرة التي يزورها الضباب، ويقصدها السياح من ‏‏داخل المنطقة وخارجها صيفًا وشتاءً، وذلك لطقسها الجميل، وطبيعتها الغنية وغاباتها الكثيفة‏ ‏المتناثرة وقممها الجبلية، فخلال موسم الصيف تتميز بطقس استوائي جميل مُتفرِّد بين مناطق المملكة حيث يلفها الضباب والرذاذ، وتهب عليها النسمات الباردة والأمطار الخفيفة، وتكتسي الأرض بالبساط الأخضر، وتتحول الجبال والسهول إلى لوحة طبيعية نادرة مزدانة بالمروج العشبية الخضراء. وفي ظل هذه الأجواء، تتوافد أعداد كبيرة من المصطافين القادمين من داخل المملكة وخارجها للتمتع بالأجواء التي تميل للبرودة في بعض أوقات الليل ولمشاهدة المناظر الخلابة التي تأسر نفوس زوارها.

 

 

صورة الضباب 

تتميزأجواء المدن الجبلية في جنوب المملكة العربية السعودية بالضباب الذي يتكرر كل عام ويدوم أشهرًا، لا سيما في فصلي الشتاء والربيع، بمناظر ساحرة تستهوي كثيرًا من السياح للاستمتاع بالطبيعة الخلابة. إذ إن الضباب الذي تشهده المرتفعات يظل ظاهرة سياحية جاذبة تبعث في النفس الراحة والطمأنينة، وبخاصة حينما يعانق الأرض، ويتغلغل بين الأشجار، ويرطب الأجواء، فهو مصدر يمنح الطبيعة مزيدًا من الجمال والروعة.

 

يرسم الضباب، وهو يغطي سفوح المنطقة وجبالها، لوحة إبداعية توشحت بمزيد من الجمال، وتغطي سحب الضباب الكثيفة غابات المنطقة وطرقاتها وتصحبها قطرات المطر التي شهدتها سراة المنطقة، حيث يلف الضباب قمم الجبال الشاهقة والأشجار وسط زخات المطر في لحظة ساحرة، مرتدية أحلى الحلل وهي تستعد لاستقبال المصطافين والزوار.

 

 

تمنح الباحة بجمالها الطبيعي وتاريخها عناصر متوازنة لكل من يبحث عن الاسترخاء والاستمتاع في أجواء البيئة الطبيعية على الاستثمار في بناء فنادق وقرى سياحية في الأماكن ذات الغطاء النباتي الكثيف المتنوع ليستفاد من مناظرها واعتدال أجوائها في تشغيلها على مدار العام، وفي خدمة التنقل البري لتتاح للسائح وأسرته سُبل التنقل بين الآثار في قراها وللتسوق بين مدنها ومحافظاتها، ما يجعلها حركة سياحية بيئية مستدامة. وما يميز الباحة عن غيرها من المناطق أجواؤها الربيعية الممطرة ذات الطبيعة الخلابة، حيث إنها لا تخلو من الضباب والسياح، فالطبيعة المناخية رائعة وأوقاتها مناسبة لزيارة جميع المواقع السياحية والاستمتاع بها، واستقطبت الطبيعة عشاق الأجواء الشتوية الحالمة وقد تمكنت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني من تعزيز الوعي بين جميع الشرائح بمزايا السياحة الشتوية التي باتت تتميز بكثير من المزايا في مدن السياحة ذات الطبيعة الخلابة حيث تسعى جميع القطاعات الخدمية السياحية لتقديم العروض الجاذبة، ويقصد المواطنون والمقيمون  المرتفعات في مثل هذه الأيام حيث تتدثر الجبال بالضباب الذي يهبط في بعض الأوقات إلى مستوى الطريق.  

 

في الباحة لن تجد يومًا واحدًا تخلو المنطقة فيه من السياح، حيث تعج بالزوار القادمين من المحافظات والمناطق الدافئة بحثًا عن نسمات الهواء الباردة ومناظر كتل الضباب وهي تصعد صوب قمم الجبال. 



التعليقات


الاسم:
البريد الإلكتروني:
الموضوع:
التعليق:


أرسل إلى صديق

البريد الإلكتروني لصديقك
بريدك الإلكتروني
الموضوع
الرسالة
Planar Client Options
Layout Style
  • Wide
  • Boxed
Theme Preview