النسخة التجريبية   

جبل اللوز.. صداقةٌ لا تتكرر بين الرمال والثلوج

مشاهدات: 245 2018/05/23 تعليق: 0

جبل اللوز..
صداقةٌ لا تتكرر بين الرمال والثلوج

تحقيق: نورة العقيلي 

تصوير: عبدالرحمن الفيفي 


 

ما إن يبدأ شتاء تبوك، حتى تتجه الأنظار إلى جبالها التي تطاول بارتفاعها الغيم الشاهق، وتشد الناس رحالها إلى «جبل اللوز» قبلة عشاق البياض، الثلج..هذا الغطاء الشتوي الساحر، الآسر بنصاعته ومهابته بات هو الزائر الأنيق المرتقب، لينشر حلته  البيضاء على  الرمال الذهبية في مشهد من أجمل مشاهد الطبيعة.



ثلج.. ثلج.. ثلج 
ما إن يتناهى إلى السمع تباشير التساقطات الثلجية، حتى يستدعى الفرح والحبور ويتوافد عشاق الأبيض يستقبلونه بترحيب مفرط؛ حيث يرتسم الجمال من انعكاس بياض وصفاء الثلج المتراكم هنا وهناك، في مشهد استثنائي حالم مثير لموجة من النشاط والحيوية التي تصيب كآبة ورتابة الشتاء في مقتل.

 

هنا، ومن قمة جبل اللوز، أو هناك في «علقان» سترى مشاهد أخاذة موغلة في الصخب ومتناهية في الفرح. ورغم شدة البرودة وقوة التساقطات الثلجية، ستجد أن الثلج هو وحده من يثلج صدور هذه الأعداد  الهائلة من عشاق  البياض.

 

سيدهشك أكثر كيف يستحوذ عليهم المكان، وكيف لهم في وسط  هذه الأجواء أن يتقنوا الضحك ويمارسوا المرح برشق متلاحق لكرات الثلج، أو محاولات التزلج بزلاجات الرمال، أو  افتراشه أرضا في لحظات من تساقطه.

 

وستراهم يلتقطون الكثير والكثير من الصور يوثقون تلك اللحظات الخاصة، وستعلم  حينها كم أنت محظوظ  كونك أنت من التقط هذه الصورة لصديقك المتربع بجلسته على بساط الثلج، كما ستغمرك السعادة وهو يخبرك أنها صورة عن ألف صورة يا صديق.

 

الكثير من محبي الشتاء سيخيمون ويبيتون ليلهم في المكان، ويمضون ليلهم في إعداد القهوة  التي لا تُعد ولا تحلو إلا بماء الثلج، كما تأبى رقصة (الدحة) إلا أن تكون حاضرة «هلا هلا به ياولد،  لا يا حليفي يا ولد». نعم، هنا يزهو ويطرب الثلج بمثل هذا الترحيب والاحتفاء، ويؤكد لعشاقه أنه لا يملك إلا أن يذوب لحرارة ما وجد من حفاوة وضيافة  زادت من جماله وصفائه لكنه يرحل ..
يرحل ويعد زائريه في العام المقبل بفرح وبهجة مشبعتين بالمحبة والسرور.






جبل اللوز وفرادة المكان
ثمة دهشة سترافقك وأنت في طريقك باتجاه منطقة جبل اللوز، وكلما اقتربت من لجة البياض وشرفة الغمام والضباب أخذتك الدهشة أكثر.

 

يقع  جبل اللوز غرب تبوك، حيث يعتبر الجبل من أعلى السلاسل الجبلية في الشمال الغربي بوجه عام، بارتفاع يبلغ 2580 متراً فوق سطح البحر. ويحتل بهذا الارتفاع المركز السابع على مستوى المملكة. ويبعد  الجبل عن منطقة تبوك 250 كلم تقريباً وهو يمثل أعلى قمة جبلية في منطقة «حسمى» التي تعد جبالها امتداداً لجبال السروات من غرب تبوك حتى وادي رم بالأردن  ويمكن الوصول إلى الجبل  ضمن  طريق تبوك - حقل وحتى الوصول إلى مفرق جبل اللوز. 



جاءت تسمية الجبل بهذا الاسم نسبة لأشجار اللوز التي ما زالت تنمو فيه، كما أن هناك وادياً وقرية يعرفان باسم «اللوز»، وهما عبارة عن مجموعة من القمم المتلاصقة، تشمل (أبا لعجل، مكلاة، مطوق، المستور، فيحان، أبو سرارات، ثابت، حجية ـ الكماخ، كدي، ندي والقلوم)، كما ينتج منها أودية عدة من جهة الجنوب والغرب، وتعد منطقة أثرية لما فيها من النقوش التاريخية القديمة والرسوم والمناجم والكتابات.



التعليقات


الاسم:
البريد الإلكتروني:
الموضوع:
التعليق:


أرسل إلى صديق

البريد الإلكتروني لصديقك
بريدك الإلكتروني
الموضوع
الرسالة
Planar Client Options
Layout Style
  • Wide
  • Boxed
Theme Preview