النسخة التجريبية   

انطلاق (معرض روائع آثار المملكة) في متحف اللوفر أبو ظبي

مشاهدات: 104 2018/11/26 تعليق: 0

بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، افتتح سمو الشيخ حامد بن زايد رئيس ديوان سمو ولي العهد نيابةً عن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، مساء يوم الأربعاء السابع من نوفمبر 2018م، معرض (طرق التجارة في الجزيرة العربية.. روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور) الذي يستقبل زواره على امتداد ثلاثة أشهر في متحف اللوفر أبو ظبي.

وأكد الأمير سلطان بن سلمان خلال حفل الافتتاح أن المملكة بادرت منذ قيامها بالاهتمام بآثارها وتراثها الوطني، وتعزز هذا الاهتمام في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- الذي عاصر قطاع الآثار منذ إنشائه قبل أكثر من 50 عاماً، وأصبحت المملكة الآن من الدول الرائدة عالمياً في مجال الكشوفات الأثرية، وتشهد مشاريع ضخمة في مجال المتاحف وحماية وتأهيل المواقع الأثرية والتراثية.

وقال سموه في كلمته في حفل افتتاح المعرض: “يسعدنا هذا المساء أن نكون في أبو ظبي التي لها ذكريات خاصة وجميلة في نفسي، بدأت في الثمانينيات الميلادية حينما تشرفت بمقابلة المؤسس الراحل الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -رحمه الله- الذي كان ولا يزال مدرسةً لنا جميعاً في التعامل والأخلاق، وكان يؤكد في كل مناسبة أهمية تعزيز التلاقي التاريخي والحضاري الذي تتميز به منطقتنا، وأهمية تعزيزه بين شعوبها”.

وأضاف: “لعل معرض (طرق التجارة في الجزيرة العربية.. روائع من آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور) الذي يقام متزامناً مع (عام زايد) في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، يأتي تحقيقاً لتطلعاته -رحمه الله- وقادة دول المنطقة في تعزيز التكامل والتلاقي الثقافي بين شعوبها”.

وأكد سموه أهمية التواصل الثقافي والحضاري بين الأمم باعتباره من أهم الأمور التي يجب أن تعنى بها الدول، مشيراً إلى أن إبراز الدول لحضاراتها من خلال استكشافها ومشاركة الآخرين في ذلك هو جزء لا يتجزأ من بناء الجسور بين الشعوب والثقافات.

كما أكد الأمير سلطان أهمية ما يربط بين دول مجلس التعاون من روابط تاريخية وجغرافية وحضارية وثيقة، وشدد على ضرورة أن تعي شعوب المنطقة لهذه الروابط، وأن تشارك العالم في ذلك، وقال: “إننا أمة لم تجتمع على بئر نفط، بل نحن أمة كانت وستظل -بإذن الله- ذات تاريخ مجيد، ومساهمات إنسانية وحضارية مهمة، تستند إلى منظومة من القيم الأخلاقية العظيمة التي تكونت عبر مراحل التاريخ، وعززها وأكدها الإسلام”.

وأضاف: “إن ما تحمله شعوب هذه المنطقة من إرث عظيم يجعلهم مؤهلين لإثراء الحراك المستقبلي الإنساني، متسلحين بالقيم والأخلاق الإنسانية النبيلة المتوارثة عبر الأجيال، كما نكون متفاعلين مع التطور العلمي والمادي المتسارع”.

وتناول الأمير سلطان جوانب من اهتمام المملكة بالعناية بآثارها وتراثها منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز -رحمه الله-، مشيراً إلى ما يتضمنه برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري للمملكة الذي يتضمن عدداً من المبادرات، والتي تعمل الهيئة على تنفيذها من خلال ثمانية مسارات تتضمن تنفيذ 230 متحفاً ومشروعا في المرحلة الأولى حتى عام 2020م بميزانيات تتجاوز مليارات الريالات، وتتضمن:
إنشاء وتشغيل 61 متحفاً، منها بعض قصور الدولة التاريخية. 
تأهيل منظومة من المواقع الأثرية على مراحل؛ حتى تصل إلى 195 موقعاً في عام 2025م.
تسجيل خمسة مواقع أثرية وتراثية في قائمة التراث العالمي، آخرها واحة الأحساء.
تأهيل مواقع ومتاحف التاريخ الإسلامي الكبرى ومراكز الزوار في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
تأهيل المساجد التاريخية، بمساهمة من ملوك الدولة والمواطنين. 
تأهيل 18 بلدة تراثية في المرحلة الأولى لتصبح وجهات سياحيةً. 
تشغيل 17 مركزاً للإبداع الحرفي في مختلف مناطق المملكة لتطوير منتجات الحرف اليدوية. 
الترخيص لـ200 متحف خاص. 

وأشار سمو رئيس الهيئة في كلمته إلى أن المملكة تعد اليوم من الدول الرائدة في مجال الكشوفات الأثرية والبحث العلمي؛ إذ أصبحت أرضها نقطة جذب لبعثات التنقيب العالمية، حيث تعمل حالياً 44 بعثةً سعوديةً دوليةً للتنقيب الأثري يشارك فيها أبناء وبنات المملكة من المتخصصين، وتعلن باستمرار نتائجها التي بهرت العالم.

وأعلن سموه أن (معرض طرق التجارة في الجزيرة العربية.. روائع من آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور) الذي انطلق من متحف اللوفر العالمي في باريس عام 2010م، واستضافته أهم المتاحف العالمية في أوروبا وأمريكا وآسيا، “يحط اليوم في محطته الخامسة عشرة في هذا المتحف المميز الذي نسعد جميعاً بوجوده في منطقتنا، وسينتقل المعرض في محطاته المقبلة إلى دول ذات بُعد حضاري وتاريخي عريق، منها اليونان وإيطاليا ومصر الشقيقة، وغيرها من دول العالم”.

وقدم الأمير سلطان في ختام كلمته الشكر لمتحف اللوفر أبو ظبي على استضافة المعرض خلال هذه الفترة التي ستكون أطول محطة للمعرض، ولهيئة ثقافة أبو ظبي ولمسؤولي المتحف الذين ساهموا في التنظيم الرائع. كما قدم الشكر لسمو الشيخ حامد بن زايد، ولسمو الشيخ عبدالله بن زايد وزير الخارجية، ودعا جميع من في الإمارات وزوارها ودول الخليج إلى زيارة هذا المعرض العالمي المميز مع أسرهم وأصدقائهم.

من جهته أوضح معالي محمد خليفة المبارك رئيس دائرة الثقافة والسياحة في أبو ظبي، أن “اختيار معرض (طرق التجارة في الجزيرة العربية.. روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور) لاستضافته في متحف اللوفر أبو ظبي بمناسبة مرور عام على افتتاحه، يعكس اهتمام المسؤولين الإماراتيين بهذا المعرض الذي اكتسب سمعة عالمية، إضافة إلى أنه يمثل بلداً تربطه مع الإمارات أقوى أواصر الأخوة والشراكة”.

وقال في كلمته في الحفل: “هذا المعرض سيشكل القلب النابض للموسم الثقافي الحالي في اللوفر أبو ظبي، وهو يبرز روابط الصداقة والتعاون الوطيدة التي تجمع بين الإمارات والسعودية وفرنسا”. وأكد أن هذا المعرض هو الأنسب لتقديمه لزوار المتحف بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لافتتاحه.

وتتميز محطة المعرض الخامسة عشرة التي ستقام في متحف اللوفر أبو ظبي، بأنها المحطة الأكبر في تاريخ المعرض؛ إذ أُضيفت إلى القطع الأثرية الـ466 الخاصة بالمعرض، قطعٌ أخرى تعكس جانباً من الأنماط المعيشية في الحضارات المشتركة في الجزيرة العربية، خصوصاً المتعلقة منها بالصحراء والفروسية والجمال والصيد بالصقور ووسائل الصيد الأخرى في الصحراء. كما سيشمل المعرض جناحاً للحضارات والتراث المشترك بين المملكة ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة.
 
“رئيس هيئة السياحة: نحن أمة لم تجتمع على بئر نفط بل أمة ذات تاريخ مجيد ومساهمات إنسانية وحضارية تستند إلى منظومة من القيم الأخلاقية .”



التعليقات


الاسم:
البريد الإلكتروني:
الموضوع:
التعليق:


أرسل إلى صديق

البريد الإلكتروني لصديقك
بريدك الإلكتروني
الموضوع
الرسالة
Planar Client Options
Layout Style
  • Wide
  • Boxed
Theme Preview