النسخة التجريبية   

السياحة والتراث الوطني تستعيد 53 ألف قطعة أثرية من داخل المملكة وخارجها

مشاهدات: 54 2018/10/17 تعليق: 0

 

نجحت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في استعادة أكثر من 53 ألف قطعة أثرية من داخل المملكة ومن خارجها، وذلك في إطار الحملة التي أطلقها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني؛ لاستعادة الآثار الوطنية في شهر المحرم من عام 1433هـ.

جاء ذلك بالتزامن مع توجه الهيئة نحو تسجيل القطع الأثرية رقمياً، من خلال خريطة تتفق مع المعايير العالمية الخاصة بتسجيل وأرشفة البيانات المتعلقة بالمواقع والقطع الأثرية والتراثية.

ويهدف مشروع التسجيل الرقمي للآثار الوطنية إلى توثيق وتسجيل كل المواقع والقطع الأثرية والتراثية إلى جانب المعالم التاريخية ومباني التراث العمراني، في سجل وطني رقمي شامل يرتبط بخريطة رقمية متعددة المقاسات، ومتوافقة مع التقنيات الحديثة لنظم المعلومات الجغرافية، وقواعد البيانات الرقمية، والخرائط، والصور، والرسومات.

رسائل ومبادرات
في هذا السياق أوضح الدكتور نايف القنور مدير عام تسجيل وحماية الآثار في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني قائلاً: «إن التسجيل الرقمي الجديد يشمل معلومات تفصيلية كاملة عن نحو 32 ألف قطعة أثرية وطنية تم إعادتها من الخارج، بالإضافة إلى نحو 22 ألف قطعة أثرية وطنية أعادها المواطنون إلى الهيئة منذ بدء حملة استعادة الآثار الوطنية».

وأشار القنور إلى أن «بعض القطع الأثرية وجدت طريقها إلى خارج البلاد عبر طرق عدة، منها الرحالة الأجانب الذين عمدوا إلى أخذ الآثار ونقلها إلى خارج البلاد، وكان من بين ذلك مسلة تيماء التي وصفها الرحالة الألماني أويتنج بأنها أغلى غنيمة حصل عليها خلال رحلته إلى الجزيرة العربية. وبعد مقتل الرحالة الفرنسي شارلز هوبر تم نقل المسلة إلى فرنسا من قبل القنصل الفرنسي في جدة».

وتابع قائلاً: «الكثير من موظفي الشركات الأجنبية، خصوصاً العاملة في مجال النفط، قاموا بزيارات ميدانية في أنحاء متفرقة من المملكة لدراسة جيولوجية الأرض، والتعرف على مظاهرها الطبيعية، وصاحب ذلك التقاطهم للآثار التي تقع في متناول أيديهم والاحتفاظ بها في مجموعات، ثم السفر بها إلى الخارج عندما تنتهي عقودهم، أو يقومون بإهدائها إلى المتاحف في بلدانهم الأصلية».

وأضاف: «لصوص الآثار يقومون أحياناً بنبش المواقع الأثرية طمعاً في الحصول على الكنوز الأثرية والكسب المادي السريع، وهم بذلك يدمرون أهم الأدلة الأثرية التي تحتويها المواقع الأثرية من تسلسل طبقي، ومعلومات غاية في الأهمية لدراسة تاريخ الجزيرة العربية وفهمه. ولم تقتصر هذه الأعمال على البر بل تجاوزت ذلك إلى البحر».
وقال مدير عام تسجيل وحماية الآثار: «إن استعادة الآثار من الداخل والخارج تحظى باهتمام كبير من الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني؛ ولهذا تقام الفعاليات لتعزيز الوعي بأهمية الآثار، وضرورة المحافظة عليها؛ كونها مصدراً مهماً للتراث الوطني، وتراثاً لا يقدر بثمن. كما تقام المعارض للقطع الأثرية المستعادة، وتُبث من خلالها رسالة إلى كل مَن يملك آثاراً خرجت إلى خارج البلاد لإعادتها إلى موطنها الأصلي وبيئتها الطبيعية، وإلى كل مواطن ومقيم حصل على قطع أثرية من مواقعها أو من غير مواقعها بطرق غير مشروعة أن يبادر بتسليمها إلى قطاع الآثار والمتاحف بالهيئة؛ ليصبح الحامي الأول لآثار البلاد». 

حملة استعادة الآثار
من ناحية أخرى قال مدير عام تسجيل وحماية الآثار: «إن الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني أطلق في شهر المحرم عام 1433هـ، حملة لاستعادة الآثار الوطنية، وأصدر خادم الحرمين الشريفين أمراً كريماً برعايته الشخصية لمعرض الآثار الوطنية المستعادة الذي أقيم بالتزامن مع المهرجان الوطني للتراث والثقافة (الجنادرية) عام 1433هـ، وشملت الحملة الكثير من الأنشطة والبرامج الإعلامية والثقافية الهادفة إلى تعريف المواطنين بقيمة الآثار وأهمية إعادتها إلى الهيئة بما يسهم في الحفاظ عليها. وتضمنت الفعاليات معارض للآثار المستعادة في المتحف الوطني ومتحف المصمك والمتاحف الرئيسية بالمناطق والمحافظات، وفعاليات عن استعادة الآثار الوطنية في مهرجان الجنادرية، والجامعات السعودية، ومدارس التعليم العام، والمراكز التجارية، كما تم تكريم معيدي القطع والمجموعات الأثرية من خارج المملكة ومن داخلها».

وأكد القنور أن جهود استعادة الآثار وحمايتها لم تتوقف؛ إذ أصدرت الهيئة قائمة حمراء بالممتلكات الثقافية الوطنية التي تمت سرقتها من مواقعها بالمملكة، وقدمت معلومات وصفية عنها لتسهيل التعرف عليها، كما تم الإعلان عن مكافآت وجوائز مالية وشهادات تقديرية لمُعيدي القطع الأثرية أو مَن يقوم بالإبلاغ عن فقدان أو سرقة أيّ قطعة.
وكانت الهيئة قد عرضت في المتحف الوطني أكثر من 70 قطعة أثرية نادرة أعادها مواطنون وأجانب إلى الهيئة، وذلك في (معرض الآثار الوطنية المستعادة) ضمن معارض ملتقى آثار المملكة الذي أقيم في الرياض خلال ديسمبر الماضي.


التعليقات


الاسم:
البريد الإلكتروني:
الموضوع:
التعليق:


أرسل إلى صديق

البريد الإلكتروني لصديقك
بريدك الإلكتروني
الموضوع
الرسالة
Planar Client Options
Layout Style
  • Wide
  • Boxed
Theme Preview