النسخة التجريبية   

آثار سوق عكاظ تنعكس على المنطقة والمملكة

مشاهدات: 86 2018/06/30 تعليق: 0

أشارت الأرقام إلى أن أثر سوق عكاظ الاقتصادي يمتد إلى كل القطاعات في الطائف، ويحدث في كل دوراته حراكاً اقتصادياً قوياً ملموساً من خلال قطاعات الإيواء والنقل والمحال التجارية بمختلف أنواعها، وقد ساهم في ضخ 1.4 مليار ريال للمنطقة بمختلف قطاعاتها خلال ثماني سنوات.

 

وأوضح مدير عام سوق عكاظ أمين عام اللجنة الإشرافية العليا الأستاذ عبدالله السواط، أن الفرق المشتركة من الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني وشركاءها من الوزارات والهيئات ومن القطاع الخاص، بدأت عملها على الأرض مبكراً وفقاً لتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني رئيس اللجنة الإشرافية العليا لسوق عكاظ.


 


 


 


150 فعالية.. ومناطق تشارك في الحدث

ذكر السواط أن هذه الدورة من سوق عكاظ هي الدورة الثانية بعد صدور أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- بتولي الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني مسؤولية الإشراف على سوق عكاظ. وقد حرصت الهيئة على الاستفادة من مسيرة عشر سنوات قادها رائد الفكر العربي صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، في تطوير فعاليات سوق عكاظ عاماً بعد عام؛ حتى أصبح وجهة سنوية ينتظرها رواد الفكر والإبداع والتميز من داخل المملكة ومن خارجها.


وتُعد (جادة عكاظ) العنصر الأهم في سوق عكاظ؛ حيث تقام فيها معظم الفعاليات والعروض، وتشهد هذا العام تطوراً من خلال التجديد في طريقة العرض. كما تتضمن عدداً من الفعاليات التراثية والثقافية والعروض المسرحية، إضافة إلى فعاليات الحرف والصناعات اليدوية.

وتتضمن الفعاليات الجديدة هذا العام عروضاً لقصص من حياة الشعراء بسوق عكاظ، منهم: عمرو بن كلثوم، وعنترة بن شداد، وزهير بن أبي سلمى، وامرؤ القيس، وطرفة بن العبد، والأعشى، وقس بن ساعدة، فضلاً عن عروض للأسواق التاريخية ومزادات العرب، مثل عروض قوافل التجارة (الشام، اليمن)، ومسرحية (زاد) لعروض البيع والشراء.


كما تتضمن فعاليات لقوافل الإبل والخيل العربية، مثل مدرسة الفروسية للأطفال (فارس عكاظ)، وعروض تسارع الإبل، وعروض الشعراء على الإبل، وفعاليات (فتيان عكاظ) التي تشمل استديو عكاظ للأطفال، والعروض التفاعلية للأطفال، إضافة إلى بازار العرب، وفعاليات المعلقات الشعرية، وعروض اللوحات العربية، وعروض النحت على الصخور، وعروض التصوير التاريخي، وفعاليات الحرفيين من كل أنحاء المملكة، وعروض الصوت، والشاشات التفاعلية، والخيمة، والخط العربي، وألوان عكاظ، والخيمة الثقافية.


كشف مدير عام سوق عكاظ أن جادة عكاظ تتضمّن عدداً من الفعاليات التراثية، والثقافية، والترفيهية، والعروض المسرحية، وفعاليات الحرف والصناعات اليدوية، ومن ذلك: معرض ألوان عكاظ والفنون الشعبية وفعاليات جادة الثقافة، وفعاليات جمال الخيل العربية، وماراثون الهجن، ومعرض للخط العربي والفنون التشكيلية، ومكتبة عكاظ الثقافية، وملتقى فتيان عكاظ، وغيرها من الفعاليات التي تبلغ أكثر من 150 فعالية خلال هذه الدورة بمشيئة الله.


كما تشهد الدورة الثانية عشرة لعام 1439من سوق عكاظ، وللمرة الأولى، فعاليات مصاحبة في عدد من مناطق المملكة (مكة المكرمة، وجدة، والرياض، والشرقية، والباحة) سيشارك في قيادتها فروع الهيئة بتلك المناطق.

 

بين مكة المكرمة والمدينة المنورة

وتشهد العاصمة المقدسة فعالية (قوافل سوقي المجاز وذي المجنة التاريخية)، وتتمثل في استعراض إبداعي لقوافل السوق التجارية التاريخية وعروض لقوافل الإبل المُحمَّلة بالبضائع والمصحوبة بالخيل المزينة في كل من سوق ذي المجاز وسوق ذي المجنة، والمتوجهة إلى سوق عكاظ، وقوافل تجوب الميادين العامة وأهم المواقع التاريخية بالعاصمة المقدسة تحكي بأسلوب شيّق قصص التجارة القديمة وحالات توجه القوافل لسوق عكاظ قديماً في محافظة الطائف، وتعكس هذه القوافل العادات والتقاليد التي كانت معروفة تاريخياً أثناء تجهيز الإبل وتحميلها وسير القوافل التجارية على الطرق التاريخية، وتحكي أيضاً الأساليب التي كانت متبعة عند التجار للترويح عن النفس وعناء السفر بالأهازيج، مع التركيز في هذه الأهازيج على سوق عكاظ والدعوة لزيارته.


فيما تشهد المدينة المنورة إقامة فعالية باسم (هيّا إلى سوق عكاظ)، وهي فعالية تدعو الجمهور وتشجعهم على الذهاب إلى سوق عكاظ في محافظة الطائف لمشاهدة الفعاليات التراثية والثقافية التي ستقام فيه. وتتضمن هذه الفعالية الكثير من الأنشطة المتنوعة مثل العروض الفلكلورية والفرق الاستعراضية والأكروبات والمسابقات التفاعلية والتراثية الإبداعية.

 

من جدة إلى الرياض والشرقية

ويقام في محافظة جدة عدد من الندوات الثقافية الخاصة بتاريخ سوق عكاظ وعدد من الأمسيات الشعرية والعروض التاريخية الحية التي تعكس هوية سوق عكاظ وأهميته لدى العرب، إضافة إلى عرض أدائي إبداعي تاريخي على مسرح مفتوح يتضمن فعاليات ثقافية تراثية تعكس هوية سوق عكاظ من خلال عمل مسرحي فني يقدم قصة لحالة البيع والشراء في سوق عكاظ، وهو عمل يدعو إلى زيارة فعاليات السوق في محافظة الطائف.


كما تشهد محافظة الطائف فعالية باسم (سوق عكاظ للفنون الأدائية)، والتي تتضمن أنشطة أدائية ثقافية تراثية تعكس هوية سوق عكاظ في كل من الهدا والشفا ومنتزه الردف، وتشهد أيضاً فعالية أخرى باسم (سوق عكاظ للفنون البصرية) في الوسط التاريخي للطائف، وتشمل أنشطة متنوعة للفنون البصرية المتمثلة بالفنون التشكيلية والتطبيقية للحرف والصناعات اليدوية التي تعكس هوية سوق عكاظ.

وتوقع السواط أن يتجاوز زوار سوق عكاظ لهذا العام حاجز المليون زائر؛ قياساً بالنجاح الكبير الذي حققه سوق عكاظ في السنوات الماضية.

 

آفاق للعمل أمام الشباب والشابات

من جهة أخرى، سطرت مجموعة من الشباب والشابات السعوديين إبداعاتهم وأفكارهم بسوق عكاظ، وذلك في الكثير من المجالات، ومنها: إعداد المأكولات الشعبية، وأدوات التجميل، والحرف اليدوية، والملبوسات، والمشغولات، وغيرها من خلال وجودها القوي. وقد رُوعي في تصميم الجلسات والمواقع حضور هوية عكاظ عبر الديكور التراثي الحضاري، وكذلك وضع مركاز تراثي بالموقع للزوار يتماشى مع طبيعة السوق ومعروضات الأسر.


 وتعد هذه المشاركة دعماً من الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني للأسر الذين يقدمون ما يجيدونه من مهارات، بهدف إعطاء الحرفيين والأسر المنتجة مساحة من المشاركة في سوق عكاظ، وتوفير باب للرزق من خلال البيع، وأيضاً إعطاء صورة عما يجيده البيت السعودي. وتسعى الكثير من الأسر إلى المشاركة بمثل هذه الأسواق والمهرجانات بصفة مستمرة؛ باعتبارها نموذجاً لدعم طاقاتهم وإبداعاتهم والاحتفاء بإنتاجهم ورؤية نتاج أعمالهم، والاستفادة منها اقتصادياً.


 ويتم من خلال جلسات الأسر المنتجة تقديم الأكلات الشعبية بكل أنواعها، بالإضافة إلى الشاهي على الجمر والقهوة وتصاميم الأزياء والمفارش وخدمات التجميل والهدايا، والكثير من الحرف والمنتجات الصوفية والبلاستيكية واللوحات وأدوات الحياكة والبيوت القديمة والعباءات والجلابيات ونقوش الحناء والعطور والبخور والخوص والأشغال اليدوية والتفصيل والخياطة وعرض لوحات البورتريه والفنون التشكيلية. وقد شجعت فعاليات سوق عكاظ الكثير من الأسر ومنحت الكثير منهم الثقة لعرض منتجاتهم، والتباهي بها؛ مما انعكس إيجابياً على التلاقي الاجتماعي، وعلى الجدوى الاقتصادية؛ حيث أتاح سوق عكاظ للحرفيين من مختلف مناطق المملكة لقاء الجمهور، واستشعار التقدير لجهدهم في حفظ تراث الوطن والاعتزاز به.


في البداية، يقول فوزي الزهراني المشارك من منطقة الباحة: “لقد أتاح لنا سوق عكاظ المشاركة والتعرف على مهن أخرى من الحرف المعروفة في المملكة، وأنا أجيد حرفة النجارة وصناعة الأبواب والصحف وغيرها من مستلزمات الأخشاب، وقد اكتسبت هذه المهنة من والدي، وأفخر بالمشاركة والعمل في مثل هذه المهن”.


الحرفي علي المانع الذي ينحت لوحاته الفنية على لحاء الأشجار يقول: “أمارس هوايتي الحرفية منذ ما يقارب عشرين سنة، وأقدم نوعاً من الفنون الحرفية عبر النحت على لحاء الأشجار وتشكيل عدد من الأشكال الجمالية مثل الأبواب والمناظر واللوحات الفنية، وهي حرفة تعد جديدة على الحرف اليدوية”.


ويرى سالم محمد سالم أنسوق عكاظ فتح الآفاق أمام الحرفيين، وخصوصاً الشباب الذين استطاعوا الدخول إلى هذه المهنة. وأنا أعمل في حرفة النجارة منذ الصغر، وقد تعلمتها على يد والدي، وأشارك معه في كثير من الفعاليات”.


أما الحرفي تركي الثقفي فيشير إلى أنه شارك في سوق عكاظ منذ عشر سنوات، وأنسوق عكاظ فرصة للحضور، إضافة إلى عرض جوانب من أعمالي في الحفر على الأخشاب ونحتها”.


ومن جانبها تقول الحرفية شريفة الغامدي من مدينة جدة، والتي تقوم بعمل النحت والحفر والنقش على الجبس: “إنها حرفة قديمة، وأنا أحاول إبقاءها حيةً والحفاظ عليها من الاندثار. كما أحاول تجديد الأفكار في الإنتاج وعدم حصرها في عمل بنياني فقط. وأقدم في سوق عكاظ فرصة للزوار ليخوضوا تجربة استعمال الأدوات الخاصة في العمل على الجبس، وترغيبهم في ممارسة بعض جوانب هذا الفن من خلال قطع صغيرة يقوم الزائر بالنحت عليها وإخراجها بشكل جميل”.


وقدمت شريفة الغامدي شكرها لهيئة السياحة والتراث الوطني على جهودها في تطوير الحرفيين، وتقديم الدعم والمساندة لهم، مؤكدة أن لـسوق عكاظ دوراً كبيراً في جذب الحرفيين.

 

 





التعليقات


الاسم:
البريد الإلكتروني:
الموضوع:
التعليق:


أرسل إلى صديق

البريد الإلكتروني لصديقك
بريدك الإلكتروني
الموضوع
الرسالة
Planar Client Options
Layout Style
  • Wide
  • Boxed
Theme Preview