النسخة التجريبية   

شاطئ العقير.. استثمارٌ في التاريخ والجغرافيا

مشاهدات: 377 2019/01/17 تعليق: 0

تحقيق: عدنان الغزال

تصوير: عبدالله حسين الشيخ

 

قامت أمانة الأحساء بدراسة متخصصة لشاطئ العقير؛ كونه معلماً رئيساً من معالم الأحساء، وأحد المواقع الجاذبة للكثير من الزوار والمواطنين. تستهدف الدراسة تطوير هذا الشاطئ وتنظيمه وتجميل الكثير من مناطقه الشاسعة لتضفي معالم الرقي وتوفر وسائل الراحة لقاصديه، وخصوصاً العائلات، أيام العطل والأعياد؛ فتم الأخذ بعين الاعتبار لدى تطوير معظم مناطقه أن تكون أكثر تكاملاً، وتتماشى مع أحدث النظم المتبعة عالمياً، وأن تضمن أعلى مقومات السلامة لمرتادي هذا الشاطئ، سواء في التصميم أو التجهيز أو الخدمات.

 

وبين أمانة الأحساء والهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني شراكة استراتيجية تسعى معها بشكل مستمر لتطوير شاطئ العقير. وشهدت الفترة الأخيرة قيام الأمانة بتجهيز الشاطئ بالمسطحات الخضراء والكثير من المرافق من دورات مياه وساحات ألعاب.

 

مرافق وخدمات

تشتمل المنطقة الترفيهية في الشاطئ على عناصر عدة، من بينها: بحيرات مائية تحوي جزراً وجسوراً وألعاباً مائية تصل مساحة مسطحاتها إلى أكثر من 30 ألف متر مربع، ومسطحات خضراء على امتداد 120 ألف متر مربع سيزرع فيها أكثر من 1350 شجرة كبيرة و40 ألف شجيرة ذات تشكيلات زهرية متنوعة، إضافةً إلى ملاعب وميادين ومواقع خاصة لبناء مسجد، وست دورات مياه، وأربعة مطاعم، وشاليهات، وعدد من المرافق الأخرى.

 

وقد تم إنارة هذه المنطقة بما يتناسب وطبيعتها الترفيهية؛ فزودت بـ150 عمود إنارة لطرق السيارات، و362 من أعمدة الإنارة القصيرة للأرصفة وممرات المشاة، إضافة إلى إنارة غاطسة للبحيرات. كما بُنيت ممرات مشاة في المنطقة بمسطحات تصل مساحتها إلى 37 ألف متر مربع، وطرقٍ للسيارات بأطوال تقدر بأكثر من أربعة كيلومترات، وتم تخصيص مواقف لأكثر من 300 سيارة. كذلك أنهت الأمانة تجهيز شاطئ العزاب، واستكملت كل الخدمات في الشاطئ من دورات مياه وملاعب ومظلات وتلال مروج خضراء، وقامت بزراعة أكثر من 690 ألف متر مربع من المسطحات الخضراء، والآلاف من النخيل والأشجار.

 

ويجري حالياً إنجاز مشروع استثماري (فندقي) على شاطئ العقير، والذي يقع على مساحة تُقدر بنحو 20 ألف متر مربع، ويتكون من ثلاثة طوابق. ويقع الفندق بالقرب من مركز الخدمات الاستثماري، والجامع الكبير، وكذلك المسرح الروماني، ومبنى بلدية العقير.

 

استثمار التاريخ والجغرافيا

تأتي هذه التحسينات ضمن أولويات خطط أمانة الأحساء الرامية إلى الاستغلال الأمثل لمختلف المواقع في المنطقة، ومنها شاطئ العقير، وتعزيزاً للعناصر السياحية والخدمية، وجذباً للاستثمارات، وتوسيع قاعدة أعداد مرتادي الشاطئ. ومن ذلك ما تم إنجازه في مشروع البحيرات السبع الذي بات في طور التشغيل.

 

وتعمل أمانة الأحساء حالياً على مشروع المسرح الروماني الذي يقع على مساحة 50 ألف متر مربع، ويستوعب تسعة آلاف مشاهد، ومن المؤمل أن يكون هذا المسرح والبحيرات السبع المحيطة به منطلقاً لإقامة الفعاليات السياحية والوطنية، خصوصاً في ظل تزايد أعداد مرتادي شاطئ العقير من مختلف مدن ومناطق المملكة؛ إذ تشير الإحصاءات إلى أن الشاطئ استقبل في الفترة الأخيرة معدلات عالية من الزائرين وصلت إلى أكثر من 20 ألف زائر في المناسبات الاحتفالية، والإجازات الرسمية، وأيام نهاية الأسبوع.

 

ويعتبر شاطئ العقير أولى الوجهات السياحية الكبرى التي يتم العمل عليها كمشروع متكامل؛ فهو يعد باكورة المنتجات السياحية المتكاملة في المملكة؛ إذ تلتقي في تطويره جهود الدولة بما رصدته من ‏إمكانات ضخمة، مع استثمارات القطاع الخاص. وتبلغ المساحة المخصصة للمشروع 100 مليون متر مربع، بشواطئ تمتد إلى مسافة 24 كيلومتراً على ساحل ‏الخليج العربي، وعلى بُعد لا يتجاوز 70 كيلو متراً عن مدينتي الدمام والهفوف، ‏و400 كيلو متر عن مدينة الرياض.‏

 

ويستهدف المشروع بشكل رئيسي المواطنين والمقيمين في المنطقة الشرقية والرياض، والزائرين ‏من دول الخليج العربي، إضافة إلى غيرهم من الزائرين من كل مناطق المملكة. وسيعمل المشروع ‏على توطين السياحة الداخلية كأول وجهة سياحية تساهم الدولة فيها.

 

يحظى ميناء العقير بأهمية تاريخية وجغرافية؛ فهو المنفذ البحري لمنطقة ومدينة الأحساء، كما أنه الميناء الأول للمملكة على الخليج العربي، وكان مركزاً ‏لاستقبال البضائع القادمة من خارج الجزيرة إلى الأحساء ونجد في السابق، ‏كما شهد أحداثاً مهمة في عصر المؤسس الملك عبدالعزيز -رحمه الله-، ومن ذلك توقيع اتفاقية العقير التي رسَّمت الحدود بين المملكة والعراق والكويت في 2 ديسمبر 1922م.

 

ميناء العقير التاريخي

ويأخذ المشروع في الحسبان المواقع الأثرية، ومواقع التراث العمراني، فضلاً عن المرافق ‏السياحية التي تتضمن إلى جانب الفندق شققاً فندقية بواقع (2600) وحدة سكنية مفروشة و(2900) غرفة فندقية، بالإضافة إلى مراكز تجارية تضم الكثير من المكاتب ومتاجر ‏للبيع بالتجزئة. كما يحتوي المشروع على مرافق رياضية وتعليمية، ومراكز ‏للعناية الصحية، ومتنزهات، وكل ما يلزم من بنى أساسية.

 

وتشمل أعمال ‏التطوير، الفعاليات والأنشطة التي من الممكن إقامتها ضمن هذه الوجهة، كجزء ‏مكمل للمشاريع الاستثمارية؛ بحيث يتنوع المنتج، وتطول مدة إقامة الزائر وإنفاقه، والخروج بالموقع من سطوة الزيارات الموسمية؛ ليكون مقصداً للزوار على مدار العام، مع توفير فرص ‏عمل للكثير من شباب وشابات المجتمعات المحلية في المدن والقرى والهجر المجاورة.‏

 

ويتوقع أن تبلغ استثمارات شركة تطوير العقير 17 مليار ريال سعودي، فيما ‏سيتجاوز إجمالي الاستثمار العام في هذه الوجهة السياحية مبلغ 34 مليار ريال.‏ وتتضمن المرحلة الأولى من المشروع: افتتاح حديقة العقير المائية، ومركز ‏العقير لرياضات السيارات، وإعادة تأهيل ميناء العقير (مركز الرياضة المائية)، ‏والأنشطة الترفيهية، ومدن الملاهي، وميناء العقير التاريخي؛ ليكون العقير بذلك الوجهة الترفيهية الأكثر تكاملاً في المملكة بعد اكتمال مرحلة ‏التطوير الأولى .

 


 

مبانٍ قديمة تتميز بجمالها المعماري

 

كان هنا ميناء.. شاهد على حضارة

 


 

مشروع المسرح الروماني

 



التعليقات


الاسم:
البريد الإلكتروني:
الموضوع:
التعليق:


أرسل إلى صديق

البريد الإلكتروني لصديقك
بريدك الإلكتروني
الموضوع
الرسالة
Planar Client Options
Layout Style
  • Wide
  • Boxed
Theme Preview