النسخة التجريبية   

بدء المرحلة الأولى من تطوير وتوسيع المتحف الوطني بالرياض

مشاهدات: 78 2018/09/04 تعليق: 0

يوفر المشروع خدمات جديدة تشمل صالات عرض ومسارح ومطاعم ومراكز تدريب وترويح وتعليم بالمعايشة بإضافة تقنيات تفاعلية هي الأحدث على مستوى العالم، إضافة إلى إنشاء فندق من فئة أربعة نجوم بطابع تراثي.

إعادة الرونق إلى معلمٍ مهم
وكان صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، قد أصدر قراراً بتشكيل مجلس أمناء للمتحف الوطني بالرياض؛ تمهيداً لتحويله إلى مؤسسة مستقلة، وتشكيل لجنة لمراجعة الخطط والمشاريع الرئيسية للمتحف، إلى جانب الإشراف الكامل على برنامج تطوير المتحف، وتقديم خطة عمل مع مسار زمني محدد لأعمال اللجنة التطويرية، إضافة إلى استقطاب خبراء لمساعدة اللجنة في تطوير المتحف الوطني للقيام بدوره المأمول.

وقد أكد سموه أن الهيئة ستعمل على إحداث نقلة تطويرية شاملة للمتحف الوطني وإنشاء منظومة متطورة من المتاحف الإقليمية والمتخصصة في إطار برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري للمملكة، والذي تنفذه الهيئة ويحظى برعاية ودعم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-، ويشتمل على عدد من البرامج والمشاريع المتعلقة بالتراث الوطني. وقد خصّ خادم الحرمين الشريفين المتحف الوطني بعنايته الخاصة منذ أن كان أميراً لمنطقة الرياض، حيث تم إنشاء المتحف ليكون واحداً من أهم المتاحف في العالم العربي، وافتتحه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز -رحمه الله-، عام 1419هـ ضمن الافتتاح الكبير لمركز الملك عبدالعزيز التاريخي بمناسبة مرور مئة عام على تأسيس المملكة على يد المغفور له الملك عبدالعزيز -رحمه الله- الرياض؛ «لذلك فإن أقل ما نقوم به اليوم بعد مرور كل هذه السنوات أن نعيد لهذا المعلم المهم رونقه وبهجته ونطوره هديةً منا لسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-؛ ووفاء لمبادرته الرائدة بإنشاء هذا المتحف في فترة وجيرة وبمقاييس معمارية فريدة».


 

 

شراكات ومشاريع

 

سمو رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار أشار إلى تضافر الجهود حول هذا المشروع، وفي هذا السياق قال: «نحن ننفذ مشروع توسعة وتطوير المتحف من خلال فريق عمل عالي المستوى بالتعاون مع هيئة تطوير الرياض، وبشراكة مهمة مع أخي صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض رئيس مجلس التنمية السياحية بالمنطقة ورئيس هيئة تطوير الرياض، وسيكون -بإذن الله- مشروعاً رائداً لإعادة تكوين المعروضات في المتحف وتوسيع القاعات الجديدة والتوسع أيضاً في المواقع التي يأتي إليها الشباب بتوفير خدمات المقاهي وأماكن الكتب، ونجعل هذه المنطقة مفتوحة يعيش فيها الناس بأجواء جميلة، وفي نفس الوقت يلتحمون مع تراثهم، ونحن في فترة مختلفة الآن من التاريخ ونحتاج اليوم إلى أن نتعرف بأساليب تقنية وتفاعلية على هذه الحضارات العظيمة وبدايات البشرية التي احتضنتها أرض الجزيرة العربية وتتربع عليها اليوم بشموخ المملكة العربية السعودية».

 

 

وأشار إلى أن الهيئة ترمي في المقام الأول من مشروع تطوير المتحف إلى تعزيز محيطه التراثي لجذب أكبر عدد من الزوار وتمكينهم من الاطلاع على البعد الحضاري الوطني الأصيل والاستمتاع بالزيارة وتحقيق تجربة سياحية وتراثية مميزة، إضافة إلى إيجاد أنشطة وبرامج تعزز من قيمة التراث الوطني لدى المواطن وتنمي التجربة السياحية المتحفية وترسخ الهوية الوطنية لديه؛ باعتبار المتحف هو أساس السياحة التراثية ووجهة الزوار للاطلاع على حضارات أي بلد يقصدونه أو يعيشون فيه.

 

 

 

مرافق حضارية وأفكار جديدة

 

ويهدف مشروع تطوير وتوسيع المتحف الوطني إلى إنشاء واحة حضرية وسط المدينة تربط بين الماضي والحاضر، وجذب فرص استثمارية نوعية تدعم النسيج العمراني بالمنطقة، وتوفر منطقة عروض وتفاعل متكاملة بعروض متحفية متطورة.

 

 

ويتضمن مشروع تطوير المتحف الوطني إنشاء فندق بنمط تراثي من فئة أربعة نجوم بمساحة 13 ألف متر مربع، وقاعة جديدة للعروض الزائرة بمساحة ٣٧٦٧ متراً مربعاً، ومنطقة المطاعم والمحال بمساحة ٦٤٧٦ متراً مربعاً، إضافة إلى منطقة المدرج والأنشطة بمساحة ٢٢٨٥ متراً مربعاً.

 

 

وتم استيحاء وتصميم منطقة الخدمات الإضافية من إحدى مفردات العمارة المحلية، وهي النافذة المشرفة على مدخل المباني في العمارة النجدية (الطرمة)، والتي تعتمد على تصميم النواة بشكل مضلع في ساحة المدخل الرئيسية للمتحف بسقف زجاجي وفراغات مصممة على ثلاثة طوابق تحت الأرض. ويعتبر العنصر نقطة جذب لزوار مركز الملك عبدالعزيز التاريخي إلى داخل الفراغات السفلية، والتي ستثير الفضول للدخول للمتحف، من خلال العروض التعريفية في منطقة المدرج وقاعة عروض الزوار والخدمات المتنوعة من مطاعم وغيرها.

 

 

أما الفندق فقد تم تصميمه ليتناسب مع حجم الطلب المستقبلي وحاجة السوق ككل والتوجه المستقبلي للمنطقة كمركز حكومي ومركز أعمال على وجه الخصوص وقربها من إحدى المحطات الرئيسية لمترو الرياض المطلة على طريق الملك فيصل بحي المربع بالرياض، وقد روعي تفرده بطرازه المعماري التراثي المميز بارتفاع طابقين ليكفل عدم حجب الرؤية عن مبنى المتحف الرئيسي.

 

 

كما يصاحب مشروع الإنشاءات الجديدة تحديثٌ كاملٌ لمحتوى القاعات القائمة بإضافة تقنيات عرض تفاعلية، وتخصيص قاعات للطفل تبسط له التسلسل الحضاري الغني الذي تزخر به مناطق المملكة، وبرنامج شامل لتطوير الكوادر البشرية وأساليب الإدارة من خلال استقطاب الشباب السعوديين من الجنسين من ذوي التأهيل العالي وتقديم برامج تدريبية مكثفة مع المتاحف العالمية التي ترتبط مع الهيئة باتفاقيات تعاون وقعت سابقاً شملت متحف متروبولتان في نيويورك، ومعهد سميثسونيان وسلسلة متاحفها في واشنطن، ومتحف الفنون الآسيوية في سان فرانسيسكو، ومتحف اللوفر في باريس، والمتحف البريطاني في لندن وغيرها من أكبر المتاحف العالمية.


التعليقات


الاسم:
البريد الإلكتروني:
الموضوع:
التعليق:


أرسل إلى صديق

البريد الإلكتروني لصديقك
بريدك الإلكتروني
الموضوع
الرسالة
Planar Client Options
Layout Style
  • Wide
  • Boxed
Theme Preview