النسخة التجريبية   

المنشآت الحجرية الأثرية في الجبال السعودية ليست اكتشافًا جديدًا

مشاهدات: 23 2018/01/02 تعليق: 0

البرفيسور الغبان معلقًا على ما تداولته صحف عالمية: المنشآت الحجرية الأثرية في الجبال السعودية ليست اكتشافًا جديدًا

حول التكوينات الحجرية الغامضة في صحراء المملكة العربية السعودية أكد البرفيسور علي الغبان، عالم الآثار السعودي ومستشار رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، أن تلك المنشآت الحجرية الأثرية التي أعلن عالم الآثار الأسترالي ديفيد كيندي عن اكتشافها في جبال بالمملكة من خلال برنامج «غوغل إيرث»، لم تكتشف لأول مرة، بل هي معروفة من قبل الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، ومن قبل علماء الآثار في المملكة منذ أكثر من 40 عامًا، ومنتشرة في معظم مناطق المملكة.

 

ولقد أشار الغبان إلى أن وصف هذه المنشآت الحجرية بالهياكل هو وصف غير دقيق. قائلاً في مقابلة له مع قناة سكاي نيوز عربية: «هذه المنشآت الأثرية موجودة في سجلات وقواعد معلومات المواقع الأثرية بالهيئة، كما أنها مذكورة في الأعداد الأولى من حولية الآثار السعودية (أطلال). هذه الآثار الحجرية لا تنتشر في المناطق التي ذكرها الباحث الأسترالي في خيبر والعويرض فقط، بل في عدد من المناطق بالمملكة، منها جبال طويق بمنطقة الرياض، ومواقع في وادي الدواسر، وفي عدد من المواقع في المنطقة الغربية والشمالية ومنطقة عسير وغيرها»، مبينًا أن وكالة الآثار والمتاحف نشرت كتابًا عن هذه المنشآت الحجرية في عام 1422هـ/ 2001م ضمن مطبوعاتها.

 

وأضاف: «يعود تاريخ هذه المنشآت إلى فترة العصر الحجري الحديث المتأخر، في حدود سبعة آلاف سنة، وربما يصل إلى ثمانية آلاف سنة من الوقت الحاضر، لكن الغالبية العظمى منها ترجع إلى العصر البرونزي، أي فترة خمسة آلاف سنة من الوقت الحاضر، (الألف الثالث قبل الميلاد وربما بعضها يرجع إلى الألف الرابع). ومعظم هذه المنشآت الحجرية مقابر لأشخاص تأخذ أشكالاً متعددة إما دائرة ويمتد منها مذنبات واحد أو اثنان أو ثلاثة، أو أشكال مستطيلة أو مربعة، وأحيانًا تمتد إلى مسافات طويلة جدًا بحسب المكانة الاجتماعية ومستوى ثراء الشخص الذي يدفن في هذا المدفن».

 

 

وتابع الغبان: «هذه المنشآت أصبحت ثقافة منتشرة في جميع أنحاء الجزيرة العربية في تلك الحقبة خصوصًا في فترة العصر البرونزي، بل أستطيع أن أعلن لأول مرة أن هذه المنشآت مذكورة في القرآن الكريم، لأنها أيضًا انتشرت عند قوم عاد الذين عاشوا في الألف الثالث قبل الميلاد (5 آلاف سنة من الوقت الحاضر). ونحن نعلم أن حضارة عاد إحدى الحضارات البائدة في الجزيرة العربية، حيث ذكر الله سبحانه وتعالى: ‭}‬َﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ‭{‬ (الشعراء: 128)، والريع في اللغة العربية هو كل مكان مشرف من الأرض أو المدخل بين الجبال. وجميع هذه المنشآت توجد على أماكن مشرفة من الأرض فوق مرتفع».

 

وكشف الغبان أن علماء آثار سعوديين ودوليين قاموا مؤخرًا بأعمال بحث وتنقيب في أحد هذه المواقع والمنشآت الحجرية القريبة من الخرج بعد مسح كل المنطقة الممتدة من الخرج حتى وادي الدواسر، وتم العثور في المنشأة الحجرية الواقعة في الخرج على بقايا بشرية تعود إلى ثلاثة آلاف وأربع مئة سنة قبل الميلاد، وعثر الفريق في داخل هذا القبر على سيف من البرونز. ولأول مرة نعثر على سيف من البرونز في المنطقة الوسطى. وهذه المكتشفات أعلنا عنها في ملتقى آثار المملكة قبل أيام.

 

 

وأشار إلى أن مختصين سعوديين في فترة ما قبل التاريخ، قاموا بكثير من الدراسات حول هذه المنشآت المعمارية، وهناك أكثر من خمس مئة مجموعة من هذه المنشآت مسجلة في موقع جامعة الملك سعود كظاهرة معمارية، مبينًا أن ليس كل منشأة حجرية تعد قبرًا، بل إن بعضها عبارة عن متاهات لصيد الحيوانات، وبعضها علم طريق على شكل رجم، لكن كثيرًا منها بسيط في تكوينه إما على شكل رجم هرمي أو رجم مدرج.

 

وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية قد ذكرت أن عالم الآثار ديفيد كيندي، أمضى أكثر من 10 سنوات يبحث عبر شاشة حاسوبه الشخصي عن الآلاف من الهياكل الحجرية الأثرية الغامضة المنتشرة في جميع أنحاء الصحراء السعودية، ومن خلال برنامج «غوغل إيرث» استطاع كيندي تحديد مواقع أثرية تعود لآلاف السنين.، كما نشرت مجلة فوربس العالمية مؤخرًا أن العالم كيندي تمكن من تحديد ما قال إنه هياكل وبوابات حجرية من الجو في منطقة «حرة خيبر» و«حرة عويرض».


التعليقات


الاسم:
البريد الإلكتروني:
الموضوع:
التعليق:


أرسل إلى صديق

البريد الإلكتروني لصديقك
بريدك الإلكتروني
الموضوع
الرسالة
Planar Client Options
Layout Style
  • Wide
  • Boxed
Theme Preview