النسخة التجريبية   

واحة الأحساء على قائمة التراث العالمي

مشاهدات: 44 2018/09/04 تعليق: 0

تحقيق: عدنان الغزال
تصوير: عبدالعزيز البقشي - محمد الفهيد


يأتي هذا القرار منسجماً مع جهود الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني من أجل الحفاظ على هذه الواحة ومواقعها وتطويرها واستثمارها، والعمل على خطة متكاملة لإدارة المواقع وحمايتها وتأهيلها، وفقاً للالتزامات الفنية والبرنامج الزمني الذي تقدمت به المملكة في ملف الترشيح، ووفقاً لمتطلبات ومواصفات هيئة التراث العالمي، وبالمستوى الذي يليق بالأحساء كموقع تراث عالمي، وبسمعة المملكة ذات الجهود الدائمة والداعمة لـ(اليونسكو).

البحرين.. بداية القصة
لقد سعت المملكة إلى اعتماد الأحساء على قائمة التراث العالمي باكراً، وجهزت ملفها الذي عرض في اجتماع الدورة الثانية والأربعين للجنة التراث العالمي بالعاصمة البحرينية المنامة. وقد صرح صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني قائلاَ: «أعتز بعلاقة خاصة بالبحرين وقادتها وبالشيخ عيسى -رحمه الله-؛ فكثير من الأمور التي تعملها مملكة البحرين نحن نقف معها، ومن ذلك اختيار البحرين عاصمة للسياحة العربية؛ فقد دعمت المملكة العربية السعودية هذا الملف، وعملنا على دعم وجود مكتب اليونسكو في البحرين؛ لأنها امتداد للمملكة، ونعيش ذلك من منطلق كون المنطقة العربية متكاملة، ولدينا ثقافة ومصالح مشتركة، ونعمل على إقامة معارض مع البحرين، كما نعمل مع الإمارات والكويت والدول الأخرى».

وفي المنامة، دفع ملف تسجيل (واحة الأحساء) في قائمة التراث العالمي الإنساني، وأوضح سمو رئيس الهيئة: «ملف واحة الأحساء من أصعب الملفات التي قدمتها الهيئة؛ لأنه كان يحتاج إلى بعض التعديلات والأعمال على أرض الواقع؛ ليتناسب مع اشتراطات لجنة التراث العالمي الإنساني التي تركز على عدم التغيير أو التحديث في البيئة الطبيعية والتراثية، وقد يحتاج الموقع إلى أعمال إضافية رغم الأعمال التي قامت بها الهيئة وشركاؤها في الأحساء». وتابع سموه: «الملف بالنسبة إلى المملكة مهم جداً، والأحساء محافظة عزيزة جداً كبقية محافظات ومناطق المملكة، ولأهاليها الكرام ومسؤوليها ورجال أعمالها إسهاماتهم الخالدة في دعم الدولة ومواقفهم الكبيرة مع الدولة وولاة أمرها».

وبالفعل، فقد أضيفت الأحساء متوجةً جهوداً مضنية وجولات ماراثونية بذلها سمو رئيس الهيئة والفريق معه؛ لتكون بذلك الأحساء «التي تزخر بإرث تراثي ضخم» الحلقة الخامسة من حلقات العقد السعودي في اليونسكو.

احتفاء على أعلى مستوى
مع إعلان صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، عن تسجيل واحة الأحساء موقعاً تراثياً عالمياً في اليونسكو يوم الجمعة 15 شوال 1439هـ الموافق 29 يونيو 2018م، عمّ المهتمين في المملكة جوٌ من الفرح والفخر لهذا الخبر الذي جاء مترجماً لجهود الهيئة في تحقيق المزيد من الحضور على خريطة التراث العالمية.

السفير والمندوب السعودي الدائم في منظمة اليونسكو الدكتور إبراهيم البلوي، قال: «إن تسجيل لجنة التراث العالمي لموقع (واحة الأحساء) الذي يعد خامس موقع سعودي يتم تسجيله على القائمة، ينبثق من قوة ومكانة المملكة العربية السعودية التي تزخر بمواقع أثرية وتاريخية تمتد إلى مئات آلاف السنين، ومن قيادتها الرشيدة. وأهدي هذا الحدث إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز –يحفظه الله- وإلى القيادة السعودية، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني الذي يقف وراء هذا الإنجاز بهذه الصورة، وإلى شعب المملكة العربية السعودية، وإلى أهالي محافظة الأحساء».

وأضاف السفير: «لواحة الأحساء أهميتها التاريخية والثقافية؛ ويلمس الجميع من خلالها الحضارات العريقة التي مرت وعاشت في هذه الواحة، والتي جسدت أجمل وأفضل حركة تاريخية»، مؤكداً أن المملكة العربية السعودية تزخر بمواقع كثيرة ومتعددة جداً، وعدّها متحفاً إنسانياً، وأنه من الطبيعي أن تقوم المملكة بعد كل فترة بتسجيل موقع أو أكثر. وأضاف: «تسجيل واحة الأحساء يمثل إضافة للإنسانية وليس فقط للمملكة العربية السعودية، والوفد السعودي سعيد سعادة غامرة بتسجيل هذا الموقع».

الدكتور مشاري النعيم مستشار سمو رئيس الهيئة العامة للسياحة، عدّ هذا التسجيل «غير مسبوق، ويؤكد ثقل المملكة السياسي والاقتصادي والثقافي العميق، وقدرتها على التواصل مع كل دول العالم المؤثرة والكبيرة».

وقال: «إن صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني كان له الدور الأبرز والكبير في المتابعة والاهتمام بهذا الملف، وقد قال لي سموه بأن الأحساء ذات مكانة مهمة للمملكة، والأحساء يجب أن تكون على لائحة التراث العالمي؛ لأنها تستحق هذا الشيء، وهو أمر مهم ويجب أن يوضح للجميع».

وأردف: «تسجيل ملف الأحساء سيكون له تأثير كبير جداً للحفاظ على هذه الواحة المهمة من النواحي التاريخية والاقتصادية والثقافية؛ فالأحساء معروفة بعمقها التاريخي الثقافي الكبير الذي يمثل جزءاً مهماً من الوطن الكبير؛ المملكة العربية السعودية، والحفاظ على هذا الإرث الثقافي المادي وغير المادي، خصوصاً أنه للمرة الأولى في المملكة، وربما على مستوى العالم، تُسجل واحة بالكامل على مساحة كبيرة بـ12 موقعاً متسلسلاً».

من جهته، أكد أحمد الراشد ممثل غرفة الأحساء في لجنة السياحة والترفيه بمجلس الغرف السعودية: «نتمنى أن يكون تسجيل الأحساء في اليونسكو فرصة لتنشيط وزيادة عدد الرحلات من وإلى المطار، وأشير هنا، وليس من باب العاطفة، إلى مطار الأحساء؛ فهو بحاجة ماسة إلى مزيد من الرحلات لزيادة عدد المسافرين»، مذكراً بأن «الأحساء تزخر بعدد كبير من المواقع السياحية، وندعو إلى توظيف هذا التسجيل؛ ليصبح منتجاً تسويقياً اقتصادياً، وشراكة بين القطاعين الحكومي والأهلي؛ لتحريك عجلة الاقتصاد الوطني، خصوصاً أن الأحساء تتكئ على تاريخ عظيم ممتد لآلاف السنين».

الدكتور ظافر الشهري عميد كلية الآداب في جامعة الملك فيصل رئيس نادي الأحساء الأدبي المكلف، اعتبر الخطوة نقطة تحول كبير في تراث الأحساء، مشيراً إلى أن «الأحساء ما هي إلا مستودع كبير للتراث والثقافة والفكر منذ زمن بعيد، وكونها تسجل رسمياً في منظومة التراث العالمي فهذا يزيدها فخراً وتصميماً على المضي قدماً في تحقيق رؤية المملكة ٢٠٣٠»، ودعا المؤسسات الثقافية إلى أن تعي ماذا يعنيه انضمام الأحساء إلى قائمة التراث العالمي، فـ«الأحساء لديها مقومات سياحية وثقافية وتراثية أهلتها لأن تنضم لمنظومة التراث العالمي بجدارة، وعلى جميع أهالي الأحساء الآن التعاون كي يحافظوا على تراثهم وإرثهم المتجذر وأن يقوموا بصيانته».

وفي الإطار ذاته لفت المهندس عبدالله الشايب رئيس فرع جمعية الحفاظ على التراث في الأحساء، إلى أن «هذا الحدث قيمة عالمية استثنائية تضطلع به هيئة السياحة لإيصال هذا المفهوم إلى اليونسكو، وستكون المملكة أول من يطلق هذه المبادرة بثنائيتها (الثقافة الإنسانية ومدلولاتها الحضارية)». وأكد الشايب أن «واحة الأحساء هي مشهد ثقافي متطور وملكية ثقافية تسلسلية ومتطورة في بيئتها الطبيعية، وتسجيلها عالمياً شهادة استثنائية على التقليد الثقافي للواحة، ورمز للتقنيات الزراعية القديمة للواحة لتطوير حضارات منطقة الخليج، كما أنه مثال استثنائي على مشهد ثقافي يوضح مراحل مهمة في تاريخ البشرية، وهي أكبر واحة في العالم، ومثال لتفاعل الإنسان مع البيئة، وقدرتها على الصمود في مواجهة التحديات، وعلينا أن ندرك أن مسؤوليتنا الوطنية وانتماءنا يلزمنا أن نستفيد من ذلك عبر ترسيخ الهوية».

وتعليقاً على ذلك شدد رجل الأعمال المهندس راشد بن سعد الراشد على أن «تسجيل الأحساء في اليونسكو ستكون له آثار اقتصادية وسياحية وثقافية إيجابية كبيرة في المستقبل، ليس على الأحساء وحسب، وإنما على المملكة عموماً».

معالمٌ مسجلة في اليونسكو
ومن أبرز مواقع الأحساء التاريخية والسياحية المسجلة في لائحة التراث الإنساني العالمي في اليونسكو:

• قصر إبراهيم التاريخي 
يعد من القصور التاريخية البارزة، ومن أهم آثار الأحساء، ويعرف بأسماء عدة، منها (قصر القبة أو قصر الكوت)، ويضم بين جنباته الكثير من المنشآت العسكرية المعاونة وحماماً كبيراً، وهو شاهد إثبات على عراقة تاريخ هجر، ويقع في شمال الكوت حيث كان المقر الرئيسي لحامية الدولة العثمانية في إقليم الأحساء في الهفوف التابعة للبصرة آنذاك وهو مقر الحكومة. وقد بسط عليه الملك عبدالعزيز آل سعود حكمه ليلة الخامس من جمادى الأولى 1331هـ الموافق 13 نيسان (إبريل) 1913م، عند ضمه للأحساء. وتدل قوة قصر إبراهيم وفخامته على أن الهفوف كانت منطقة ثرية وقوية بسبب موقعها على أحد أهم الطرق التجارية في العالم.

• المدرسة الأميرية 
يقع مبنى مدرسة الهفوف الأولى أو المدرسة الأميرية بوسط مدينة الهفوف، وقد بنيت عام 1360هـ، ويقع المدخل الرئيسي في وسط الضلع الشرقي للمبنى، ويتميز ببوابته ذات الدورين حيث تعلوها شرفة، ويقود المدخل إلى جناحين بغرف كبيرة نسبياً عن بقية الغرف، وهذا المدخل يقود إلى الفناء ذي الشكل الخلاب. 

• بيت البيعة
بيت البيعة يحكي قصة تاريخ مجيد لهذه البلاد المباركة، ويعد من أشهر المعالم التي شهدت أبرز الأحداث قبل وأثناء توحيد المملكة. ويقع منزل الشيخ عبداللطيف الملا (منزل البيعة) في وسط حي الكوت بمدينة الهفوف، وتقدر مساحته بنحو 705 أمتار مربعة، وأُسس هذا المنزل عام 1203هـ. وشهد هذا المكان قدوم الملك عبدالعزيز -رحمه الله- في فتح الأحساء بتاريخ 5/5/1331هـ حيث أقام فيه وبايعه أهالي الأحساء على السمع والطاعة على كتاب الله وسنه رسوله -صلى الله عليه وسلم-. 

• سوق القيصرية
هو سوق تاريخي يقع بحي الرفعة في الهفوف، وهو من الأسواق الشعبية التاريخية، وقد بُني عام 1238 من الهجرة الموافق عام 1822م، ويحتوي على نحو 422 محلاً تملك البلدية منها 177 محلاً يتم تأجيرها، كما يمتلك الأهالي 251 محلاً. وهو عبارة عن صفوف من المحال تقع في ممرات مغلقة ومسقوفة. ويشبه بناء السوق الطراز العثماني، وقد اندلع فيه حريق عام 2001م تسبب في الكثير من الأضرار المادية. وفي أواخر عام 2013م تم افتتاح سوق القيصرية بشكل كامل بعد 12 عاماً من اندلاع الحريق الذي تسبب في إغلاقه. ويعتبر سوق القيصرية أحد المعالم السياحية بمدينة الهفوف حيث يأتيه الزوار من شتى الدول العربية والأجنبية ودول الخليج العربي.

• آثار الواحة
تضم واحة الأحساء مجموعة من الأماكن والأبنية الأثرية التي تعود إلى حقب زمنية بعيدة، كمستوطنة جواثا التي تعود إلى زمن القرامطة، وقصر الحزم والمقابر التي يمكن رؤيتها في عدة أنحاء من الواحة. ويبرز الفخار بين معظم البقايا الأثرية المنتشرة على سطح الأرض في واحة الأحساء، وفي غالبه أوان مزخرفة تكون عادة ناعمة، ولونها عموماً قرنفلي.

• بحيرة الأصفر 
تقع على بعد خمسة كيلومترات شرق مدينة العمران بالأحساء، وتلتف حول البحيرة نباتات صحراوية مختلفة، كما تضم البحيرة الكثير من الأسماك التي يمكن مراقبتها بالنظر. وتعد البحيرة محطة استراحة للكثير من الطيور المهاجرة.

• جبل القارة
يعد جبل القارة من أهم المعالم السياحية، ويبعد عن الهفوف 12 كيلومتراً، وتبلغ مساحة قاعدته 1400 هكتار، وارتفاعه نحو 150 قدماً. وهو متاح للزيارة طوال اليوم، وتتميز مغاراته ببرودتها الشديدة في فصل الصيف ودفئها في فصل الشتاء، وسيجد فيه هواة التصوير فرصة سانحة لالتقاط صور رائعة لهذا الجبل الذي يتميز بصخوره الغريبة ذات الأشكال الرائعة والبديعة.

• دوغة الغراش (مصنع الفخار)
الدوغة في الأحساء ترجع إلى أكثر من 600 سنة، وصاحب الدوغة الحالي هو علي بن حسين بن هيثم الغراش. وصناعة الفخار من الحرف الشعبية القديمة جداً في الأحساء؛ حيث إن عائلة الغراش تتوارثها جيلاً بعد جيل، وقد شارك الغراش في الكثير من المعارض العالمية في فرنسا وأمريكا وكندا، وأصبحت الآن مقصورة على صناعة منتجات فخارية ككماليات أو هدايا تذكارية.

• عيون الأحساء
اكتسبت أرض الأحساء اسمها من مضمون طبيعتها الجغرافية حيث وفرة المياه وعذوبتها؛ إذ توجد بها أكثر من 30 عيناً طبيعية التدفق كانت تمد الواحة الزراعية بالمياه عبر مجموعة عيون وجداول تشكل في مضمونها شبكة الري التقليدية في الأحساء قبل تنفيذ مشروع الري والصرف.

إن عيون الماء في الأحساء لا تنحصر أهميتها في سقيا وري المزارع فحسب بل تتعداه إلى أمور أخرى، منها أن البيوت كانت تروى منها حيث يقوم أشخاص بتعبئة القرب أو خزانات صغيرة بالماء من العيون وإيصالها إلى المنازل نظير مبلغ مالي معين ثم تطورت العملية بتعبئة خزانات كبيرة ووضعها على عربة والتجوال بها على الأحياء لسقيا المنازل إلى أن جاءت الشركات المحلية وأنشأت خانات وتم إيصال الماء إليها عبر الأنابيب المعتادة الآن. 

حدث وطني يستلزم مضاعفة الجهود
مجلة ترحال التقت مدير عام الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في الأحساء الأستاذ خالد بن أحمد الفريدة الذي اعتبر التسجيل: «إنجاز وطني يضاف إلى القائمة السعودية في التراث العالمي، مؤكداً أهمية الدور الكبير الذي قام به رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في دعم الملف، مشيراً إلى توجيهه باعتماد 49 مليون ريال لإنشاء متحف الأحساء الإقليمي وتطوير خمسة مواقع تاريخية، وذلك ضمن البرامج الرامية إلى الحفاظ على تراث الأحساء العمراني، وهو حدث وطني يستلزم من الجميع الآن مضاعفة جهودهم لتقديم الأحساء بالشكل الذي يليق بأهميتها كموقع تراث عالمي».

من جهته أشار أمين الأحساء المهندس عادل الملحم، إلى أن «الأحساء تاريخ وعراقة، وفي بطونها كنوز أثرية وتاريخية ممتدة إلى الألفية الخامسة قبل الميلاد؛ لتحكي قصص الأصالة والعراقة باعتبارها واحداً من أهم مواطن الاستيطان البشري، وستبقى لوحة حضارية وثقافية متجددة تنطق للعالم تاريخاً مفعماً بتراث أصيل». 

5 مبادرات لحماية وتطوير 12 موقعاً 
كشف مدير مكتب التراث العالمي في واحة الأحساء المهندس أحمد المطر، إطلاق خمس مبادرات لإدارة وحماية وتطوير 12 موقعاً بواحة الأحساء مسجلاً في لائحة التراث الإنساني العالمي في اليونسكو، وهي: 
1- حماية وتطوير وإدارة المواقع الأثرية والتراثية والطبيعية. 
2- إعادة تأهيل القرى التراثية والمجاورات الحضرية. 
3- تنسيق المواقع. 
4- وضع تنظيمات وإطار قانوني في الواحة العمرانية. 
5- السياحة الثقافية.
وعزا تسجيل واحة الأحساء في لائحة التراث الإنساني العالمي في اليونسكو إلى ستة أسباب هي: 
أكبر واحة نخيل في العالم تحتفظ بملامح بيئتها الطبيعية كالمزارع وقنوات الري والعيون والآبار وبحيرة الأصفر.
وجود تكامل بين البيئة الطبيعية والتناسق الثقافي والتنوع الاجتماعي. 
تمثل مراحل مختلفة من التاريخ البشري، بدءاً من العصري الحجري حتى العصر الإسلامي.
صمود الواحة في مواجهة التحديات العالمية للمتغيرات البيئية. 
استمرار استخدام الواحة كمنطقة زراعية رئيسية حتى الوقت الحاضر. 
الأصالة في العلاقة بين المشاهد الطبيعية والأنشطة البشرية في الواحة.
وذكر أن المواقع الـ12 المسجلة في لائحة التراث الإنساني العالمي في اليونيسكو، هي: 
الواحة الشرقية (5885 هكتاراً).
الواحة الشمالية (2010 هكتارات).
واحة السيفة (108 هكتارات).
بحيرة الأصفر (2170 هكتاراً).
موقع جواثا الأثري (284 هكتاراً).
موقع عين قناص الأثري (18.8 هكتار).
قصر إبراهيم التاريخي (1.97 هكتار).
قصر صاهود التاريخي (1.2 هكتار).
قصر خزام التاريخي (0.67 هكتار).
مسجد جواثا التاريخي (0.08 هكتار).
سوق القيصرية التاريخي (0.93 هكتار).
منطقة العيون القديمة (63.35 هكتار).
وأشار إلى أن لمكتب التراث العالمي في واحة الأحساء، نحو ثلاثة أعمال رئيسية في الفترة المقبلة، وهي: 
متابعة تطبيق السياسات المعتمدة داخل واحة الأحساء بحسب التوصيات المرفوعة من المكتب. 
متابعة تطبيق الخطة التنفيذية للتدخل بواحة الأحساء في ضوء خطة إدارة وحماية وتطوير
واحة الأحساء المقدمة لليونسكو. 
متابعة تنفيذ المهام في الخطة الخمسية العاجلة للحفاظ على الواحة.

للتميز عاملان
أكد سفير السعودية السابق لدى اليونسكو الدكتور زياد الدريس، على التميز المستديم الذي تحظى به الأحساء المليئة بالعراقة والتاريخ والحضارات المتراكمة، موضحاً أن تسجيل (واحة الأحساء) في لائحة التراث العالمي والإنساني في اليونسكو منح الأحساء تميزاً مختلفاً عما سواها لعاملين اثنين هما: 
العامل الأول: أنها الواحة الأولى على مستوى العالم التي تسجل في لائحة التراث العالمي، ولا يوجد في اللائحة العالمية أي واحة سبق تسجيلها من بين واحات العالم بأكملها، وهذا تفرد مستحق لواحة الأحساء ويحق لأهلها الفخر به، جازماً أن هذا التسجيل سيفتح الباب واسعاً لتسجيل واحات أخرى داخل المملكة العربية السعودية والعالم العربي، وبالأخص في شمال أفريقياً وسائر واحات العالم.

العامل الثاني: أن تسجيل واحة الأحساء لم يكن أمراً سهلاً؛ إذ كان التقرير الأولي للجنة المجلس الدولي للمعالم والمواقع (الإيكوموس) سلبياً جداً. ورغم هذا استطاعت المملكة العربية السعودية من خلال الثقلين السياسي والدبلوماسي اللذين تمتلكهما أن تقلب النتيجة رأساً على عقب، وتتجاوز التقرير المجحف بحق الموقع الفريد إلى خيار التسجيل.

وقال الدريس: «إن جهود رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، وحضوره افتتاح أعمال اللجنة في مملكة البحرين كان لهما أثر بالغ جداً في تسجيل الأحساء، وكذلك من خلال تواصل سموه مع الوزراء المعنيين في الدول العربية والدول الصديقة الذين هم أعضاء في لجنة التراث العالمي. كما لا نغفل ثقل الخبراء في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني والزملاء في المندوبية الدائمة لدى اليونسكو الذين كان لهم دور كبير ومؤثر في دعم الملف فنياً ودبلوماسياً، بالإضافة إلى الدعم الكبير والمتناهي من الدول الأعضاء عموماً، ومن وفود البحرين والكويت وتونس خصوصاً».

وأضاف: «إننا سائرون بإذن الله في تحقيق أهداف الرؤية 2030 التي نصت على رفع عدد المواقع السعودية في لائحة التراث العالمي إلى عشرة مواقع، وها نحن الآن قد أصبح لدينا خمسة مواقع»، معبراً عن سعادته باستمرار مسيرة تسجيل المواقع السعودية في لائحة التراث العالمي، والتي بدأت عام 2008م بتسجيل موقع مدائن صالح، وفي 2010م تم تسجيل الدرعية القديمة، وفي 2014م جرى تسجيل جدة التاريخية، وفي 2015م الرسوم الصخرية في حائل، وفي هذا العام 2018م تم تسجيل الأحساء».

ولفت إلى أن تسجيل واحة الأحساء في لائحة التراث العالمي هو مكسب عربي ودولي للذاكرة العالمية، ويمنحها مزيداً من العناية والرعاية داخلياً من خلال الجهات المعنية في محافظة الأحساء، وعلى رأسهم محافظ الأحساء الأمير بدر بن محمد بن جلوي آل سعود الذي كان له دور بارز ومتابعة دقيقة لإجراءات التسجيل، وللمسؤولين في أمانة الأحساء بقيادة أمين الأحساء المهندس عادل الملحم، ولمدير مكتب الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني الأستاذ خالد الفريدة، بالإضافة إلى العناية والرعاية الدولية والخارجية، المتمثلة في منح الخبراء والمهتمين والمعنيين بالتراث العالمي التفاتة أكبر اهتماماً وعناية لواحة الأحساء بعد التسجيل في اللائحة؛ مما سيساعد في توسيع مدى البحوث والدراسات العلمية التي ستتوالى على هذه البقعة التاريخية والحضارية العريقة في بلادنا. 

وختم الدريس حديثه بتهنئته خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز-يحفظه الله-، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان –يحفظه الله- على هذا الإنجاز الحضاري والثقافي الكبيرين، و«التهنئة موصولة إلى رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان على المكاسب الكثيرة التي تحققها الهيئة من خلال جهوده المتواصلة، والتهنئة لجميع المعنيين بمسائل التراث والآثار في بلادنا والبلاد العربية، وكذلك تهنئة الشعب السعودي كافة، وتهنئة خاصة وحميمة جداً لأهلنا في الأحساء بهذا المكسب الحضاري الجديد لواحتهم الفريدة».

 


التعليقات


الاسم:
البريد الإلكتروني:
الموضوع:
التعليق:


أرسل إلى صديق

البريد الإلكتروني لصديقك
بريدك الإلكتروني
الموضوع
الرسالة
Planar Client Options
Layout Style
  • Wide
  • Boxed
Theme Preview