النسخة التجريبية   

الأمير سلطان يترأس الوفد المشارك في الدورة الـ 20 للمجلس الوزاري العربي للسياحة

مشاهدات: 7 2018/01/02 تعليق: 0

التقى خلال الزيارة فخامة الرئيس المصري وأمين عام جامعة الدول العربية وشيخ الأزهر

ترأس الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، مؤخرًا، وفد المملكة المشارك في أعمال الدورة العشرين للمجلس الوزاري العربي للسياحة التي أقيمت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، بدعوة من معالي وزير السياحة المصري. وتخلل ذلك لقاؤه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، بمقر الرئاسة المصرية في القاهرة، ومعالي الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيظ، وشيخ الأزهر، فضيلة الدكتور أحمد الطيب، ومعالي وزير السياحة المصري محمد يحيى راشد. ونقل سموه خلال استقبال الرئيس المصري له، تحيات خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حفظه الله، مؤكدًا قوة العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين الشقيقين. وأضاف: «خادم الحرمين يوصينا دائمًا بمصر ومكانتها الكبيرة في نفوس السعوديين كافة، فنحن تربينا على حب مصر، ونعتز بمصر والشعب المصري، وبتجربة مصر في كل الاتجاهات، ومصر الآن تمر بمرحلة مهمة هي مرحلة بناء وتطوير واستقرار وازدهار مستقبلي»، لافتًا إلى السمات المشتركة بين المملكة ومصر بوصفهما مهدين لحضارات عريقة ولهما دور رئيس في تشكيل الثقافة الإنسانية منذ الأزل. من جهة أخرى، بيَّن سموه أن السياحة لم تعد قطاعًا هامشيًا، بل هي شريك رئيس في التنمية ونمو اقتصادات الدول، وأحد أهم القطاعات المولدة لفرص العمل، ومصدر أساسي للنماء، وهو ما أكدت عليه اجتماعات الدول الأعضاء في مجموعة العشرين الاقتصادية التي تشارك المملكة في عضويتها، مشيرًا في معرض حديثه عن الظروف والأحداث الخطرة التي تمر بها المنطقة العربية، إلى أن «التزامن بين الأمن والتنمية مهم، فعندما تتراجع مستويات التنمية يصبح الأمن معها صعبًا، وعندما يتباطأ النمو الاقتصادي يغدو حفظ الأمن أصعب، فالسياحة هي أحد أهم محركات التنمية الشاملة على مستوى العالم، وثاني أكبر قطاع مولد لفرص العمل على مستوى العالم، وتسهم في زيادة الدخل وتنويع مصادره وجذب الاستثمارات». معربًا عن أسفه وشعوره بـ «الحُرقة» تجاه تدمير الآثار والمقدرات التاريخية والتراثية العريقة في الدول العربية التي من المفترض أن تكون شامخة: «نشعر بالحسرة تجاه ما يحدث من تخريب وتدمير لتراثنا الأصيل في عدد من المدن العربية، ومحاولة بائسة لطمس تاريخ الإنسان العربي وهويته ومكانته المهمة بين بقية الأمم، وفصل الإنسان عن أرضه وموروثه ليصبح اختراقه في ثوابته ووطنيته حينها سهلاً».

 

 

وفي الختام قدم سموه خالص شكره لمعالي وزير السياحة المصري، محمد يحيى راشد، لاستضافته أعمال هذه الدورة وحُسن التنظيم، مشيدًا بما اطلع عليه خلال جولته التي قام بها في المناطق التاريخية بالقاهرة، وما تقوم به وزارة الآثار ووزارة السياحة المصريتان في هذا الجانب، مؤكدًا أهمية الاستعجال في أعمال ترميم المواقع الأثرية، وتطوير المتاحف، وإعادة الحياة لبعض المواقع التي عانت التدمير لفترة محددة.

 

من جهة أخرى، قدم الأمير سلطان بن سلمان ورقة بحثية بعنوان «بدء الإسلام في جزيرة العرب منذ خلق الله الإنسان.. قراءة في السياق الحضاري»، بحضور مجموعة من الوزراء والسياسيين والمفكرين والإعلاميين والأدباء المصريين، وذلك خلال أمسية ثقافية أقامها على شرف سموه سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية ومندوب المملكة الدائم لدى الجامعة العربية أحمد عبدالعزيز قطان.

 

وقال الأمير سلطان إن العناية بآثار الحضارات الإنسانية على أرض الجزيرة العربية هي اهتمام أيضًا بـتـاريـخ الـديـن الإسلامي والحـضـارة العربية والإسـلامـيـة. وحذر الأمير سلطان من خطورة تفريغ المواطن العربي من انتمائه لعقيدته وعروبته، وأهمية ارتباطه بـتـاريـخـه وأرضـــه، فـالمحـافـظـة عـلـى الأوطـــان، كما يرى سموه، لا تـنـحـصـر فــي بــنــاء الجــيــوش وتــأمــين الحـــدود فـحـسـب، وإنمـــا تــتــعــداه إلــى تـنـشـئـة جـيـل واع بتاريخ وطنه ومدرك لكيفية تحقيق المكتسبات الوطنية والإنسانية، وأهمية الحفاظ على تلك الإنجـــازات الـتـاريـخـيـة الـتـي حققتها الأجـيـال المتعاقبة.


التعليقات


الاسم:
البريد الإلكتروني:
الموضوع:
التعليق:


أرسل إلى صديق

البريد الإلكتروني لصديقك
بريدك الإلكتروني
الموضوع
الرسالة
Planar Client Options
Layout Style
  • Wide
  • Boxed
Theme Preview