النسخة التجريبية   

المملكة مقبلة على نهضة شاملة وكبيرة في قطاع السياحة والاستثمار السياحي

مشاهدات: 137 2018/05/22 تعليق: 0

سلطان بن سلمان في اجتماع وزراء السياحة في مجموعة العشرين 
المملكة مقبلة على نهضة شاملة وكبيرة في قطاع السياحة والاستثمار السياحي

اختتم اجتماع الدورة الثامنة لوزراء السياحة في مجموعة العشرين أعماله في العاصمة الأرجنتينية بيونس آيرس، بنجاح كبير وتفاعل إعلامي لافت، تبنى فيه الاجتماع مقولة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، “وظيفتنا كوزراء هي إيجاد الوظائف”.

وأكد سموه خلال كلمة الافتتاح أن المملكة مقبلة على نهضة شاملة وكبيرة في قطاع السياحة بدعم كبير من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله.

 أهمية السياحة كمحرك للاقتصاد
ونقل سموه في بداية كلمته تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-، وتأكيدات مقامه الكريم على أهمية السياحة كمحرك اقتصادي، واهتمامه بأن تبقى سبيلاً للمحافظة على أصالة الأمم، ووسيلة لعرض التراث والثقافات التي تميز كل دولة.

 

وأكد سموه أن السياحة تعد أحد أهم محركات الاقتصاد في المملكة؛ إذ قال: “عندما بدأنا تأسيس قطاع السياحة في المملكة كان هناك تردد في مدى جدوى هذا القطاع اقتصادياً أو قدرته على النمو في المجتمع السعودي، وقدمت الهيئة استراتيجية وطنية لتحقيق ذلك أقرّت من الدولة عام 2005م، وجرى العمل عليها بوتيرة متفاوتة، والآن يجري اعتمادها وتمكينها من قبل الدولة؛ لتكون أحد أهم محركات الاقتصاد في برنامج التحول الوطني”.




مشاريع بنصف تريليون دولار
وفي معرض حديثه، أوضح رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني أن المملكة أعلنت عبر عدة مؤسسات حكومية عن استثمارات تقارب نصف تريليون دولار في مشاريع طابعها الأكبر هو السياحة في ساحل البحر الأحمر، والعلا، ومشروع القدية، ووسط الرياض، وجدة، والدرعية التاريخية، والعقير بالأحساء، والطائف، وعسير، والباحة، وجازان، وعدة مشاريع أعلنتها الهيئة وصندوق الاستثمارات العامة، والهيئات التي تم تأسيسها لخدمة التوجهات المساندة للسياحة مثل الترفيه والثقافة، وهو ما دعت إليه الاستراتيجية الوطنية للتنمية السياحية التي قدمتها الهيئة للدولة قبل عشر سنوات.

سياحة عالمية بنكهة وطنية
ومما جاء في كلمة سموه أن تجربة المملكة متميزة بنكهتها الوطنية المعتمدة على الثقافة المحلية والتراث الوطني، والتي يعمل فيها المواطنون، ولتبقى تجربة الزوار متفردة بالتعامل مع المواطنين منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم. كما دعا إلى التكامل بين السياحة والتراث والثقافة؛ لتكون توجهاً لما ستكون عليه السياحة في المستقبل، والتي تعتمد على إبراز هويات الدول والثقافات المختلفة والخلفيات المتنوعة التي تصنع التجربة الثرية في كل منطقة وتحفز على الزيارة والتجربة، مؤكدا أن المملكة العربية السعودية نجحت في جعل السياحة والتراث والثقافة قطاعين متزامنين منذ إقرار استراتيجية تنمية السياحة الوطنية في عام 2005م.

إنجازات لصناعة اقتصادية جديدة
وتناول سموه جوانب من إنجازات الهيئة في تنظيم وتطوير قطاع السياحة والتراث الوطني، مشيراً إلى أن الهيئة أسَّست منصة كاملة لصناعة اقتصادية جديدة. وأضاف: “نحن لا نرى السياحة كقطاع بل نراها كصناعة، وهذا يعني أننا نعمل في شراكة مع الكثير من شركائنا، وقد أصبح نموذج الشراكة الذي تنتهجه الهيئة نموذجاً لمؤسسات الدولة؛ إذ تعقد الجهات والوزارات الآن اتفاقيات فيما بينها، كما حدث معنا منذ 15 عاماً، وقد بدأنا في إنشاء وتطوير منظومة من المتاحف الإقليمية والمتخصصة تصل إلى 33 متحفاً، ونقوم بتوظيف وتدريب الكثير من الرجال والنساء السعوديين الذين تخرجوا حديثاً في الجامعات حول العالم، ويتحدثون بلغات متعددة. كما وضعت المملكة نظام تمويل للأشخاص الذين يعملون على ترميم مبانيهم وبلداتهم التراثية، وكذلك برنامج لتمويل المستثمرين في المشروعات السياحية والفندقية. ونمو الفنادق في المملكة العربية السعودية وعدد الغرف وعدد الفنادق هو الأعلى في الشرق الأوسط”.

فرص عمل جديدة
وتطرق إلى الجهود المتعلقة بتوفير فرص العمل السياحية في المملكة قائلاً: “أعتقد أن أحد التحديات الكبرى التي تواجه كل البلدان هنا، وخصوصاً في الشرق الأوسط، هو خلق فرص عمل، ونحن في المملكة نقوم بالكثير، ليس فقط لخلق فرص عمل، بل لتوفير وظائف مستديمة بتدريب عالٍ. واليوم تذهب إلى الفنادق السعودية وترى رجالاً ونساءً في المطابخ والخدمات وفي مكاتب الاستقبال، لكن على الرغم من كل ما نفعله، فإن هدفنا هو ليس توفير الوظائف وحسب، وإنما أيضاً التطوير والتدريب الوظيفي في القطاع، كما ركزنا الجهود على دعم الشباب ليكونوا مستثمرين صغاراً وليسوا فقط موظفين، ونمنحهم فرصاً في الاستثمار السياحي وتمويل مشاريعهم”. 

وتوقع سموه أن تكون المملكة وجهةً عالميةً مهمةً للمعارض والمؤتمرات بعد اكتمال منظومتها في مقدمة المقاصد بالمنطقة لهذا النشاط الاقتصادي والسياحي المهم.

تبنّي رؤى رئيس الهيئة بالإجماع
وتبنى المجلس الوزاري الرؤية التي طرحها سمو رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بأهمية التكامل بين السياحة من جهة والتراث والثقافات المحلية من جهة أخرى، والدعوة إلى تكثيف العمل على التناغم بين برامج السياحة مع التراث والثقافة في الدول الأعضاء؛ لكون النمو السياحي يتطلب استيعاب الثقافة والتراث اللذين يشكلان الهوية المميزة لكل دولة والجاذب الأكبر للسياح. كما تبنى الوزراء المقولة التي طرحها الأمير سلطان بن سلمان في الاجتماع “وظيفتنا كوزراء هي إيجاد الوظائف”، واتخذوها شعاراً لعمل وزراء السياحة في دول مجموعة العشرين هذا العام.

يذكر أنه شارك في اجتماعات هذه الدورة وزراء السياحة في دول مجموعة العشرين، بحضور ممثلي المفوضية الأوروبية (EC)، ومنظمة العمل الدولية (ILO)، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، ومنظمة السياحة العالمية (WTO)، والمجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC). 






التعليقات


الاسم:
البريد الإلكتروني:
الموضوع:
التعليق:


أرسل إلى صديق

البريد الإلكتروني لصديقك
بريدك الإلكتروني
الموضوع
الرسالة
Planar Client Options
Layout Style
  • Wide
  • Boxed
Theme Preview