النسخة التجريبية   

تدشين كود بناء المساجد

مشاهدات: 97 2018/06/30 تعليق: 0

برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني رئيس مجلس أمناء جائزة عبداللطيف الفوزان لعمارة المساجد، وبحضور سمو الأمير أحمد بن عبدالله بن عبدالرحمن محافظ الدرعية، ومعالي الدكتور توفيق بن عبدالعزيز السديري نائب وزير الشؤون الإسلامية لشؤون المساجد والدعوة والإرشاد، دشنت جائزة عبداللطيف الفوزان لعمارة المساجد مشروع (كود بناء المساجد)، أخيراً، في مسجد الظويهرة التاريخي الذي افتتحه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -يحفظه الله- ضمن افتتاح حي البجيري بالدرعية التاريخية.


ورعى سموه توقيع اتفاقية إنشاء كود بناء المساجد بين وزارة الشؤون الإسلامية التي مثلها في التوقيع معالي الدكتور توفيق السديري، وجائزة عبداللطيف الفوزان لعمارة المساجد التي مثلها عبدالله الفوزان رئيس اللجنة التنفيذية للجائزة.


وجاء تدشين (كود بناء المساجد) ثمرة للفكرة التي قدمها سمو الأمير سلطان بن سلمان منذ عام 1417هـ بصفته رئيساً فخرياً للجمعية السعودية لعلوم العمران في حينها، ونتاجاً للجهود التي قام بها بالشراكة والتعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية لإيجاد كود خاص للمساجد ضمن كود البناء العام الصادر بالأمر السامي الكريم مطلع هذا العام.


وأكد الأمير سلطان بن سلمان في كلمته بهذه المناسبة على أهمية تدشين مشروع كود بناء المساجد الذي يعد نقلة مهمة في عمارة المساجد وتطوير تصاميم المساجد والارتقاء بجودتها المعمارية.


ونوه سموه إلى أن عمارة المساجد ورعايتها تحظيان باهتمام استثنائي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -يحفظه الله-، لافتاً إلى أن الدولة السعودية منذ انطلاقها حتى وقتنا الحاضر، كان المسجد ولا يزال ركيزة أساسية في كل عمل تقوم به، ولم تدخر مالاً أو جهداً في سبيل العناية بالمساجد وإعلاء شأنها والمحافظة عليها.

 

المسجد أهم من بيتي

واعتبر سموه (كود بناء المساجد) عنصراً رئيساً في الجهود التي يتولاها عددٌ من الجهات بالتعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية لخدمة بيوت الله إعماراً وترميماً بما يتماشى مع دورها الرئيس في المجتمع وحياة المسلم.


وأشار إلى أن كود بناء المساجد سيراعي الجانبين الثقافي والعمراني لكل منطقة، ووضع خطوط عريضة لعمارة المساجد تهتم بالاستدامة والأمن الاجتماعي وذوي القدرات الفائقة، إضافة إلى توفيره للطاقة بحسب المعايير المعتمدة من الدولة واستخدامات المياه وتدويرها، وترابط النسيج العمراني مع المسجد.


وأعرب سموه عن تقديره لمعالي وزير الشؤون الإسلامية ومعالي نائبه والمسؤولين في الوزارة لدعمهم هذا المشروع الذي قدمه سموه قبل نحو عشرين عاماً، كما أعرب عن شكره للأستاذ عبداللطيف الفوزان مؤسس جائزة الفوزان لعمارة المساجد والمسؤولين في الجائزة على تبني المشروع.


وقال سموه: “تمنينا لو تم إطلاق كود بناء المساجد قبل 20 عاماً؛ فقد بني خلال هذه المدة عشرات الآلاف من المساجد والكثير منها يعاني من الهدر في الصيانة والطاقة والتكاليف، وهذا المشروع أعتبره من الفرص التي لم يحن وقتها إلا اليوم، إلا أن كل ما يأتي في وقته سيكون فيه بركة إن شاء الله، وأتذكر أنه عندما دُعيت للمشاركة في مجلس أمناء جائزة الفوزان لعمارة المساجد ذكرت أن هناك ثلاثة متطلبات نتمنى العمل عليها، منها تبني كود بناء المساجد، وهو ما نحتفل به اليوم، إضافةً إلى الوقف الخيري للجمعية وقد تم، والثالث أن تسهم الجائزة في التحول المجتمعي لجعل المسجد أهم من البيت، وأن نحفز مشاركة المجتمع والأسر والشباب في الاهتمام بمساجدهم تحت شعار (المسجد أهم من بيتي)؛ فلا يعقل أن يكون بيتك نظيفاً والمسجد ليس كذلك، ولا يمكن أن نرمي مسؤولية صيانة المسجد لشركة أو عامل بسيط والمسجد يعاني نواقص في النظافة والصيانة والمبنى”.


ونوه سموه إلى رمزية إقامة هذه المناسبة في الدرعية التاريخية التي كانت منطلقاً للوحدة والدعوة المباركة التي وحَّدت القلوب قبل الجغرافيا.

 

تضافر الجهود واجتماع القدرات

بدوره، عبّر معالي نائب وزير الشؤون الإسلامية الدكتور توفيق السديري عن تقديره لجهود الأمير سلطان بن سلمان في تبني مقترح كود بناء المساجد والتعاون مع الوزارة في تحقيقه، مؤكداً أن المشروع يهدف إلى زيادة العمر الافتراضي لمبنى المسجد (الاستدامة)، مع خفض تكاليف البناء، وكذلك ترشيد استهلاك الطاقة بكل أنواعها، وخفض تكاليف التشغيل والصيانة. كما يهدف الكود إلى الموافقة على المتطلبات الاجتماعية والأمنية، ومتطلبات ذوي القدرات الخاصة، وإلى مراعاة النسيج العمراني للحي أو المدينة أو القرية التي يقام فيها المسجد


وأضاف: “سيكون كود بناء المساجد أيضاً دليلاً استرشادياً للوزارة، كما تم تشكيل لجنة تنفيذية بين الوزارة وبين الجائزة؛ للقيام بإعداد الأسس العامة لكود البناء، سواء كانت هذه الأسس معمارية أو إنشائية أو مكانيكية، وكذلك الاستفادة من الكفاءات والخبرات الوطنية المتوافرة لدى كل الجهات ذات العلاقة”.


وأضاف: “وقد تواصلنا ولا نزال نتواصل في إعداد هذا الكود مع عدد من الجهات، من أهمها وزارة الشؤون البلدية والقروية، ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، وجامعة الملك سعود”.


ويحتوي الكود على عدة اعتبارات، منها: الاعتبارات التخطيطية وتشتمل على: الطاقة الاستيعابية؛ من حجم المسجد والكثافة السكانية وحيز التغطية، والنسيج العمراني الذي يحتوي على علاقة المسجد بالحي واستخداماته الأرضية، والمرافق العامة التي تحتوي على الصيانة والخدمات، والاعتبارات التصميمية والتشريع والصياغة وتحتوي على الاستدامة وتتمثل في النواحي البيئية والاقتصادية والاجتماعية، وكذلك عناصر المسجد، والأمن والسلامة، والاعتبارات التصميمية، والاعتبارات المعمارية، والاعتبارات الإنشائية ومواد البناء.


وتم تحديد المدة الزمنية المقترحة لإعداد كود بناء المساجد بـ15 شهراً يتم خلالها تنظيم الكثير من ورش العمل، منها ورشة عمل مع رؤساء اللجان لعرض المتطلبات الرئيسة من المشروع.

 

وقد أسهم ترميم عدد من المساجد التاريخية ضمن برنامج إعمار المساجد التاريخية إلى عودة الحياة والمصلين إلى هذه المساجد التي شهدت صلوات التراويح على أضواء مصابيح الكهرباء التي تحاكي أشكال المصابيح القديمة.


وشهد رمضان الماضي إقبالاً كبيراً من المصلين لأداء صلاتي الترويح والقيام في المساجد التاريخية حيث تمتزج الأجواء الإيمانية بعبق الماضي، إضافةً إلى الأفضلية الشرعية التي قررها العلماء في المساجد الأقدم بناءً.


البرنامج أسَّسته هيئة السياحة والتراث الوطني، بناءً على المبادرة التي أطلقتها قبل ما يزيد عن عشرين عاماً مؤسسة التراث الخيرية التي أسسها سمو الأمير سلطان بن سلمان، بالتعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية، وتم من خلاله إكمال ترميم 25 مسجداً حتى الآن ويجري العمل على مختلف مناطق المملكة.


وقد حظي البرنامج بدعم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -يحفظه الله-؛ إذ تبرع بنفقات ترميم مسجد الحنفي التاريخي في جدة التاريخية، وهو المسجد الذي صلى فيه الملك عبدالعزيزطيب الله ثراه-. كما أعلن سموه بعد رعاية خادم الحرمين الشريفين مؤخراً لافتتاح حي البجيري بالدرعية التاريخية عن رعاية خادم الحرمين الشريفين لبرنامج خاص للعناية بالمساجد التاريخية في محيط مشروع الدرعية التاريخية، والذي يشمل ترميم 34 مسجداً تاريخياً.




ويشمل نطاق العمل في هذا البرنامج حصر المساجد المعنية، ووضع خطة علمية لتوثيقها وترميمها بالطريقة التي تضمن المحافظة على طابعها العمراني، كما يشمل العمل وضع برنامج زمني، وميزانية تقديرية لترميم المساجد التي تم حصرها، وتأهيلها وإعادة بناء بعضها، بالإضافة إلى وضع تصور حول إنشاء وقف استثماري يدعم ما تحتاج إليه المساجد من صيانة مستقبلاً.


وحقق البرنامج عدداً من الإنجازات، من أبرزها حصر أكثر من 1140 مسجداً تاريخياً في مناطق المملكة، وترميم وتأهيل 80 مسجداً تاريخياً في مناطق المملكة، وتحديد قائمة المساجد المستهدفة ذات الأولوية في مناطق المملكة وعددها 130 مسجداً تاريخياً، وإصدار أربعة كتب للتعريف بالمساجد التاريخية، بالإضافة إلى فيلمين، والتغطية الصحفية لأنشطة البرنامج، وتنظيم محاضرات عن المساجد التاريخية ضمن سلسلة المحاضرات الشهرية، وإعداد مخططات ترميم 130 مسجداً في مناطق المملكة بحيث تسلم للمتبرعين للتنفيذ، وتنفيذ مشروع التوثيق المعماري والتاريخي (أطلس المساجد التاريخية رقم1) ويشمل 50 مسجداً تاريخياً، بمبلغ 1.780 مليون ريال، إضافة إلى تأسيس صندوق المساجد التاريخية في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني لاستقبال التبرعات.






التعليقات


الاسم:
البريد الإلكتروني:
الموضوع:
التعليق:


أرسل إلى صديق

البريد الإلكتروني لصديقك
بريدك الإلكتروني
الموضوع
الرسالة
Planar Client Options
Layout Style
  • Wide
  • Boxed
Theme Preview